&
إيلاف- نبيل شرف الدين: فتحت عشرات المساجد بالولايات المتحدة الاميركية أبوابها خلال عطلة الأسبوع الماضي أمام آلاف الاميركيين غير المسلمين الذي تدفقوا على تلك المساجد للتعرف على الإسلام والمسلمين وإقامة علاقات ود وصداقة مع جيرانهم المسلمين ومع مرتادي المساجد المجاورة لهم، وذلك إستجابة لدعوة تلك المساجد لهم كجزء من حملة كبيرة لتوعية الشعب الاميركي بحقيقة الإسلام دعت إليها مختلف المنظمات المسلمة الاميركية الكبرى مثل مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (CAIR) والجمعية الإسلامية الاميركية (MAS).
وكان مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) قد وزع خلال الأسبوع الماضي كتيب يشرح لمسئولي المساجد كيفية إستضافة غير المسلمين في مساجدهم لتعريفهم بالإسلام، ويتضمن الكتيب معلومات عن كيفية الإعداد لتلك اللقاءات وتوجيه الدعوات إلى غير المسلمين لحضورها، وكيفية دعوة وسائل الإعلام الاميركية لتغطية اللقاءات، وبعض المعلومات عن الإسلام التي ينبغي توفيرها للزوار بلغة إنجليزية واضحة وصحيحة، ويمكن الإطلاع على نص الكتيب كاملا مجانا على موقع مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) الإلكتروني.
وقد اعتبر السيد عمر أحمد رئيس مجلس إدارة العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) أن حملة المساجد لفتح أبوابها لغير المسلمين "حققت نجاحا كبيرا وأثبتت أن العديد من الاميركيين متعطشين للتعرف على الإسلام وأن الكلمة الطيبة والحوار والعلاقات المباشرة بين المسلم وغير المسلم هي أفضل وسيلة لتحسين العلاقات الإسلامية الاميركية".
هذا وقد تناقلت العديد من وكالات الإعلام الاميركية أخبار عن فتح المساجد لأبوابها خلال عطلة الأسبوع الماضي وما قادت إليه من علاقات إيجابية، حيث ذكرت صحيفة ذا تايمز (The Times) الصادرة بولاية نيوجرسي أخبار عن فتح المركز الإسلامي بسنترل نيوجرسي أبوابه لغير المسلمين يوم الأحد الماضي ال 30 من سبتمبر حيث حضر اللقاء وفقا لما ذكرته الجريدة حوالي 1500 شخصا يتقدمهم السيد رش هولت نائب الحزب الديمقراطي بمجلس النواب عن ولاية نيوجرسي.
كما تناقلت وكالات الإعلام أنباء عن لقاءات ناجحة أخرى عقدت بمساجد تقع بمختلف أنحاء الولايات المتحدة مثل مسجد دالاس سنترال والمركز الإسلامي بأوستين الكبرى والتجمع الإسلامي لشمال تكساس بولاية تكساس، والمركز الإسلامي بسان دياجو والمركز الإسلامي بمقاطعة بالم بيتش بولاية كاليفورنيا، والمركز الإسلامي ببتسبرج بولاية بنسلفانيا، والمركز الإسلامي بكولمبس بولاية أوهايو، ومسجد الرحمن ومسجد أمة محمد بمدينة مينابلس بولاية منيسوتا، ومساجد أخرى عديدة.
وفي شمال فيرجينيا وعلى حدود العاصمة الاميركية واشنطن فتحت العديد من المساجد أبوابها أمام غير المسلمين خلال عطلة الأسبوع الماضي وعلى رأسها مسجد دار الهجرة والذي يعد أحد أكبر مساجد المنطقة والولايات المتحدة وقد حضر اللقاء الذي نظمه المسجد للاميركيين للتعرف على الإسلام ما لا يقل عن خمسمائة شخصا وقد تضمن اللقاء محاضرات عن الإسلام تضمنت الإجابة على أسئلة الزوار عن الإسلام والعقيدة الإسلامية ورؤية الإسلام للإرهاب، كما تضمنت أيضا عرض لشرائط فيديو عن الإسلام وتوزيع لكتيبات مجانية تعرف بالإسلام وبالإعجاز القرآني، كما تضمنت تخصيص أوقات لتفاعل الزوار مع رواد المسجد للتعرف عليهم بصفة شخصية وبناء صداقات، كما حضر الزوار صلاة العصر بالمسجد حيث شاهد بعضهم المسلمين يأدون الصلاة على الطبيعة لأول مرة في حياتهم.
كما ذكرت جريدة السياتل تايمز أن دورات التعريف بالإسلام لم تقتصر على المساجد المدنية فقط وإنما إمتدت إلى بعض وحدات الجيش الاميركي حيث ينخرط ألاف المسلمين في السلك العسكرى برتب مختلفة، وقد ذكرت الجريدة أن دورات التعريف بالإسلام زادت بعد أحداث ال 11 من سبتمبر كما ذكرت أن أعداد المسلمين بالجيش الاميركي زادت زيادة كبيرة بعد حرب الخليج الثانية.
وقد أرجع السيد نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) نجاح حملة المساجد لإستضافة غير المسلمين للتعرف على الإسلام إلى "الطفرة التي شهدها أداء المساجد في مجالات الإعلام والعلاقات العامة خلال الفترة الأخيرة"، وقال أن هذا يعبر عن "وجود جيل من القادة المسلمين على دراية بأساليب عمل الإعلام الاميركي وأساليب تفكير المواطن الاميركي العادي ويؤمن أن الإسلام دين ينتشر في أي مجتمع حر".
وفيما يلي بعض النصائح التي تضمنها كتيب مجلس العلاقات الإسلامية الاميركية (كير) الذي يعرف أساليب دعوة غير المسلمين إلى المساجد، ويتوافر الكتيب مجانا على موقع المجلس الإلكتروني:
1- تهيئة& مرتادي المسجد وتوعيتهم بأهمية نشر صورة جيدة للمسجد في المناطق المحيطة به وبأهمية وجود صورة إيجابية للجالية المسلمة بين جيرانها خاصة بعد الظروف العصيبة التي تعرض له المجتمع الاميركي.
2- دعوة قادة و قساوسة الكنائس ورجال الأمن والناشطين ومسئولي الحكومة بالمدينة، وعدم إغفال دعوة عمدة المدينة وممثلي أعضاء الكونجرس وأعضاء المجلس المحلي للمدينة،كما يجب إرسال بطاقات دعوة مكتوبة لهم والمتابعة بالمكالمات الهاتفية لأن رسائل الدعوة لا تكفي وحدها.
3-الإعلان في كافة وكالات الإعلام المحلية عن اللقاء عن طريق إرسال بيانات صحفية للإعلام المحلي، كما يفضل نشر الإعلانات المدفوعة في الجرائد المحلية و إرسال البيانات الصحفية إلى محرري صفحات النشاطات الدينية ومحرري الأخبار المحلية في الجرائد ووكالة الاسوشياتد برس (وقد أرفق المجلس نموذجا جاهزا للبيان الصحفي الذي يمكن إرساله في هذه المناسبة.
4-إعلام الضيوف بقواعد المسجد قبل حضورهم& لإشعارهم بالألفة وتجنب الإحراج و الاستعداد للرد على أسئلتهم المختلفة عن الصلاة و الفصل بين الجنسين أثناء أداء الصلاة، وغيرها.
5-الاهتمام بنظافة& ومظهر المسجد لأن الانطباعات الأولى تدوم.
6-إعداد مساحة لاستقبال الضيوف وتعريفهم بقواعد المسجد وتقديم المشروبات والمأكولات السريعة لهم، وتوفير عدد من المستقبلين والمستقبلات لاستقبال الضيوف وبعض المتخصصين للتعريف بالمسجد وبالنشاطات المختلفة للمسجد حتى لا يترك أي من الضيوف وحده.
7-تقديم المأكولات والمشروبات السريعة الممثلة للثقافات المختلفة لتقديم المجتمع المسلم في صورته التعديدة.
8-توفير الكتيبات المختلفة عن الإسلام وترك حرية الاختيار للضيوف.
9-توفير اللافتات& لتوجيه الضيوف& للمداخل والمخارج المختلفة للمسجد.
10-الدعاء أن يتقبل الله هذا الجهد وأن يشرح صدور الحاضرين للإسلام.