كتب رفيق خوري في " الأنوار" اللبنانية فقال : " اميركا تجرب لغة العيون الى جانب اللسان قبل ان تستخدم لغة السلاح. فالرئيس بوش يقول انه ارسل وزير دفاعه الى المنطقة لكي ينظر الزعماء في عيوننا ويعرفوا اننا نعني ما نقول بالحرب ضد الارهاب. والوزير رامسفيلد يخشى من الخطأ في قراءة العيون فيترجم باللسان اشارات رئيسه قائلاً: سنستخدم في الحرب قوة الولايات المتحدة بكاملها وموارد حكومتنا وموارد اصدقائنا في العالم. أما العدو المختار، فلا كلام ولا تفاوض معه، لأنه ضرب واشنطن ونيويورك من دون ان يتكلم أو يطلب شيئاً. واما الدول القريبة من المسرح الافغاني والمطلوب تعاونها في الحرب، فان ما تسمعه هو لغة المال وحفظ الانظمة. وهي بين متحمس لتقديم التسهيلات ومقدم لها على الرغم منه. بعضها يخاف من استراتيجية الهيمنة الاميركية. وبعضها الأخر يخاف من العكس، وهو أن تغادر اميركا المسرح بعد الحرب كالعادة، وتتركه يواجه مضاعفات الحرب وبينها تصاعد المد الراديكالي.
لكن ما سمعه رامسفيلد، وقبله الوفد الاوروبي، في الدول العربية المعنية بالحرب ضد الارهاب لا بالمشاركة العسكرية فيها، كان التحذير من التهور الى حد الوقوع في الفخ الكبير للارهابيين، وهو الحرب الشاملة. ومختصر ما قيل بلسان القادة العرب هو ثلاثة: (ان القضاء على عشرة آلاف ارهابي سيخلق مئة الف ارهابي). والثاني ان ضرب الارهابيين من دون معالجة اسباب الارهاب وحل قضايا الشعوب، وفي طليعتها الاحتلال الاسرائيلي، يعرض اميركا واوروبا والانظمة المعتدلة الصديقة لخطر اكبر. والثالث هو: لا توسعوا الحرب بل التحالف الدولي. وكلها نصائح تجد في الغرب من يحاول تفهمها ومن يطالب بعكسها تماماً. فهناك اصوات تدعو الى رؤية القضايا السياسية ومحاربة الارهاب بالعدالة والقانون لا بارهاب اكبر. واصوات تطالب بتصغير التحالف الدولي وتكبير الاهداف وساحة الحرب، الى حد تصفية الحسابات مع شبكات الارهاب في خمسين دولة ومع خمس دول متهمة برعاية الارهاب.
وكل ما تقوله الادارة الاميركية، وسط تأكيدات عواصم عربية ان لا استهداف لأية دولة عربية، هو ان التركيز الآن على منظمة، (القاعدة) ونظام الطالبان، والباقي متروك ومفتوح لمراحل تالية. وهي تتصرف، خلافاً للانطباع السائد بصعوبة الحرب ومخاطرها، على اساس ان اسقاط نظام الطالبان هو هدف سهل سياسياً وليس صعباً عسكرياً.
ذلك ان واشنطن تنطلق، وهي تبني التحالف الدولي، من حسابات سياسية بسيطة. أولها انها تريد اسقاط نظام لا يعترف به أحد ولن يذرف أحد عليه دمعة. وثانيها ان قوة نظام الطالبان هي من الدعم الباكستاني، فاذا تخلت عنه الباكستان (لم يعد يستطيع الوقوف على قدميه) كما قال احمد شاه مسعود في حديث اجرته (النيوزويك) قبل اغتياله بأيام ونشرته بعد وفاته. وثالثها ان الشعب الافغاني مغلوب على امره ويريد التخلص من النظام الذي فرض عليه قيوداً صارمة واقامة حكم ائتلافي يضمن له الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والدخول في العصر.
اما الجانب العسكري من الحرب ـ فانه مزيج من القوة العسكرية والاسلحة المتطورة والعمليات الخاصة وتسليح التحالف الشمالي المعارض واستخدام المال لتغيير التحالفات والولاءات في قلب الطالبان. لكن ذلك كله ليس ضماناً لربح الحرب، ولا بالطبع لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية بعدها. فكيف اذا كان هدف اميركا أبعد من افغانستان? وكيف اذا كانت الانظمة خائفة والشعوب غاضبة?
لكن ما سمعه رامسفيلد، وقبله الوفد الاوروبي، في الدول العربية المعنية بالحرب ضد الارهاب لا بالمشاركة العسكرية فيها، كان التحذير من التهور الى حد الوقوع في الفخ الكبير للارهابيين، وهو الحرب الشاملة. ومختصر ما قيل بلسان القادة العرب هو ثلاثة: (ان القضاء على عشرة آلاف ارهابي سيخلق مئة الف ارهابي). والثاني ان ضرب الارهابيين من دون معالجة اسباب الارهاب وحل قضايا الشعوب، وفي طليعتها الاحتلال الاسرائيلي، يعرض اميركا واوروبا والانظمة المعتدلة الصديقة لخطر اكبر. والثالث هو: لا توسعوا الحرب بل التحالف الدولي. وكلها نصائح تجد في الغرب من يحاول تفهمها ومن يطالب بعكسها تماماً. فهناك اصوات تدعو الى رؤية القضايا السياسية ومحاربة الارهاب بالعدالة والقانون لا بارهاب اكبر. واصوات تطالب بتصغير التحالف الدولي وتكبير الاهداف وساحة الحرب، الى حد تصفية الحسابات مع شبكات الارهاب في خمسين دولة ومع خمس دول متهمة برعاية الارهاب.
وكل ما تقوله الادارة الاميركية، وسط تأكيدات عواصم عربية ان لا استهداف لأية دولة عربية، هو ان التركيز الآن على منظمة، (القاعدة) ونظام الطالبان، والباقي متروك ومفتوح لمراحل تالية. وهي تتصرف، خلافاً للانطباع السائد بصعوبة الحرب ومخاطرها، على اساس ان اسقاط نظام الطالبان هو هدف سهل سياسياً وليس صعباً عسكرياً.
ذلك ان واشنطن تنطلق، وهي تبني التحالف الدولي، من حسابات سياسية بسيطة. أولها انها تريد اسقاط نظام لا يعترف به أحد ولن يذرف أحد عليه دمعة. وثانيها ان قوة نظام الطالبان هي من الدعم الباكستاني، فاذا تخلت عنه الباكستان (لم يعد يستطيع الوقوف على قدميه) كما قال احمد شاه مسعود في حديث اجرته (النيوزويك) قبل اغتياله بأيام ونشرته بعد وفاته. وثالثها ان الشعب الافغاني مغلوب على امره ويريد التخلص من النظام الذي فرض عليه قيوداً صارمة واقامة حكم ائتلافي يضمن له الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والدخول في العصر.
اما الجانب العسكري من الحرب ـ فانه مزيج من القوة العسكرية والاسلحة المتطورة والعمليات الخاصة وتسليح التحالف الشمالي المعارض واستخدام المال لتغيير التحالفات والولاءات في قلب الطالبان. لكن ذلك كله ليس ضماناً لربح الحرب، ولا بالطبع لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية بعدها. فكيف اذا كان هدف اميركا أبعد من افغانستان? وكيف اذا كانت الانظمة خائفة والشعوب غاضبة?














التعليقات