&
قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير امام مجلس العموم اليوم الخميس ان الاصولي السعودي الاصل اسامة بن لادن ابلغ مساعديه "قبيل" 11 ايلول/سبتمبر بان عملية ضد الاميركيين ستقع قريبا.
واضاف بلير "طلب من عدة اشخاص العودة الى افغانستان بسبب عملية في 11 ايلول/سبتبمر او بحدود هذا التاريخ".
واوضح "اهم من ذلك، ان احد كبار مساعدي بن لادن اشار بوضوح الى انه ساعد في الاعداد لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر واقر بضلوعه في تنظيم +القاعدة+".
وشدد بلير على ان ثلاثة من خاطفي الطائرات التي استخدمت في الاعتداءات "تبين بصورة قاطعة" انهم كانوا على علاقة ببن لادن.
وتكشف تصريحات بلير لاول مرة على لسان مسؤول غربي تفاصيل حول العناصر التي اتاحت لواشنطن اتهام بن لادن بالوقوف وراء الاعتداءات التي اسفرت عن مقتل حوالي 5500 شخص.
وقال بلير قبل ساعات من مغادرته لندن الى موسكو واسلام اباد، انه ليس لديه "اي شك" في ضلوع بن لادن.
وقال "تم التأكد بصورة قاطعة بان ثلاثة على الاقل من منفذي الاعتداءات" على علاقة ببن لادن، مشيرا الى معلومات استخبارية وسرية.
وقال بلير ان لديه "ادلة اقوى" لكنه لا يستطيع الكشف عنها لعدم عرقلة التحقيق ولاسباب امنية.
ونبه بلير من جهة ثانية الى ان تغيير نظام طالبان سيكون ضروريا اذا لم يتخلوا عن مساندتهم للارهاب الدولي.
وقال بلير "اذا لم يحترموا هذه الغاية سيكون علينا ان نعمل على تغيير هذا النظام لكي نضمن قطع الصلة بين افغانستان والارهاب الدولي".
وقال "نحن نتعهد اليوم بالعمل في ما بعد مع (الافغان) داخل افغانستان وخارجها لضمان مستقبل افضل ينعمون فيه بالسلام بعيدا عن القمع والدكتاتورية التي يعيشون الان في ظلها".
وذهب بلير الى ابعد من ذلك في معرض رده على سؤال لزعيم الحزب الليبرالي الديموقراطي تشارلز كينيدي. وقال بلير "نحن نعمل في اطار تعاون وثيق مع اشخاص داخل افغانستان خارجها لاقامة نظام اخر".
بلير يلتقي برويز مشرف الجمعة في اسلام اباد
&
على صعيد اخر، ذكر مصدر رسمي باكستاني ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيزور باكستان بعد ظهر الجمعة لاجراء محادثات مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف.
&وافادت مصادر في وزارة الخارجية ان بلير "يصل بعد ظهر الجمعة في زيارة قصيرة يلتقي خلالها الرئيس مشرف".
&وقبل اسلام اباد، يزور بلير موسكو بعد ظهر الخميس حيث سيبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الائتلاف الدولي المناهض للارهاب على ما افاد مسؤول روسي الاربعاء.

تاتشر تنتقد المسؤولين المسلمين بشدة
&
أما رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، أثارت اليوم جدلا حادا عندما انتقدت بشدة المسؤولين المسلمين الذين "لم يدينوا بشكل كاف" اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
&وقالت تاتشر في حديث لصحيفة "تايمز":& "ان الناس الذين دمروا هذين البرجين (في مركز التجارة العالمي) كانوا مسلمين وعلى المسلمين ان يقفوا ويقولوا ان ذلك ليس هو الاسلام".
&واضافت "ان ركاب الطائرات (التى صدم الخاطفون بها البرجين والبنتاغون) سمعوا من قال لهم انهم سيموتون وكان بينهم اطفال .. على المسؤولين المسلمين ان يقولوا ان ذلك امر مخجل".
&وتابعت "لم اسمع ما يكفي من الادانات من قبل رجال الدين المسلمين".
&وقد اثارت تصريحات رئيسة الوزراء السابقة ردود فعل حادة من قبل المسؤولين المسلمين في بريطانيا. وعبر عضو مجلس العموم البريطاني المسلم غياث الدين صديقي تعقيبا على ما قالته تاتشر عن "دهشته" وقال انها تصريحات "جارحة" مضيفا "شعرت بالحزن والدهشة ان تقول ما قالته".
&واضاف "ان يأتي ذلك من شخص مثل البارونة تاتشر فهو امر جارح وعلى الناس ان يعلموا ان بين الستة الاف الذين قتلوا في هذه المأساة كان هناك اكثر من 1500 مسلم".
&وتابع "نريد جميعا ان تكشف هوية من ارتكبوا ذلك وان يمثلوا امام القضاء لينالوا ما يستحقون من عقاب".
&من جهته اعلن رئيس مجلس المساجد في برادفورد شير اعظم انه "لا يعرف مسؤولا اسلاميا واحدا لم يدن هذه الاعتداءات".
&وقال "من المؤسف ان تهاجم البارونة تاتشر المسلمين في وقت سعى فيه وزير الداخلية (ديفيد بلانكيت) الى طمأنتنا وذلك باعتماد تشريعات لمكافحة التحريض على الكراهية".
&ولم يشأ حزب المحافظين الذي احرجته في الاشهر الاخيرة تصريحات تاتشر التعليق على الامر. وكان مسؤولو الحزب ابلغوها بتهذيب انها ليست موضع ترحيب اثناء انتخاب رئيس للحزب في ايلول/سبتمبر. (أ ف ب)