الرياض أسامة النصار سليمان الرميح: منعت السلطات الأمريكية في مطار نيويورك عائلتين سعوديتين من السفر على رحلة الخطوط الجوية العربية السعودية رقم (034) والتي وصلت إلى الرياض مساء أمس بحجة الاشتباه في أسمائهم كما افاد عدد من ركاب الرحلة الواصلين.
وأكد أحد ركاب الدرجة الأولى في الطائرة ان شرطة مطار نيويورك قامت باستدعاء العائلتين وطلبت منهم النزول من الطائرة وذلك بعد ان دققت في جوازات سفرهم موضحاً ان هاتين العائلتين تضمان نساء وكباراً في السن جاءوا الى الولايات المتحدة بقصد العلاج.
وكان مطار الملك خالد الدولي بالرياض قد شهد وصول أول رحلة قادمة من نيويورك الى المملكة عقب التفجيرات التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر الماضي وسط مظاهر استقبال طغت عليها السعادة الممزوجة بالدموع التي ذرفها بعض اهالي العائدين من نيويورك.
الجزيرة استقبلت أول رحلة جاءت من الولايات المتحدة بعد الاحداث والتي وصلت في تمام الساعة السادسة وخمسين دقيقة وعلى متنها (99) راكباً نزل منها (59) راكباً في جدة المحطة الأولى للرحلة قبل وصولها الى محطتها الأخيرة الرياض.
وأكد أحد ركاب الدرجة الأولى في الطائرة ان شرطة مطار نيويورك قامت باستدعاء العائلتين وطلبت منهم النزول من الطائرة وذلك بعد ان دققت في جوازات سفرهم موضحاً ان هاتين العائلتين تضمان نساء وكباراً في السن جاءوا الى الولايات المتحدة بقصد العلاج.
وكان مطار الملك خالد الدولي بالرياض قد شهد وصول أول رحلة قادمة من نيويورك الى المملكة عقب التفجيرات التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية في الحادي عشر من سبتمبر الماضي وسط مظاهر استقبال طغت عليها السعادة الممزوجة بالدموع التي ذرفها بعض اهالي العائدين من نيويورك.
الجزيرة استقبلت أول رحلة جاءت من الولايات المتحدة بعد الاحداث والتي وصلت في تمام الساعة السادسة وخمسين دقيقة وعلى متنها (99) راكباً نزل منها (59) راكباً في جدة المحطة الأولى للرحلة قبل وصولها الى محطتها الأخيرة الرياض.
تفتيش محكم
بدت على ركاب أول رحلة عائدة من نيويورك أمس مظاهر التعب والصمت والفرح في نفس الوقت لا سيما انهم عائدون سالمين الى أرض الوطن بفضل من الله تعالى. وكان من ركاب هذه الرحلة صالح محمد العطوي الذي تحدث إلينا عن كيفية معايشته للاحداث في ظل الهجوم على العرب والمسلمين اعقاب التفجيرات فقال: انا كنت متواجدا في أمريكا للدراسة ولم نكن نعاني من أي مضايقات حتى جاءت احداث (11) سبتمبر واتهام بعض العرب والسعوديين في تنفيذها لتتغير المعاملة معنا وتبدأ مشاعر العداء والقسوة تجاهنا حيث نتعرض بعض الأحيان لألفاظ بذيئة من الأماكن العامة التي لا نخرج إليها إلا وقت الضرورة وكذلك في الجامعة رغم ان مدير الجامعة التي ادرس فيها اكد للجميع بأن الطلاب العرب في الجامعة ليس لهم ذنب في الوقت الذي طلب منا بعدم الأدلاء بتصاريح والتحدث حيال موضوع التفجيرات.
واضاف العطوي قائلاً: كنت أنا العربي الوحيد العائد على رحلة شركة يونايتد من الولاية التي ادرس فيها الى نيويورك ومن ثم العودة الى المملكة وتعرضت الى تفتيش محكم لم يتعرض له غيري من ركاب الرحلة.
وقد ساهم في تخفيف الوطأة علينا سفارة المملكة التي كانت تخاطبنا باستمرار وتوجه لنا النصح والارشاد.
السفارة تتابعنا
اما عبدالحكيم الجاسر وعبدالرحمن السويح فقد أكدا أن المضايقات لم تكن بالحجم الكبير حيث كانت تقتصر في اغلب الاحيان على النظرات والتلفظ مؤكدين ان سفارة المملكة وعلى رأسها صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن سلطان كانت مهتمة بشؤوننا وذلك عندما قاموا بالاتصال علينا وابلغونا اذا كان هناك احد يرغب العودة الى ارض الوطن بهدف تسهيل اجراءاته.
رفعوا الإيجار دون مبرر
ويقول عبدالله التميمي الذي كان يسكن عند عائلة أمريكية بهدف دراسة اللغة الانجليزية ان المضايقات التي صادفتها كثيرة ومن ابرزها عندما احضروا له الشرطة لانه رفض مبدأ رفع سعر الايجار من غير وجه حق ودون مبرر واضاف التميمي: لقد شاهدت محجبات تعرضن للأذى اللفظي والمعنوي بشكل لا يقبله أي بشر كما سمعنا عن إحراق المساجد والمراكز الاسلامية في نيويورك.
الوضع لا يساعد
وأكد فيصل المقبل الذي عاد بمعية زوجته انه شاهد الشرطة الأمريكية وهي تقوم بانزال احدى العوائل السعودية التي من المفترض ان تعود على الرحلة بحجة الاشتباه بأسمائهم وقال: ان الوضع النفسي الآن في أمريكا لا يساعدنا نحن كعرب ومسلمين للعيش فيها بعد ان وجهت لنا اصابع الاتهام مؤملاً أن تعود الامور الى ما كانت عليه من اجل استكمال الدراسة بإذن الله.
تعرضت للأذى من جاري
اما صالح الزبيدي الذي لم يمكث في أمريكا سوى تسعة اشهر ولم يستكمل دراسته فقال: لقد عانيت نفسيا من الأوضاع التي اصابت المجتمع الأمريكي فقد تعرضت للأذى من جاري الأمريكي لفظياً ومعنوياً حتى الأماكن العامة لم تعد تروق لنا بسبب نظرة العداء التي عانينا منها من بعض الأمريكيين. إلا أننا وجدنا البعض منهم يتفهم الأمور.
دور إيجابي
وقال خالد العتيق الذي كان يدرس في واشنطن العاصمة ان المكان الذي يعيش فيه لم يعان فيه مثلما عانى بعض السعوديين في الولايات المتحدة الأخرى مشيراً إلى زملاء له في ولايتي بوسطن وسانتياجو يتعرضون لاجراءات تفتيش صارمة وأذى اكثر من سكان واشنطن من السعوديين مؤكدا على الدور الايجابي لسفارة المملكة والذي ساهم في تخفيف ما نتعرض له من خلال الاجراءات والمتابعة.
حققوا معي
وكشف منصور الدغيش الذي تخرج مؤخرا من إحدى مدارس الطيران انه تعرض للمساءلة من قبل السلطات الأمريكية كونه يدرس الطيران مؤكدا ان هذه السلطات قامت بعرض أسماء المشتبه فيهم عليه وسألت عما إذا كانت لي علاقة أو معرفة تربطهم بي.
وأضاف: أنه لم يكن هناك الكثير من المضايقات سوى أننا أصبحنا تحت المجهر ونتعرض إلى نظرات لم نتعود عليها من قبل المجتمع الأمريكي مشيراً إلى ان سفارة المملكة وضعت هواتف مجانية، في حالة الحاجة إليها.
مضايقات واستجواب
والتقينا مع عبدالله الشامخ وبصحبته ابنته اللذين كانا في أمريكا بهدف العلاج وحدثنا قائلاً: لقد عانينا من المضايقات في مختلف أوساط المجتمع الأمريكي بعد الأحداث بأشكال مختلفة المعنوي منها واللفظي مستغربين من شدة التفتيش الذي تعرضنا له قبل وصولنا إلى هنا.
وتحدثت ابنته التي كانت ملتزمة بالحجاب الإسلامي اثناء وجودها في أمريكا قائلة: لقد كنت مرافقة مع مريض لي ومن شدة المعاملة والقسوة اصبت بالمرض من جراء التعامل القاسي المعنوي واللفظي الذي واجهته ولا سيما انني معروفة بالمكان الذي اقطن فيه واذهب اليه بأني سعودية وكذلك ارتدي الحجاب باستمرار علماً بأن السعوديين كانوا تحت المجهر أكثر من غيرهم.
وكشفت بأن السلطات الأمريكية داهمت المجمع الذي تسكن فيه في مقاطعة نيابلس القريبة من مايو كلينك واجرت تفتيشاً واسعاً واستجوبتنا بحجة ان احد المشتبه فيهم كان يسكن في ذات المجمع وهو وليد الشهري.
وأشارت إلى ان الحملة الموجهة ضد العرب والمسلمين كانت ذروتها عقب الأحداث ثم بدأت تخف شيئاً فشيئاً في الآونة الأخيرة واحسست ذلك عندما قامت احدى الممرضات التي تعرضت لي لفظياً بالاعتذار قبيل عودتي الى ارض الوطن.
لقطات
بعض المستقبلين لركاب الرحلة اجهشوا بالبكاء بمناسبة عودة الركاب سالمين الى المملكة فرحين بوصولهم بعد المخاوف والمضايقات التي تعرض لها أبناء الجالية العربية والإسلامية.
* منسوبو المطار قدموا كل المساعدة والعون لركاب أول رحلة عادت من نيويورك عقب أحداث "11" سبتمبر.
* الوضع النفسي والارهاق لم يلغيا الابتسامة لركاب الرحلة بسعادة الوصول ومشاهدة ذويهم في استقبالهم.
* بعض الركاب رفضوا الحديث للصحفيين الذين كانوا في استقبالهم بداعي الارهاق كون الرحلة استغرقت "14" ساعة. (عن "الجزيرة" السعودية)
&
















التعليقات