&
&دبي - يبدو ان جمعيات الاعمال الخيرية في الدول العربية الخليجية بدأت تعاني من تضييق الخناق عليها بسبب الاشتباه في تمويلها نشاطات الاصولي المتطرف اسامة بن لادن وتنظيم القاعدة الذي يتزعمه بعد ان اعلنت واشنطن انها تشتبه في وقوفه وراء الاعتداءات التي استهدفتها في 11 ايلول/ستبمبر الماضي.
&وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال حسن ابراهيم مسؤول احدى هذه الجمعيات المتمركزة في دبي ان "بعض الحكومات تتعرض على ما يبدو لضغوط من الولايات المتحدة لكن الجمعيات الخيرية ليس لديها ما تخفيه ونشاطاتها تجري بشفافية".
&وفي الكويت، اتخذت السلطات اجراءات تتعلق بحوالي مئة من هذه الجمعيات التي تعمل بطريقة غير مشروعة وتشرف على معظمها جماعات اسلامية، وذلك استجابة لضغوط اميركية ولقرار اصدره مجلس الامن الدولي يهدف الى تجفيف مصادر تمويل المجموعات الارهابية.
&وكلفت الحكومة الكويتية رسميا لجنة وطنية لتنظيم نشاطات هذه الجمعيات وقررت اخضاع التبرعات في الخارج لاشراف وزارة الخارجية وسفارات الكويت في البلدان المستفيدة من الاموال.
&وقد اثار هذا الاجراء الذي لقي ترحيب النواب الليبراليين، استياء النواب الاسلاميين.
&وحذر محمد البصيري الناطق باسم الحركة الدستورية الاسلامية (اصولية) في الكويت من ان "النواب (الاسلاميين) سيتصدون لاي خطوة تعسفية تتخذها الحكومة ضد هذه الجمعيات".
&وتؤدي الاجراءات التي اعلنتها الحكومة الكويتية الى الحد من مجال عمل هذه الجمعيات التي تركز نشاطاتها على مناطق التوتر في العالم وخصوصا في آسيا وافريقيا، على غرار المنظمات غير الحكومية الاخرى.
&وفي السعودية حيث تخضع معظم المنظمات غير الحكومية لاشراف صارم من جانب وزارة الداخلية، قال المدير العام لمؤسسة الحرمين السعودية الخيرية الشيخ عقيل العقيل ان التهم الموجهة لهذه الجمعيات "لا تستند الى دليل وليست سوى مجرد تخمينات من وسائل الاعلام الدولية".
&واكد العقيل اليوم الاربعاء ان "المؤسسات الخيرية السعودية المعترف بها خضعت للعديد من التحقيقات خلال السنوات الماضية للتأكد من عدم وجود اي روابط بينها وبين العديد من الاعمال الارهابية".
&واوضح ان هذه المؤسسات "تملك نظاما ماليا واداريا واضحا يخضع للمراقبة والتطوير"، مشيرا الى انها "تعمل في معظم الاحيان بالتعاون مع الدول التي تحتضنها وتقدم تقارير دورية عن مشاريعها وانجازاتها".
&وكانت مؤسسة النقد السعودية التي تقوم بمهام المصرف المركزي في السعودية اعلنت انها تتبع "اجراءات صارمة لمراقبة عمليات تبييض الاموال او التحويلات غير المشروعة".
&من جهته، رأى المتحدث باسم الحركة الاسلامية للاصلاح في السعودية، التي تتخذ من لندن مقرا لها ان "معظم هذه الجمعيات مسيسة تعمل بمشيئة امير المنطقة ولكن بما يتفق والسياسة العامة للدولة".
&واوضح سعد الفقيه ان "كل الجمعيات تسجل في وزارة الشؤون الاجتماعية لكن الحقيقة غير ذلك. فوزارة الداخلية هي المسؤولة و(وزير الداخلية) الامير نايف (بن عبد العزيز) هو الذي يتخذ كل القرارات".
&واكد الفقيه ان "بن لادن يدرك ان الحكومة تراقب بصرامة هذه الجمعيات ولا يريد ان يضر بها" (الجمعيات).
&وفي قطر حيث لم يعلن اي اجراء حيال الجمعيات الخيرية، قال مسؤول في احدى هذه الهيئات الخليجية لوكالة فرانس برس ان "السلطات تحقق سرا في احتمال حدوث اختراقات او تجاوزات".
&واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان "القطريين يتساءلون مثلا عن اسباب استقالة الشيخ عبد الله الدباغ رئيس مجلس ادارة الجمعية الخيرية القطرية، التي تزامنت مع الحملة الاميركية" لمكافحة الارهاب.
&وقد امرت كل من البحرين والامارات العربية المتحدة بتجميد حسابات افراد او هيئات يشتبه بانها على علاقة بنشاطات ارهابية، في المصارف العاملة فيهما.
&وتساءل مسؤول في احدى الجمعيات الخيرية في دبي "هل يجب ان نأخذ الاذن الآن من اميركا لدفع الزكاة؟".
(ا ف ب)