&تستعد دول الخليج العربية لاسابيع او ربما لاشهر صعبة مع دقات الساعة معلنة اقتراب موعد الضربات الاميركية لمخابئ اسامة بن لادن في افغانستان. ويقول المحللون انه بينما لا يحظى الهجوم الاميركي بتأييد شعوب الخليج كما ان هجوما بدعم عسكري من دول عربية ينطوي على مخاطرة باثارة استياء& في تلك الدول. ويضيف دبلوماسيون ومسؤولون الى ذلك قولهم ان الحكومات المؤيدة للغرب في المنطقة تطالب من ثم بالتعقل وضبط النفس واختيار توقيت مناسب عند اتخاذ القرار الاميركي ومراعاة العنصر الانساني في اي تحرك أميركي& في افغانستان واستئناف الاهتمام الدبلوماسي بالصراع العربي الاسرائيلي. وحصلوا على ما يريدون الى الان. ونال الرئيس الاميركي جورج بوش الاعجاب في الخليج هذا الاسبوع لحديثه عن ضرورة اقامة دولة فلسطينية لاحقا وايضا ضرورة تعزيز معونة مقررة للافغان الذين هم في امس الحاجة. وقال المحلل السعودي هاني يماني:& الموقف الاميركي كان رائعا على عدة جبهات. وفي المقابل تقدم دول الخليج العربية معلومات مخابراتية عن متطرفين وتشن حملة على تمويلهم ومساعدة للجيش الاميركي في مجال الامداد والتموين وتأييد دبلوماسي عام. وتضغط واشنطن على العرب من اجل الاجتهاد في كل هذه الجبهات بينما تحشد تحالفا ضد اسامة بن لادن الذي يتخذ من افغانستان قاعدة له. وربما يكون الحصول على القبول الكامل اكثر صعوبة مما يبدو في منطقة لا يعتقد الكثيرون فيها ان ابن لادن مسؤول عن الهجمات ويبدي بعض المسؤولين الحكوميين والمصرفيين بها حساسية لاي تلميح لضغط أميركي . وتزايدت توقعات توجيه ضربة هذا الاسبوع عندما زار وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد المنطقة لمناقشة حرب أميركا& ضد الارهاب. وبقي دوجلاس فيث نائب وزير الدفاع لاجراء مزيد من المحادثات. ويعطي مسؤولون غربيون في المنطقة اشارات الى ان من المرجح ان يكون معظم التحرك عندما يحين موعده غارات تشنها قوات خاصة دعما لضربات صاروخية تستهدف مواقع محددة بدقة. وقال مبعوث غربي يراقب المنطقة عن كثب: ما نراه مشجعا تماما في هذه المرة لم يضرب الاميركيون لمجرد ان يظهروا للناس انهم يفعلون شيئا ما. لكنه قال كلما طال التأجيل كلما كانت الصلة بين الجريمة والعقاب اكثر ضعفا. واي تحرك ينطوي على احتمال لاراقة دماء المسلمين يجب ان يبدأ قبل بدء شهر رمضان المبارك في منتصف نوفمبر المقبل تجنبا لاي اثارة للمشاعر الدينية. ومن الحكمة ايضا تأجيل اي ضربة الى ما بعد اجتماع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الاسلامي التي تضم 55 دولة في قطر الاسبوع المقبل. ويقول دبلوماسيون في الكويت ان قدرا من العمل الاساسي للتحرك انجز في اجتماعات في واشنطن وفي المنطقة لكن بعض الاتصالات الاضافية ستجري لوضع اللمسات الاخيرة على الخطط. وقال شفيق الغبرا وهو مسؤول كويتي مقيم في الولايات المتحدة: ربما ولت السنوات التي كانت تغطى فيها تفاصيل الحرب عن طريق سي ان ان ورويترز. وفي هذه المرحلة ربما نتقهقر خطوة للوراء الى مزاج مختلف عندما تكون الامور اكثر وضوحا.
وربما جرى تذكير دونالد رامسفيلد في السعودية ان تركة حرب الخليج في عام 1991 كانت سنوات من التشدد. وهذا التشدد الذي قمع لاحقا اثار اضطرابا لدى بعض حلفاء اميركا في منتصف التسعينات ولا تريد الرياض ان تضطر لانفاق وقت او طاقة لمواجهته مرة اخرى. وغضب البعض من التدفق المفاجئ لاكثر من نصف مليون جندي معظمهم أميركي& قبل عشر سنوات للمساعدة في طرد القوات العراقية من الكويت. ومعظم الاجانب غادروا الان لكن وجودهم في نظر البعض تدنيس لدولة عربية لا تزال تحظر دخول غير المسلمين لمدن مثل مكة المكرمة او المدينة المنورة. ومن المحتمل ان يوافق السعوديون على استخدام موقع رئيسي للقيادة والسيطرة قرب الرياض لكنهم قالوا صراحة انهم لن يسمحوا بان تنطلق أي ضربات مباشرة لافغانستان من الاراضي السعودية.(الوطن العمانية)
&