لندن - اعتبر الخبراء اليوم الجمعة ان "الدلائل" التي اعلنتها بريطانيا عن تورط اسامة بن لادن في اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة غير "ملموسة" وتثير تساؤلات بقدر ما تعطي اجوبة.
&وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قدم الخميس ملفا "اتهاميا" من عشرين صفحة مؤكدا انه لا يساوره "اي شك" في ضلوع بن لادن.
&غير ان الملف لا يقدم اي دليل ملموس يمكن ان يشكل ملفا اتهاميا دامغا.
&واقر بلير نفسه بان هذه العناصر غير كافية لادانة بن لادن امام محكمة عدل، مشيرا الى وجود "دلائل محددة جدا" على تورطه، غير ان طبيعتها "الحساسة" تحول دون نشرها.
&واعتبر وليام والاس استاذ العلاقات الدولية في معهد "لندن سكول اوف ايكونوميكس" ان هذا الملف الاتهامي "يسعى للاقناع اكثر ما هو مقنع".
&وقال لوكالة فرانس برس انه "من الصعب للغاية في المرحلة الراهنة تشكيل ملف اتهامي متين بما فيه الكفاية لرفعه الى محكمة".
&لكنه رأى ان الدلائل التي نشرت "تعطي صورة جيدة عن طبيعة شبكة" بن لادن.
&باختصار، يخلص الملف الى "استنتاج واضح" هو ان اسامة بن لادن وشبكته القاعدة خططا ونفذا الاعتداءات بفضل علاقاتهما مع طالبان.
&ويشير الملف بصورة خاصة الى ان بن لادن ابلغ بعض المقربين منه قبيل الحادي عشر من ايلول/سبتمبر بانه يعد "هجوما ضخما على الولايات المتحدة".
&وطلب في الاسابيع التي سبقت الاعتداءات من معاوني بن لادن العودة الى افغانستان قبل العاشر من ايلول/سبتمبر. وذكر بعضهم "اليوم صفر" متحدثا عن الحادي عشر من ايلول/سبتمبر او يوم قريب منه.
&اخيرا، يؤكد الملف ان احد اقرب واكبر معاوني بن لادن تولى التخطيط المفصل للاعتداءات.
&في المقابل، لا ياتي الملف على ذكر العديد من النقاط الاساسية التي نقلتها الصحف منذ وقوع الاعتداءات:
&- لقاء بين احد خاطفي الطائرات الرئيسيين محمد عطا وضابط في الاستخبارات العراقية.
&- الاعتقالات التي حصلت في اوروبا في اطار مكافحة الارهاب.
&- قواعد شبكة "القاعدة" في بريطانيا والمانيا.
&- "الشبكة المالية" التي تربط بن لادن بالشرق الاوسط واوروبا والولايات المتحدة.
&- نقاط التشابه بين الاعتداءين على مركز التجارة العالمي ومحاولة الاعتداء على برج ايفل في باريس التي قامت بها المجموعة الاسلامية المسلحة الجزائرية بواسطة طائرة مخطوفة عام 1994.
&- لقاء في مطلع العام 2000 بين اثنين من خاطفي الطائرات وشخصية اساسية في ماليزيا يعتقد انها ساعدت على الاعداد للاعتداء على المدمرة الاميركية يو.اس.اس. كول في تشرين الاول/اكتوبر 2000.
&كما ان الملف لا يتطرق الى الروابط القائمة بين الارهابيين المفترضين وكل من مصر وباكستان والسعودية والامارات العربية المتحدة.
&ولا يتطرق الملف الى الاعتداء السابق الذي استهدف مركز التجارة العالمي عام 1993 الا ليذكر تعليقا لبن لادن وصف فيه الارهابيين بانهم "قدوة".
&واعتبر وليام والاس ان الملف سياسي بقدر ما هو قانوني ويهدف بصورة خاصة الى اعطاء بعض الحلفاء المترددين مثل باكستان والسعودية دوافع لدعم الرد الاميركي.
&وقال والاس "لا يساورني اي شك في انه تم التغاضي عن الرابط السعودي حرصا على عدم بلبلة الاستقرار في هذا البلد".
&وعلق انتوني سكريفنر احد اشهر المحامين البريطانيين اليوم الجمعة في مجلة تايمز "ان الامر يدعو الى التامل حين نلاحظ انه ينبغي المزيد من الاثباتات الدامغة لمحاكمة نشال منها لاثارة حرب عالمية".
(ا ف ب)















التعليقات