موسكو : من سلام مسافر -وصل وزير الدفاع الإيراني إلى العاصمة الروسية في زيارة رسمية تستغرق خمسة ايام, وقالت مصادر وزارة الدفاع الروسية ان علي شمخاني الذي يلتقي نظيره الروسي ويجتمع مع وزير الخارجية ايغور ايفانوف سيوقع اتفاقية اطارية بين الحكومتين الروسية والإيرانية حول التعاون العسكري, وكان شمخاني اجل زيارته مطلع سبتمبر لانها تزامنت مع مباحثات رئيس الوزراء الاسرائيلي اريل شارون، واعلنت طهران حينها ان الزيارة ارجئت "تحسبا من الافتراء والتكهنات الخاطئة" في اشارة إلى ماتردد عن تنظيم اتصالات اسرائيلية - إيرانية بوساطة روسية.
وتأتي زيارة شمخاني بعد شهور من قرار موسكو الغاء مذكرة التفاهم مع واشنطن والمعروفة باسم اتفاقية "غور - تشيرنوميردين" وتعهد بموجبها رئيس الحكومة الروسية السابق فيكتور تشيرنوميردين لنائب الرئيس الأميركي السابق آل غور وقف تزويد إيران بالاسلحة, واقر الرئيس فلاديمير بوتين اثناء زيارة نظيره الإيراني محمد خاتمي لموسكو في ابريل الماضي احياء تنفيذ عقود سلاح بقيمة مليار و500 مليون دولار ابرمت في الاعوام 1989 و1991 لكن العمل بها توقف بسبب الاتفاقية,
وتشير المصادر الروسية إلى ان شمخاني ووفد الخبراء المرافق له سيتعاقد على شراء منظومة الدفاع الجوي (س - 300) والذي تماطل موسكو في بيعها لسورية, ومحطات رادار من طراز "غاما دي" و "كاسا" وهما منظومتان للانذار المبكر كانت موسكو تزود بها دول حلف وارسو السابق, وتبلغ قيمة العقود التي من المتوقع ان يبرمها شمخاني نحو ملياري دولار وسط تقديرات للخبراء الروس بان برنامج التسلح الإيراني الذي سيمتد لـ 25 عاما يوفر للخزينة الروسية اكثر من سبعة مليارات دولار في غضون السنوات العشر القادمة,
ووفقا لمصادر الوفد الإيراني فان شمخاني سيبحث في موسكو تطورات الوضع الدولي في ضوء تفجيرات الولايات المتحدة، وحملة واشنطن لمكافحة الارهاب،والضربة المتوقعة ضد أفغانستان والتي تعارضها إيران في حين اعلنت موسكو فتح اجوائها واجواء حليفاتها في اسيا الوسطى امام الطائرات وتقديم الدعم اللوجستي للقوات الأميركية وتعزيز التنسيق في المجالين الاستخباري والامني.
ويعتقد المراقبون ان الجانب الإيراني سيعبر للروس عن القلق من تدهور الوضع في اسيا الوسطى جراء التسهيلات التي تقدمها الجمهوريات السوفياتية السابقة للنشاط العسكري الأميركي والذي تعتبره إيران تهديدا لامنها القومي,(الرأي العام الكويتية)