&
الرباط - اعلن ستة عشر من علماء رجال الدين في المغرب في بيان ان مشاركة بلادهم في التحالف لمكافحة الارهاب الذي تشكله الولايات المتحدة، امر "لا يجوز" ويشكل "ردة وكفرا".
&وكتب العلماء، وبينهم ادريس كتاني الامين العام لنادي الفكر الاسلامي، في نص نشرته صحيفة "الصحيفة" اليوم الجمعة "لا يجوز دخول المغرب -حكومة وشعبا- في الحلف الذي دعت اليه الولايات المتحدة ضد الارهاب بمفهومها الخاص".
&واضاف النص انه لا يجوز الدخول "في اي حلف من الاحلاف يستهدف العدوان على جماعة او دولة مسلمة".
&واضاف الموقعون على البيان "نحن نعلن حرمة صلاة اي مسلم في كنيسة نصرانية او بيعة يهودية بممارسة طقوسها الدينية وان ذلك كبيرة من اعظم الكبائر وطعن في اهم مقدسات المغرب الذي هو دولة اسلامية بنص الدستور".
&ويشير هذا الموقف الى الاحتفال المسكوني الذي نظم منذ حوالى عشرين يوما احياء لذكرى ضحايا اعتداءات 11ايلول/سبتمبر في كاتدرائية سان-بيار في الرباط. وقد شارك فيه ممثلون عن الديانات التوحيدية الثلاث (الاسلام والمسيحية واليهودية) اضافة الى اعضاء في الحكومة المغربية.
&وانتقد العلماء ال16 وزارة الشؤون الاسلامية وقالوا انها "فرضت" على الائمة خطبة الجمعة التي تلت وقوع الاعتداءات ما يشكل "عدوانا على حرية الائمة" حسب تعبيرهم.
&وختم الموقعون "نعبر عن تاثرنا لما اصاب الشعب الاميركي من وراء الهجمات على واشنطن ونيويورك داعين الحكومة الاميركية الى البحث عن اسباب كراهية الشعوب لها واعادة النظر في سياساتها الدولية بما يحقق الامن والسلام الحقيقيين لجميع شعوب الارض".
&وقد اعرب ثلاثة من الموقعين على البيان عن تحفظهم على النقطة الاخيرة.
&واعلن العلماء ان نصهم "فتوى".
&وتعذر الاتصال بوزارة الشؤون الاسلامية وبجامعة العلماء في المغرب التي تضم حوالى مئة عضو صباح اليوم الجمعة.
&واوضح الباحث المغربي محمد ظريف الخبير في الشؤون الاسلامية ان موقف العلماء ال16 يندرج في سلسلة من المواقف التي اتخذها العلماء في العالم الاسلامي بعد ان تكلم الرئيس الاميركي جورج بوش عن "حملة صليبية". وذكر ظريف على الاخص مجموعات العلماء في الاردن وفلسطين وباكستان.
&وقد بادر العاهل المغربي محمد السادس وحكومته الى ادانة الاعتداءات الارهابية في نيويورك وواشنطن بشدة والاعراب عن القلق من "اللجوء الى الخلط والحرب الصليبية والفوضى والاتهامات المتسرعة".(ا ف ب)