&
الـمحرر الاقـتصادي: لم تستبعد صحيفة "الثورة" العراقية اليوم الجمعة حصول تطورات دراماتيكية في بعض الدول الخليجية "وفق ما تراه واشنطن مفيدا وضروريا لتأمين مصالحها وضمان أحكام سيطرتها المباشرة على الثروة النفطية". في محاولة عراقية على ما يبدو إلى إثارة مخاوف دول منطقة الخليج من الأميركيين والتحالف معها |
لمواجهة الإرهاب، واشعال الشك تجاه الأميركيين الذين لا شك انهم وبشكل معلن يعتبرون ان مصادر النفط في العالم من ضمن أمنهم الوطني، ومصالح أميركا العليا.
وإذا كان العراق يحاول حماية نفسه أو طرح رؤيته الموضوعية لمصالحه، ام طرح المصلحة العليا للعرب، فالأمر سيان إذ ان الولايات المتحدة الأميركية تفرض بالفعل مصالحها على النفط والمصادر النفطية والإمدادات إضافة إلى أسعار النفط الخام والمكرر، فهي بكل الاحوال تمتلك احتياطات نفطية كبيرة، لا ينافسها فيها إلا الاحتياطات النفطية العراقية، التي وان نضب النفط من الكوكب ولم يتبق سوى برميلين سيكون لدى الولايات المتحدة برميل والاخر سيكون بحوزة العراق.
اضف إلى ان تبسيط الصورة على نحو ما ذكرت صحيفة "الثورة" يعد كلاما غير مختص في موضوع شديد الحساسية والتعقيد، فالقدرة المحدودة نسبيا للولايات المتحدة في مقابل منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" تتيح لها بكثير من الاحوال التحكم في الأسعار خاصة انها تمتلك اليات رفع الأسعار وخفضها عبر معامل ومصافي النفط الأكبر في العالم والتي تمتلكها هي حيث يعد القطاع النفطي في أميركا الأكبر والأكثر حداثة.
وقالت الصحيفة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق ان "ليس بعيدا ان يكون عدد من هذه الدول مرشحا لمتغيرات دراماتيكية ليس فقط في توجهاتها فحسب بل أيضا في كياناتها ووجودها على وفق ما تراه واشنطن مفيدا وضروريا لتأمين مصالحها وضمان إحكام سيطرتها المباشرة على الثروة النفطية التي تمثل 65 بالمائة من الاحتياطات العالمية".
واضافت ان "استمرار بقاء وتواجد حشد الأساطيل الحربية الأميركية بهذه الكثافة في مياه الخليج العربي في ظل التهديدات المسعورة التي تطلقها الإدارة الأميركية على أعداء مفترضين ومحتملين بدوافع سياسية مغرضة معروفة يمكن ان تجر دول الخليج إلى صراعات وحروب طويلة لا ناقة لها فيها ولا جمل، حروب يصعب التنبؤ بما يمكن ان يسفر عنها من نتائج وخيمة".
واوضحت الصحيفة انه "على الرغم من الكثافة غير العادية لتواجد الأساطيل الحربية الأميركية في مياه الخليج العربي والمحيط الهندي، فأن الإدارة الأميركية وبحسابات واهداف بعيدة تماما عن أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) الماضي وبالضد من رغبة وارادة الشعب العربي والشعوب الإسلامية إضافة إلى هذا التواجد الجانب الأكبر من الأساطيل وحاملات الطائرات والقوات التي حركتها من قواعدها سواء في أميركا أم من بقية قواعدها في أنحاء العالم".
ورأت الصحيفة ان "إخلاء الخليج العربي من الأساطيل الحربية الأميركية بات مطلبا ملحا ويستجيب للمصالح الوطنية لدول المنطقة ويزيل عنها عوامل التوتر ويدفع باتجاه تنمية علاقات الثقة المتبادلة بينهما لمصلحة استتباب الأمن والسلم في المنطقة والعالم".
واكدت الصحيفة ان "من يريد ان لا تأخذ المفاجآت ولا تعصف به المخاطر التي لا تحمد عقباها فعليه ان يبادر برفع صوته ويطالب بقوة وشجاعة ووضوح بمغادرة الأساطيل والبوارج وحاملات الطائرات الأميركية عن مياه الخليج العربي لانه طريق السلامة الحقيقي".







التعليقات