&
لندن ـ علي المعني: قالت مصادر الشرطة البريطانية سكوتلانديارد انها بدأت التحقيقات منذ الليلة الماضية في تورط رئيس حركة "المهاجرون" بكري عديل في جمع اموال لصالح الشبكات الارهابية.
وتقول الشرطة البريطانية ان التحقيقات ستكون دقيقة وواسعة وشاملة، خصوصا بعد ان وجه وزراء في الحكومة البريطانية انتقادات الى عديل الذي يعيش في شمال لندن بعد توجيهه انذارا بقتل الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
وقالت مصادر القضاء الجنائي البريطاني، حسب ما نقلته بعض الصحف البريطانية اليوم، انها وجهت الشرطة للتحقيق في ما نقل عن ان بكري عديل ادلى في الاوان الاخير بتصريحات فيها نفس عنصري وتثير الحقد الطائفي ، وهي تصريحات ان ثبتت تعارض في شكل قاطع قانون مكافحة الارهاب الصادر في العام 2000 .
وقالت تقارير الشرطة البريطانية ان رئيس حركة "المهاجرون" مارس مهمة جمع التبرعات المالية لصلح شبكات ارهابية، لكنها لم تعط اية تفصيلات اخرى.
وكشفت الشرطة البريطانية ليلة البارحة انها اعتقلت احد المشتبه بهم في العلاقة مع الشبكات الارهابية وبدأت التحقيق معه في محطة الشرطة في منطقة بادينغتون غرين بتهمة جمع اموال لصالح& جماعة "الجهاد لاسلامي" التي هي واحدة من 21 مجموعة حظرت نشاطها الحكومة البريطانية.
وقال فرع مكافحة الارهاب في الشرطة البريطانية ان الرجل ويحمل اسم سليمان بلال زين الدين (43 عاما) ، وذلك بعد تحريات& للشرطة الخاصة حول نشاطات هيئة "سكينة لشؤون الحماية" وهي هيئة خاصة ولها علاقات مع تنظيم "المهاجرون" منذ اكثر من عام.
وتقول المصادر البريطانية ان الهيئة تمنح المسلمين البريطانيين الشباب ما يسمى "تحدي الجهاد الاكبر" داعمة اياهم بالاسلحة والتدريب في الولايات المتحدة، اضافة الى تدريبهم على اعمال القنص وتصنيع المواد المتفجرة.
وتشير المصادر الامنية البريطانية الى ان عديل (السوري المولد) يشرف على شبكة من المعلومات على الانترنيت يدعو فيها الشباب البريطاني المسلم للانخراط في الجهاد المقدس في الخارج.
وكان عديل صرح في الاوان الاخير لهيئة لاذاعة البريطانية ان الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف يجب ان يحاكم حسب الشريعة الاسلامية لمواقفه الاخيرة الداعمة للولايات المتحدة ضد افغانستان "وعليه ان يلقى العقاب المناسب لقاء جرائمه".
وعلى الفور شجب بيتر هين وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية مثل هذه الفتوى وشاركه في الشجب وزير الداخلية ديفيد بلنكيت، وقال مسؤول في الشرطة البريطانية ان فتوى عديل المذكورة "تعتبر خرقا للمادة 59 من قانون مكافحة لارهاب الصادر في العام 2000 الذي يعاقب أي شخص على علاقة بالارهاب او دعمه في الخارج".
يذكر ان بكري عديل جاء الى الاراضي البريطانية في العام 1986 بعد طرده من المملكة العربية السعودية ، ومنح اللجوء السياسي،. وتقول مصادر الامن البريطاني انه جند ما يقارب الـ 700 بريطاني مسلم للقتال في الشيشان وافغانستان وكشمير.

واخيرا، تقول المصادر البريطانية ان عمليات عديل في تجنيد الانصار وحشدهم للانضمام الى تنظيم "المهاجرون" تتم من مكتب في مبنى تابع لبلدية توتنهام في شمال لندن، ومن هناك كان يصدر نشراته ومطبوعاته التي يوزعها على انصاره.