&
المحرر الاقتصادي: تخوض المملكة العربية السعودية معركة إعادة تلميع صورتها المالية والاقتصادية بعد ان تأثرت باتهامات أولية ألقيت من غير التأكد منها عقب |
اعتداءات الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) على الولايات المتحدة الأميركية، وهذه المعركة تخاض على عدة جبهات وعبر عدد من الوسائل المالية والقنوات السياسية، وفي طليعتها طبعا الهيئة العامة للاستثمار، التي تتبنى عدة اصلاحات وتحاول ووفق الظروف الممكنة في المملكة العربية من دفع الإصلاحات قدما في ظل اقتصاد طالما اعتمد على الدخل النفطي.
وفي هذا الإطار يحاول أيضا الامير الوليد بن طلال الاسهام من موقعه في رسم انطباع ايجابي عن السعودية عقب تداول التهم بحق مواطنيها، وان كان يعتبر ان أعماله لم تتأثر بشكل مباشر بالاتهامات وبالجو العام السائد حاليا في الدول الصناعية، والذي يميل بوضوح إلى اتهام العرب عامة بالارهاب، وسلفا ومن غير مقدمات أو اسناد، فان الوليد بن طلال يقول عن نفسه انه "حليف للأميركيين سياسيا واقتصاديا وماليا كل استثماراتي هناك لكنني أيضا موال للعرب وموال للإسلام".
في الوقت نفسه فقد أعلنت الهيئة العامة للاستثمار في السعودية ان المملكة تمكنت من اجتذاب التزامات باستثمارات أجنبية قيمتها حوالي عشرة مليارات دولار منذ ان تبنت العربية إصلاحات واسعة النطاق في العام الماضي.
إلا ان الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي الرئيس التنفيذي للهيئة قال في تصريح له انه من غير الواضح مدى التأثير الذي ستحدثه الهجمات التي تعرضت لها معالم رئيسية أميركية في الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) على تدفق الاستثمارات الأجنبية.
وقال الأمير عبد الله ان المملكة حصلت على تعهدات استثمارية قيمتها نحو عشرة مليارات دولار في العام الماضي اغلبها من أجانب.
وأوضح الأمير عبد الله في مقابلة انه لا يعرف صراحة مدى تأثير تلك الهجمات مشيرا إلى ان الأمور تمضي بصورة عادية الآن. وتابع ان الهجمات تثير قلق الجميع.
وتتبنى الهيئة السعودية العامة للاستثمار إصلاحات ترمي لتنويع الاقتصاد السعودي بحيث لا يعتمد على النفط وجذب مليارات الدولارات إلى البلاد خلال السنوات العشر المقبلة.
وفي إطار الإصلاحات تبنت المملكة قوانين في أيار (مايو) من العام 2000 تتيح للأجانب الملكية الكاملة لاصول في بعض قطاعات الاقتصاد لأول مرة.
وخفضت الضرائب المفروضة على أرباح الشركات الأجنبية إلى 30 في المائة من 45 في المائة.
وقال الأمير عبد الله ان الهيئة تضغط من اجل المزيد من خفض ضرائب الشركات وتدعو الحكومة إلى فتح المزيد من قطاعات الاقتصاد أمام المستثمرين الأجانب.
وتظهر أرقام نشرتها الهيئة السعودية العامة للاستثمار إنها تلقت تعهدات استثمارية قيمتها 34.5 مليار ريال (9.2 مليار دولار حيث يساوي الدولار 3.750 ريال) واصدرت 430 ترخيصا في الفترة ما بين حزيران (يونيو) من العام 2000 والتاسع من أيلول (سبتمبر) من العام2001.
واظهرت تلك الإحصائيات ان 90 في المائة من إجمالي تلك التعهدات صدرت عن مستثمرين أجانب.
واستحوذت التعهدات الخاصة بالاستثمار في مشروعات صناعية لاسيما في مجالات مثل النسيج والأثاث والحلي على اكثر من نصف هذا المبلغ.
أما الالتزامات الخاصة بالاستثمار في القطاعات غير الصناعية فقد انصبت جميعها تقريبا على قطاع المقاولات.
ويقول محللون ان أحد العوائق الرئيسية في هذا المضمار يتمثل في ان الأجانب ما زالوا مستبعدين من الكثير من اشد القطاعات جاذبية وهي القطاعات التي تشمل أنشطة المنبع في صناعة النفط (التنقيب والاستخراج) وخطوط الأنابيب والاتصالات والتامين والإعلام.
وقال الأمير عبد الله انه تجري حاليا دراسة قانون جديد للتامين معربا عن أمله ان يتيح هذا القانون نفس الفرص أمام الأجانب فيما يتعلق بالملكية.
واضاف انه من المقرر تبني سياسة في مجال الاتصالات بحلول نهاية العام مشيرا إلى انه لا يعرف طبيعة تلك السياسة.
وقال ان الهيئة تسعى لفتح أكبر عدد ممكن من المجالات بقدر الإمكان.
ومثل دخل البلاد من الصادرات النفطية حوالي 70 في المائة من إيرادات المملكة كما مثل ما بين 35 في المائة و40 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي.
وفي ضوء وصول معدلات البطالة إلى ما يتراوح بين 20 و25 في المائة بين الذكور والزيادة السريعة في عدد سكان المملكة فان الحكومة السعودية تحرص على الإسراع بوتيرة خلق فرص العمل.
وتقل أعمار اكثر من نصف عدد السكان البالغ 22 مليون نسمة عن 20 عاما.
وفي لندن حاول رجل الأعمال والملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال الذي يملك عدة استثمارات مهمة في الولايات المتحدة إعادة تلميع صورة السعودية اليوم الثلاثاء في لقاء صحافي بعد ان أساءت إليها اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر).
وافاد الوليد بن طلال في مقابلة مع صحيفة "فاينانشل تايمز" البريطانية ان الاعتداءات على نيويورك وواشنطن لم تؤثر على أعماله مع الشركات الأميركية غير ان نظرة الولايات المتحدة إلى السعوديين "لن تظل على حالها".
وقال "ان مهمتنا كسياسيين ورجال أعمال تكمن في تقليص تلك الانعكاسات عبر تضامننا مع العالم الغربي وإدانة الإرهاب".
ويملك الوليد بن طلال ابن شقيق الملك فهد ثروة خاصة تقدر بحوالي 20.3 مليار دولار وهو خامس أغنى رجل أعمال في العالم حسب تصنيف مجلة "فوربس" الأميركية. وقد بنى إمبراطوريته المالية عبر الاستثمار في شركات كبرى تواجه صعوبات.
وقال الأمير الوليد انه "حليف للأميركيين سياسيا واقتصاديا وماليا". واضاف "كل استثماراتي هناك لكنني أيضا موال للعرب وموال للإسلام".
وافاد الوليد بن طلال في مقابلة مع صحيفة "فاينانشل تايمز" البريطانية ان الاعتداءات على نيويورك وواشنطن لم تؤثر على أعماله مع الشركات الأميركية غير ان نظرة الولايات المتحدة إلى السعوديين "لن تظل على حالها".
وقال "ان مهمتنا كسياسيين ورجال أعمال تكمن في تقليص تلك الانعكاسات عبر تضامننا مع العالم الغربي وإدانة الإرهاب".
ويملك الوليد بن طلال ابن شقيق الملك فهد ثروة خاصة تقدر بحوالي 20.3 مليار دولار وهو خامس أغنى رجل أعمال في العالم حسب تصنيف مجلة "فوربس" الأميركية. وقد بنى إمبراطوريته المالية عبر الاستثمار في شركات كبرى تواجه صعوبات.
وقال الأمير الوليد انه "حليف للأميركيين سياسيا واقتصاديا وماليا". واضاف "كل استثماراتي هناك لكنني أيضا موال للعرب وموال للإسلام".





التعليقات