ايلاف- نسرين عز الدين: لا تزال الصورة واضحة جدا ، شعب افغاني يعاني& من أقصى أنواع الفقر والحرمان يصطف بالمئات للحصول على ما قد يبعد الموت عنه ليوم أو إن حالفه الحظ ليوميين اضافيين .
صورة أخرى تبرز تلقائيا: بوش يهدد و يتوعد بان الحرب قادمة اليهم .
اذن، الحرب قادمة لا محال، دولة عظمى تعلن الحرب على أخرى بالكاد يمكن لشعبها الحصول على كفاف يومهم.. لا انه ومن جهة أخرى لا يعتبر مقياس في المفهوم " الحربي "& الذي سنته و تطبقه الدول " الكبرى& " كأميركا، لا رحمة ولا رافة لمن يمس بأمنها& .&
.. حسنا، كل شيء مسموح في الحب والحرب . فلتعلن أميركا الحرب على ما تشاء من
&الشعوب و لتنتصر.. أو تخسر& لا فرق .. إنما فلتتخذ موقف ما يمكن فهمه.
اليوم أعلن بوش عن مساعدات إضافية للشعب الافغاني التي بلغت نحو 100 مليون دولار بعد إن كان قد" منح" الأسبوع الماضي 25 مليون دولار .
ما يخلق نوعا من الارباك، المعذور، يطعمهم ثم يخطط لقتله، يشجعهم على النزوح من بلدهم ويؤمن لهم الملاجئ ليتمكن من " إزالة " وطنهم عن الخارطة بهدوء و بعيدا عن مطالبات، محتملة، من من يحمي و يدافع عن حقوق الانسان ، أي إنسان ، ولو كان افغاني .
أسلوب ليس جديد ا بدا عن الولايات التي تمتلك خبرة طويلة في هذا المجال .. و ها هي اليوم تقدم المساعدات "الإنسانية " لفلسطين عن طريق اليونيسف و غيرها من الجمعيات لتعود و تدعم من يحاول ابادتهم عن وطنهم .. و في الامس كان& المنزل الجنوبي الذي دمره صاروخ كتب عليه" صنع في الولايات المتحدة "& و إلى جانبه " مساعدات و مؤنة و ادوية " أميركية لدعم الاهالي .
لا بد ان& هناك فرق ما تبرر الولايات عبره& هذا التناق..& تناقض وفقا لمفهومنا العربي و ليس الأميركي طبعا لانها هي مجموعة الولايات تلك لا تقع في النتاقض .
من هنا فان الفكرة الأساسية تكمن في إن الحرب الأميركية موجهة لطالبان و ليس للشعب الافغاني.. فليجد الأفغان وطن& آخر إذ إن حرب توشك إن تندلع على أرضهم إنما غير موجهة ضدهم . وليطمئنوا دائما إن الولايات لن تتخلى عن "إنسان" جائع .. لانها و ببساطة تميز بين اطعام شعب ما ومن ثم قتل الشعب نفسه .&&&












التعليقات