الكويت ـ من خليل خلف:من بيروت، أعلنت الكويت امس، على لسان رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمرتهنين الشيخ سالم الصباح، اوضح واقوى موقف لها الى الآن من اعطاء تسهيلات عسكرية للتحالف الدولي في اطار الحملة التي يتم اعدادها ضد الارهاب، اذ رفضت استخدام اراضيها "لضرب العالم الإسلامي والعربي".
ورغم تأكيد المسؤولين الكويتيين في اكثر من مناسبة أن اي تسهيلات عسكرية لم تطلب من الكويت، ولا أي مشاركة عسكرية في التحالف الدولي، وتذكيرهم بأن الاميركيين لديهم اصلاً طائرات موجودة في الكويت وحاملات طائرات في مياه الخليج، كان لافتاً امس الموقف الذي اعلنه الشيخ سالم لـ "الرأي العام" خلال زيارته لبيروت.
اذ وصف موقف المملكة العربية السعودية الرافض استخدام أراضيها لشنّ عمليات عسكرية ضد دولة إسلامية (أفغانستان) بأنه "موقف مشرّف" مؤكداً "ان السعودية على حق، وللكويت الموقف نفسه، ولن نسمح لأي دولة بأن تستخدم قواعدنا لضرب العالم الإسلامي والعربي، وهذا حقّنا ونعتبره امراً طبيعياً".
ورداً على سؤال لـِ "الرأي العام" عما اذا كانت الكويت تؤيد ان تشمل الضربات الأميركية المحتملة على تخوم الحرب المعلنة على الإرهاب العراق قال: "هذه قضية دولية, ونحن ضد الإرهاب أينما وجد وفي أي شكل كان, صحيح ان اسرائيل ارهبت العالم العربي وسجنت الأسرى وهذا يتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان التي نؤيدها ونتمنى ان يتمتع بها كل انسان سواء كان لبنانياً أم كويتياً أم انتمى إلى أي جنسية اخرى, وهذا مبدأنا الثابت, وإذا اراد العراق ان يتحدى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، فليس للكويت ان تتمنى او لا تتمنى، فهذا خارج عن ارادتنا وهذه قضية دولية".
على أن التحفظ الكويتي عن "التورط" عسكرياً في أي تحرك محتمل ضد أفغانستان، قابلته خطوة ديبلوماسية ايجابية تجاه دولة قريبة في مسرح الضربة المحتملة، ومرشحة لتكون إحدى قواعد انطلاق هذه الضربة، وهي أوزبكستان، وبدا ما كشفته أمس لـ "الرأي العام" مصادر ديبلوماسية كويتية عن عزم الكويت على فتح سفارة في طشقند منتصف الشهر الجاري، مرتبطاً من زاوية ما بالأحداث الراهنة.
وقالت مصادر مطلعة في وزارة الخارجية إن "الكويت في اطار حرصها على توطيد علاقاتها وتوسيعها مع دول العالم، وخصوصاً منها الإسلامية والعربية، قررت فتح سفارة جديدة لدى جمهورية أوزبكستان الإسلامية".
وأكد المصدر لـ "الرأي العام" ان هذه الخطوة "تأتي من باب تعزيز العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية والثقافية مع أوزبكستان ودول المنطقة".
وقررت وزارة الخارجية ترشيح السفير وليد الكندري كأول سفير لها لدى أوزبكستان.
كما تقرر نقل السكرتير الثالث صلاح السيف من الديوان العام في الوزارة إلى السفارة في أوزبكستان إلى جانب عدد من الإداريين, ومن المقرر فتح سفارة الكويت لدى طشقند في منتصف الشهر الجاري.(الرأي العام الكويتية)














التعليقات