لندن: أمير طاهري: أحمد ولي مسعود هو الشقيق الأصغر لأحمد شاه مسعود، زعيم المعارضة الأفغانية الذي اغتيل يوم التاسع من سبتمبر (ايلول) الماضي على يد رجلين قيل انهما يعملان لصالح أسامة بن لادن. وأحمد ولي هو ايضا القائم بأعمال حكومة المنفى الافغانية في لندن، وشخصية بارزة في تحالف الشمال، الذي يشكل الجزء الأساسي من الجمعية التشريعية العليا التي تمثل حكومة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني. في مقابلة معه اطلعنا على آخر التطورات في بلاده وظروف الموت المأساوي لشقيقه. وفي ما يلي مقتطفات من المقابلة:
* هل تتوقع ان تشن الولايات المتحدة وحلفاؤها العمليات العسكرية في أفغانستان في القريب العاجل؟
ـ نعم، فليست هناك الآن وسيلة لتجنب العمل العسكري. لقد كان هذا التجنب ممكنا لو ان حركة طالبان (الحاكمة) وافقت على التعاون بشأن تسليم اسامة بن لادن.
* هل تتوقع ان تشن الولايات المتحدة وحلفاؤها العمليات العسكرية في أفغانستان في القريب العاجل؟
ـ نعم، فليست هناك الآن وسيلة لتجنب العمل العسكري. لقد كان هذا التجنب ممكنا لو ان حركة طالبان (الحاكمة) وافقت على التعاون بشأن تسليم اسامة بن لادن.
* لماذا يغامر قادة طالبان ببقائهم لمجرد حماية بن لادن؟
ـ يعود أحد أسباب ذلك الى أن بن لادن هو الزعيم الفعلي لطالبان. فمنذ عام 1998 شدد قبضته على الاجهزة الأمنية لطالبان وأموالها.
* أين يوجد بن لادن؟
ـ آخر التقارير التي وصلتنا قبل ايام قليلة تشير الى انه في جلال اباد (شرق افغانستان) غير اننا نعرف ان لديه "اشباها" عديدين، اي اشخاصا يشبهونه، وينتقلون بمرافقة موكب من سيارات تويوتا مثله لخلط الأوراق واثارة التشويش. ففي وقت ما قبل عدة اشهر وردتنا تقارير عن وجود اربعة من أشباه اسامة في اربعة اماكن مختلفة في وقت واحد. ولا تنس ان اسامة يتوقع اغتياله او اعتقاله منذ عام 1994، اي بعد ان قام رجاله بأول هجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك.
ـ يعود أحد أسباب ذلك الى أن بن لادن هو الزعيم الفعلي لطالبان. فمنذ عام 1998 شدد قبضته على الاجهزة الأمنية لطالبان وأموالها.
* أين يوجد بن لادن؟
ـ آخر التقارير التي وصلتنا قبل ايام قليلة تشير الى انه في جلال اباد (شرق افغانستان) غير اننا نعرف ان لديه "اشباها" عديدين، اي اشخاصا يشبهونه، وينتقلون بمرافقة موكب من سيارات تويوتا مثله لخلط الأوراق واثارة التشويش. ففي وقت ما قبل عدة اشهر وردتنا تقارير عن وجود اربعة من أشباه اسامة في اربعة اماكن مختلفة في وقت واحد. ولا تنس ان اسامة يتوقع اغتياله او اعتقاله منذ عام 1994، اي بعد ان قام رجاله بأول هجوم على مركز التجارة العالمي في نيويورك.
* هل سعى الأميركيون الى طلب مساعدة حركتكم في تعقب واعتقال بن لادن؟
ـ لم تكن لدينا علاقات رسمية مع الأميركيين الى ان حدثت مأساة الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) الماضي. لقد كانت هناك محاولات لكنها لم تتسم بالجدية ابدا. وحتى ذلك الحين كانت واشنطن تصغي الى الباكستانيين الذين دعموا طالبان وصورونا باعتبارنا حلفاء لروسيا وايران، وبالتالي فاننا لم نكن مقبولين بالنسبة للولايات المتحدة. ان ما لم يدركه الأميركيون هو ان طالبان وبن لادن هما الشيء ذاته، وان باكستان تقودهم نحو مأزق خطر.
ـ لم تكن لدينا علاقات رسمية مع الأميركيين الى ان حدثت مأساة الحادي عشر من سبتمبر (ايلول) الماضي. لقد كانت هناك محاولات لكنها لم تتسم بالجدية ابدا. وحتى ذلك الحين كانت واشنطن تصغي الى الباكستانيين الذين دعموا طالبان وصورونا باعتبارنا حلفاء لروسيا وايران، وبالتالي فاننا لم نكن مقبولين بالنسبة للولايات المتحدة. ان ما لم يدركه الأميركيون هو ان طالبان وبن لادن هما الشيء ذاته، وان باكستان تقودهم نحو مأزق خطر.
* وماذا في الوقت الحالي؟ هل هناك صلات تربطهم بالولايات المتحدة؟
ـ نعم، ولكننا لا نتلقى اسلحة او دعما ماليا من الأميركيين. لا تنس اننا ما نزال نمثل السلطة الشرعية الوحيدة في افغانستان، المعترف بها من جانب جميع الدول باستثناء باكستان. ومن الطبيعي ان يتصل بنا الأميركيون في ما يتعلق بما يعتزمون القيام به في بلادنا.
ـ نعم، ولكننا لا نتلقى اسلحة او دعما ماليا من الأميركيين. لا تنس اننا ما نزال نمثل السلطة الشرعية الوحيدة في افغانستان، المعترف بها من جانب جميع الدول باستثناء باكستان. ومن الطبيعي ان يتصل بنا الأميركيون في ما يتعلق بما يعتزمون القيام به في بلادنا.
* هل ترحبون بتدخل الولايات المتحدة؟
ـ بقدر ما يمكن ان يؤدي الأمر الى انهاء دعم باكستان لطالبان، الجواب هو بالايجاب. كما اننا نرحب بأي عمل اميركي لتدمير أسلحة طالبان الثقيلة، التي تأتي كلها تقريبا من باكستان. ان ذلك يمكن ان يخلق ساحة لعب متكافئة اذا جاز التعبير. فبدون الدعم الباكستاني لطالبان يمكن للشعب الأفغاني ان يلحق الهزيمة بطالبان ويخرجهم من البلاد. لكن هذا لا يعني اننا نريد ان يقيم الأميركيون قواعد في بلادنا او يسعوا الى وجود دائم فيها. فما ان تكتمل العملية ضد الارهابيين، يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها ان يلقوا بدعمهم خلف حكومة شرعية لأفغانستان ومساعدتها لها على اعادة بناء البنية الأساسية واقتصاد البلاد المدمر.
ـ بقدر ما يمكن ان يؤدي الأمر الى انهاء دعم باكستان لطالبان، الجواب هو بالايجاب. كما اننا نرحب بأي عمل اميركي لتدمير أسلحة طالبان الثقيلة، التي تأتي كلها تقريبا من باكستان. ان ذلك يمكن ان يخلق ساحة لعب متكافئة اذا جاز التعبير. فبدون الدعم الباكستاني لطالبان يمكن للشعب الأفغاني ان يلحق الهزيمة بطالبان ويخرجهم من البلاد. لكن هذا لا يعني اننا نريد ان يقيم الأميركيون قواعد في بلادنا او يسعوا الى وجود دائم فيها. فما ان تكتمل العملية ضد الارهابيين، يتعين على الولايات المتحدة وحلفائها ان يلقوا بدعمهم خلف حكومة شرعية لأفغانستان ومساعدتها لها على اعادة بناء البنية الأساسية واقتصاد البلاد المدمر.
* هل توجد مثل هذه الحكومة؟
ـ نعم. فالجبهة الاسلامية المتحدة لأفغانستان (تحالف الشمال) توصلت، كما تعلمون، الى اتفاق مع الملك السابق محمد ظاهر شاه لتشكيل جمعية تشريعية عليا تضم 120 شخصا، وستقوم هذه الجمعية باداء وظيفتها كسلطة تشريعية وتنفيذية خلال فترة انتقالية.
ـ نعم. فالجبهة الاسلامية المتحدة لأفغانستان (تحالف الشمال) توصلت، كما تعلمون، الى اتفاق مع الملك السابق محمد ظاهر شاه لتشكيل جمعية تشريعية عليا تضم 120 شخصا، وستقوم هذه الجمعية باداء وظيفتها كسلطة تشريعية وتنفيذية خلال فترة انتقالية.
* ومع ذلك فان حركتكم تعتبر مقتصرة الى حد كبير على الجاليات الاثنية مع التاجيك والأوزبك والهزارا. الا يتعين عليكم ضمان دعم اكبر من جانب الباشتون فضلا عن الملك السابق؟
ـ اذا نظرنا الى التاجيك والأوزبك والهزارا معا فانهم يمثلون ثلثي سكان بلادنا. غير ان حركتنا تضم، من الناحية العملية، كل زعماء الباشتون المجاهدين البارزين. فهناك البروفيسور عبد الرب سياف الى جانب القائد حضرت علي من كونار، والقائد محمد عارف من لغمان والقائد غلام محمد من قندهار.
ـ اذا نظرنا الى التاجيك والأوزبك والهزارا معا فانهم يمثلون ثلثي سكان بلادنا. غير ان حركتنا تضم، من الناحية العملية، كل زعماء الباشتون المجاهدين البارزين. فهناك البروفيسور عبد الرب سياف الى جانب القائد حضرت علي من كونار، والقائد محمد عارف من لغمان والقائد غلام محمد من قندهار.
* ماذا عن قلب الدين حكمتيار وعبد الحق؟
ـ حكمتيار في ايران وبعيد عن القضايا السياسية الأفغانية لسنوات عدة. اما عبد الحق فقد عاد اخيرا الى باكستان من أبوظبي بعد ثماني سنوات. لست مطلعا على افكارهما، غير انني سمعت ان الاثنين يعبران عن معارضتهما لطالبان. ان الجمعية التشريعية العليا يجب ان تعتبر الآن رمزا لوحدة افغانستان بعيدا عن الفوارق الاثنية واللغوية والطائفية. وبقدر ما اعلم فان هناك عددا قليلا من العناصر في باكستان ما زالوا يحاولون القيام بانقلاب ضد طالبان واحلال سلطة باشتون جديدة تابعة لاسلام اباد مكان طالبان.
ـ حكمتيار في ايران وبعيد عن القضايا السياسية الأفغانية لسنوات عدة. اما عبد الحق فقد عاد اخيرا الى باكستان من أبوظبي بعد ثماني سنوات. لست مطلعا على افكارهما، غير انني سمعت ان الاثنين يعبران عن معارضتهما لطالبان. ان الجمعية التشريعية العليا يجب ان تعتبر الآن رمزا لوحدة افغانستان بعيدا عن الفوارق الاثنية واللغوية والطائفية. وبقدر ما اعلم فان هناك عددا قليلا من العناصر في باكستان ما زالوا يحاولون القيام بانقلاب ضد طالبان واحلال سلطة باشتون جديدة تابعة لاسلام اباد مكان طالبان.
* لكن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اجرى في الاونة الأخيرة اتصالات مع ظاهر شاه في ما يبدو انها خطوة للاعتراف بالجمعية العليا؟
ـ علينا ان ننتظر لرؤية ما ستسفر عنه الأحداث. ان ما نعرفه هو ان هناك عددا من الشخصيات المدنية والعسكرية الباكستاينة البارزة، يعملون بنشاط في ما يسمونه "الطريق الثالث"، اي رفض طالبان ورفض الجمعية العليا الجديدة.
ـ علينا ان ننتظر لرؤية ما ستسفر عنه الأحداث. ان ما نعرفه هو ان هناك عددا من الشخصيات المدنية والعسكرية الباكستاينة البارزة، يعملون بنشاط في ما يسمونه "الطريق الثالث"، اي رفض طالبان ورفض الجمعية العليا الجديدة.
* من على سبيل المثال؟
ـ شخصيات مثل الرئيس السابق فاروق ليغاري، والجنرالين المتقاعدين حميد غل واسلام بيك، الرئيسين السابقان للاستخبارات العسكرية. وهؤلاء لديهم مصالح شخصية كبيرة في استمرار هيمنة باكستان على افغانستان، وحجتهم المعلنة تتمثل في ان باكستان تحتاج افغانستان باعتبارها منطقة خلفية ضد الهند وحلقة وصل مع آسيا الوسطى.
ـ شخصيات مثل الرئيس السابق فاروق ليغاري، والجنرالين المتقاعدين حميد غل واسلام بيك، الرئيسين السابقان للاستخبارات العسكرية. وهؤلاء لديهم مصالح شخصية كبيرة في استمرار هيمنة باكستان على افغانستان، وحجتهم المعلنة تتمثل في ان باكستان تحتاج افغانستان باعتبارها منطقة خلفية ضد الهند وحلقة وصل مع آسيا الوسطى.
* هل لديهم فرصة في النجاح؟
ـ ان عددا قليلا من العملاء المحترفين يعملون معهم. غير ان امامنا تجربة طالبان. فطالبان تمثل أكبر مشروع في السياسة الخارجية قامت به باكستان في تاريخها بأسره. انظروا الى الكيفية التي ينتهي بها هذا المشروع! المغفلون وحدهم من لا يتعلمون من التاريخ ويكررون الأخطاء ذاتها.
* هل ستقاتل طالبان اذا ما شنت الولايات المتحدة ضرباتها؟
ـ تقديراتنا تشير الى أن قوات طالبان وحلفاءها من المقاتلين العرب تبلغ حوالي 40 ألف رجل، وبينهم الاف عدة من الباكستانيين الذين قد يشاركون وقد لا يشاركون في القتال، اعتمادا على توجيهات من اسلام اباد. غير ان هناك الافا من الباكستانيين الآخرين، معظمهم من المنظمات المتشددة، التي توجهت الى افغانستان في الأيام الأخيرة للانضمام الى طالبان والمشاركة في ما يسمونه جهادا. وهكذا فان هناك حركة في الاتجاهين. ان الكثير من الحلفاء الأفغان لطالبان سيغيرون مواقفهم بالتأكيد، اما بسبب قناعات جديدة او نتيجة مواقف انتهازية. واذا خسرت طالبان اسلحتها الثقيلة، فانها لن تكون في موقف يمكنها من خوض ما يشبه حربا حقيقية. كما انه ليس لديهم قادة عسكريون خارج اطار بعض الباكستانيين وعدد قليل ممن خدموا في الجيش الشيوعي في ظل حكم الرئيس الأفغاني السابق نجيب الله.
ـ ان عددا قليلا من العملاء المحترفين يعملون معهم. غير ان امامنا تجربة طالبان. فطالبان تمثل أكبر مشروع في السياسة الخارجية قامت به باكستان في تاريخها بأسره. انظروا الى الكيفية التي ينتهي بها هذا المشروع! المغفلون وحدهم من لا يتعلمون من التاريخ ويكررون الأخطاء ذاتها.
* هل ستقاتل طالبان اذا ما شنت الولايات المتحدة ضرباتها؟
ـ تقديراتنا تشير الى أن قوات طالبان وحلفاءها من المقاتلين العرب تبلغ حوالي 40 ألف رجل، وبينهم الاف عدة من الباكستانيين الذين قد يشاركون وقد لا يشاركون في القتال، اعتمادا على توجيهات من اسلام اباد. غير ان هناك الافا من الباكستانيين الآخرين، معظمهم من المنظمات المتشددة، التي توجهت الى افغانستان في الأيام الأخيرة للانضمام الى طالبان والمشاركة في ما يسمونه جهادا. وهكذا فان هناك حركة في الاتجاهين. ان الكثير من الحلفاء الأفغان لطالبان سيغيرون مواقفهم بالتأكيد، اما بسبب قناعات جديدة او نتيجة مواقف انتهازية. واذا خسرت طالبان اسلحتها الثقيلة، فانها لن تكون في موقف يمكنها من خوض ما يشبه حربا حقيقية. كما انه ليس لديهم قادة عسكريون خارج اطار بعض الباكستانيين وعدد قليل ممن خدموا في الجيش الشيوعي في ظل حكم الرئيس الأفغاني السابق نجيب الله.
* ماذا عن بن لادن؟ هل سيقاتل؟
ـ اشك في ذلك. ان اولويته تتمثل في الحفاظ على حياته. لقد اطلعت على قصص في الصحافة الغربية تصور اسامة باعتباره مقاتلا ضد السوفييت، وهذا غير صحيح، فهو لم يشهد معركة. كان في بيشاور يعمل مع المخابرات المركزية الأميركية، في الغالب لتجنيد المتطوعين من العرب. وربما كان ايضا يقدم الأموال لمجموعتين كانتا تعملان مع المخابرات الأميركية في حينه. لقد كان اسامة يقول دائما انه يجب ان يكون هناك تقسيم للمهمات: فهناك من يجب ان يقودوا، وهناك من يجب ان يموتوا. وهو يعتبر نفسه جزءا من المجموعة الأولى.
ـ اشك في ذلك. ان اولويته تتمثل في الحفاظ على حياته. لقد اطلعت على قصص في الصحافة الغربية تصور اسامة باعتباره مقاتلا ضد السوفييت، وهذا غير صحيح، فهو لم يشهد معركة. كان في بيشاور يعمل مع المخابرات المركزية الأميركية، في الغالب لتجنيد المتطوعين من العرب. وربما كان ايضا يقدم الأموال لمجموعتين كانتا تعملان مع المخابرات الأميركية في حينه. لقد كان اسامة يقول دائما انه يجب ان يكون هناك تقسيم للمهمات: فهناك من يجب ان يقودوا، وهناك من يجب ان يموتوا. وهو يعتبر نفسه جزءا من المجموعة الأولى.
* هل صحيح ان بن لادن كان وراء اغتيال شقيقك احمد شاه مسعود؟ ـ لا ريب في ذلك. فلدينا الان توثيق مسهب للحقائق. وايا كانت الأيام والاسابيع المقبلة في افغانستان، من المؤكد ان اسامة سيسمع كلمتنا. فقد كان اغتيال احمد شاه مسعود المرحلة الأولى من خطة شريرة اشتملت ايضا على الهجمات على نيويورك وواشنطن، ويمكن ان تكون هناك مراحل اخرى اذا ما توفرت فرصة لأسامة. ان غياب أحمد شاه كان ضربة موجعة ليس لحركتنا فقط وانما لأفغانستان بأسرها. لكنه ترك خلفه حركة قوية، وجيشا منظما وتصميما راسخا على تحرير افغانستان من متعصبي طالبان وارهابيي بن لادن. ان افضل سبيل للثأر له يتمثل في تحقيق حلمه ببناء افغانستان حرة وانسانية وتعددية واسلامية.
* هل كان هناك عنصر خيانة في اغتيال احمد شاه مسعود؟ انا اسال عن ذلك لأنني اجد من الصعب تصديق ان رجلين مجهولين تمكنا من الاقتراب منه، خصوصا بعد ان قضيا اسبوعين في المناطق التي تسيطر عليها طالبان؟
ـ لم يظهر تحقيقنا اي دليل على وجود خيانة. غير انه كان هناك اهمال بالتأكيد. فنحن لم نلتزم بالمبدأ الأساسي الذي يقول بان اي شخص قضى بعض الوقت في منطقة يسيطر عليها العدو هو شخص مشتبه فيه. كما اننا لم ننتبه الى تأشيرات الدخول التي منحتها طالبان للقاتلين. ثم اننا لم نول انتباها لرسالة التعريف بهما. لقد تسلل اثنان باتجاه احمد شاه خطوة بعد اخرى. فقد ذهبا، اولا، الى المنطقة التي يسيطر عليها حليفنا سياف، ثم اجريا مقابلات مع الرئيس برهان الدين رباني، وزعماء آخرين. ولم يمارسا ما يثير الشبهات، رغم انه كان بوسعهما قتل سياف او رباني. كان من الواضح ان لديهما مهمة واحدة: قتل أحمد شاه. لقد قضينا ثلاثة اسابيع في منطقة نسيطر عليها. ولم يلاحظ احد ان الاثنين، اللذين كانا يحملان جوازين بلجيكيين واصلهما من المغرب، لم يمارسا عملا صحافيا. فهما لم يتحدثا الى أحد، ولم يصورا احدا، رغم انه يفترض انهما يقومان باعداد فيلم وثائقي لمحطة تلفزيون عربية لا وجود لها. وكان الرجلان نظيفين، حليقين، يرتديان ملابس غربية، ويتحدثان الفرنسية مع بعضهما، وقد رفضا عرضا للمشاركة في الصلاة مع اناس منا في اوقات الصلاة. وكانا حريصين على عدم ابداء اية مظاهر او مشاعر اسلامية. لقد كانا ينتظران تنفيذ عملية القتل. ومن المؤسف ان رجال امننا لم يظهروا ما يكفي من الانتباه. فقد كانوا يقولون ان الاثنين كانا مع سياف ورباني ولا بد ان يكونا مقبولين.
ـ لم يظهر تحقيقنا اي دليل على وجود خيانة. غير انه كان هناك اهمال بالتأكيد. فنحن لم نلتزم بالمبدأ الأساسي الذي يقول بان اي شخص قضى بعض الوقت في منطقة يسيطر عليها العدو هو شخص مشتبه فيه. كما اننا لم ننتبه الى تأشيرات الدخول التي منحتها طالبان للقاتلين. ثم اننا لم نول انتباها لرسالة التعريف بهما. لقد تسلل اثنان باتجاه احمد شاه خطوة بعد اخرى. فقد ذهبا، اولا، الى المنطقة التي يسيطر عليها حليفنا سياف، ثم اجريا مقابلات مع الرئيس برهان الدين رباني، وزعماء آخرين. ولم يمارسا ما يثير الشبهات، رغم انه كان بوسعهما قتل سياف او رباني. كان من الواضح ان لديهما مهمة واحدة: قتل أحمد شاه. لقد قضينا ثلاثة اسابيع في منطقة نسيطر عليها. ولم يلاحظ احد ان الاثنين، اللذين كانا يحملان جوازين بلجيكيين واصلهما من المغرب، لم يمارسا عملا صحافيا. فهما لم يتحدثا الى أحد، ولم يصورا احدا، رغم انه يفترض انهما يقومان باعداد فيلم وثائقي لمحطة تلفزيون عربية لا وجود لها. وكان الرجلان نظيفين، حليقين، يرتديان ملابس غربية، ويتحدثان الفرنسية مع بعضهما، وقد رفضا عرضا للمشاركة في الصلاة مع اناس منا في اوقات الصلاة. وكانا حريصين على عدم ابداء اية مظاهر او مشاعر اسلامية. لقد كانا ينتظران تنفيذ عملية القتل. ومن المؤسف ان رجال امننا لم يظهروا ما يكفي من الانتباه. فقد كانوا يقولون ان الاثنين كانا مع سياف ورباني ولا بد ان يكونا مقبولين.
* كيف حدثت عملية الاغتيال؟
ـ رأى احمد شاه الرجلين وهو يهم بالصعود الى طائرة هليكوبتر فسأل عما كانا يريدان. اخبره احد المستشارين انهما كانا ينتظران لاجراء مقابلة معه منذ ثلاثة اسابيع. فطلب احمد شاه ايقاف محرك الهليكوبتر لفترة خمس دقائق ليتسنى له التحدث الى الرجلين. ذهبوا الى غرفة، وكانت الكاميرا موضوعة على منضدة. توجه احدهما، وكان يلعب دور المراسل الصحافي، بالسؤال: سيد مسعود، ماذا ستفعل اذا القيت القبض على بن لادن. ضحك احمد شاه. ضغط المصور على أحد ازرار الكاميرا، وكان الانفجار. كانت جراح شقيقي خطيرة، وتوفي في اليوم التالي، بينما مات المصور في الحال. وحاول المراسل الجريح الهرب، لكن الحرس الذين هرعوا الى الغرفة اطلقوا عليه الرصاص. وهكذا تمهد الطريق للهجمات على نيويورك وواشنطن. (عن "الشرق الاوسط" اللندنية)
ـ رأى احمد شاه الرجلين وهو يهم بالصعود الى طائرة هليكوبتر فسأل عما كانا يريدان. اخبره احد المستشارين انهما كانا ينتظران لاجراء مقابلة معه منذ ثلاثة اسابيع. فطلب احمد شاه ايقاف محرك الهليكوبتر لفترة خمس دقائق ليتسنى له التحدث الى الرجلين. ذهبوا الى غرفة، وكانت الكاميرا موضوعة على منضدة. توجه احدهما، وكان يلعب دور المراسل الصحافي، بالسؤال: سيد مسعود، ماذا ستفعل اذا القيت القبض على بن لادن. ضحك احمد شاه. ضغط المصور على أحد ازرار الكاميرا، وكان الانفجار. كانت جراح شقيقي خطيرة، وتوفي في اليوم التالي، بينما مات المصور في الحال. وحاول المراسل الجريح الهرب، لكن الحرس الذين هرعوا الى الغرفة اطلقوا عليه الرصاص. وهكذا تمهد الطريق للهجمات على نيويورك وواشنطن. (عن "الشرق الاوسط" اللندنية)















التعليقات