&
فداء عيتاني: في ظل استمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ينخفض الشيكل العملة الوطنية للدولة العبرية بشكل متواصل أمام الدولار الأميركي، حيث وصل مؤخرا، وبحسب
موقع المصرف الإسرائيلي، إلى أدنى مستوياته، ويزيد من صعوبة وضع الشيكل التراجع الاقتصادي العالمي اثر الهجمات ضد الولايات المتحدة الأميركية في الحادي عشر من شهر أيلول الماضي.
ووصل الشيكل اثر جلسة مختصرة بسبب من العطلة اليهودية الأخيرة، إلى مستوى 4.3700، أعلى بقليل فقط من المستوى الذي انحدر إليه في تشرين الأول (أكتوبر)العام 1998 حين انهار إلى 4.3670 اثر الأزمة المالية العالمية التي عصفت بشكل خاص بروسيا واليابان.
"الشيكل انهار (يوم الأربعاء) تراجع، وبمجرد افتتاح الأسواق المالية، إلى 4.3580، ولا أحد يرغب في الحفاظ على هذه العملة بيده مما تسبب في بيع كثيف للشيكل" يقول متعامل إسرائيلي في "سيتي بنك" وتتناقل الوكالات الإسرائيلية على الإنترنت تصريحاته مشيرة إلى تدني الأسعار وخطورة أرقام التداول المالي.
"ان المسائل الرئيسية التي تؤثر على التعاملات سلبا هي استمرار العنف ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتخفيض الفوائد على الدولار المتخذة من قبل المجلس الاحتياط الفيدرالي الأميركي، مما يظهر المخاوف والقلق العميق على مسار الاقتصاد الأميركي عامة، والذي يسير متراجعا نحو الركود، إضافة إلى النقص في السيولة"، يضيف المتعامل.
وبعد تمزيق اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من خلال قيام الإسرائيليين بقصف مواقع مدنية، ودخول كوماندوس فلسطيني إلى مستوطنة إسرائيلية، اظهر مؤشر الشيكل تجاه سلة العملات 4.4639 وهو الرقم الذي وضعه مصرف إسرائيل يوم الجمعة قبيل العطلة التي بدأت يوم الاثنين، ولكنه عاد خلال تعاملات الأربعاء إلى التراجع أمام سلة العملات. مما يشير إلى ضرورة التوصل مجددا إلى حل اكثر سلميا من الهجمات الأمنية التي تنادي بها القيادة الإسرائيلية بعيد تخلص الأجنحة الفلسطينية الراديكالية من وقف إطلاق النار الأخير وإسقاطه بالرصاص والقنابل في اليومين الأخيرين.
ولكن القادة الإسرائيليون قالوا كلمتهم الأربعاء، ربما قبل ان يعلموا ما يجري في بورصات الدولة العبرية، حين أكدوا ان العمليات الأمنية وتدخل قوات النخب الإسرائيلية الكوماندوس يمكنها حسم النزاع مع الفلسطينيين.