نيويورك-ايلاف: يبدو ان نبوءة " نيويورك ستنهض وتعوض ابناءها" التي اطلقها عمدة نيويورك روردلف جيلياني ستتحقق بعد تسعة اشهر فقط من الاعتداءات الارهابية على نيويورك وواشنطن بفضل حالة اليأس التي يعيشها الأميركيون وتدفعهم لاشعوريا الى الجنس والانجاب.
وتوقعت العالمة الاجتماعية الأميركية بيبر شفارتز ان تشهد الولايات المتحدة في الصيف القادم ازدهارا استثنائيا " بالولادات " يلي ما يسمى علميا بـ " جنس يوم القيامة " او " جنس ما بعد الكوارث" (Post Disaster& Sex (PDS. وهي فترة " انفلات " جنسي لا تعني بعلم النفس غير الانحناء أمام العاصفة والاستسلام للرغبات الجنسية بدافع اليأس والإحباط.
واستشهدت شفارتز بالعديد من الأمثلة ، بينها مهندسة الصوت الشابة بيتسي ( 24 عاما ) التي اعترفت بانها صارت تهاتف معارفها من الرجال وتسألهم مباشرة : هل تود ممارسة الجنس؟ ويقول& اوليفر ( 28 عاما ) ان البحث عن ليلة غرام واحدة ، وهو ما كان متعذرا في السابق ، اصبح اعتياديا.
وتضيف شفارتز ان بيتسي واوليفر ليسا مثالين نادرين لأن الحالة جماعية ولا داعي للجزع من انتشارها فهي ظاهرة ترافق الحروب والكوارث وتعكس وعي الناس وإحساسهم بجمال الحياة ومتعتها في هذه الأوقات. ويؤيدها البروفسور بيتر سالوفي من جامعة ييل بتحليلاتها لكنه يشير الى ان الحالة تفوق التصور بالقول " لكنه لم يسبق لنا ان عشنا مثل هذه الحالة".
وفي المانيا اعتبرت البروفسورة هيلين فيشر هذا " الازدهار الجنسي " حالة طبيعية تعبر عن رد فعل الجسم على الأزمات. اذ يفرز الجسم في الأوقات الصعبة " كوكتيلا " من الهرمونات بينها التيستوستيرون التي تحفز الجسم للنشاط الجنسي. واعتبر العالم النفساني بول كوخنشتاين، من جامعة ميونخ ، المبالغة في الجنس في الأوقات العصيبة نوعا من " الادارة الذاتية " للانسان. وسبق للمؤرخين ان وصفوا حالات مشابهة حدثت سابقا وحاول الناس فيها مواجهة اليأس بالجنس.(شتيرن)