&
واشنطن- اكدت مجموعة الدول الصناعية السبع في واشنطن السبت ان الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في الحادي عشر من ايلول/سبتمبر وجهت ضربة قاسية لحركة النمو الاقتصادي العالمي، لكنها اكدت ان افاق النهوض بالنسبة للمستقبل لا تزال جيدة، وطالبت بفرض عقوبات اشد على تمويل الارهاب.
وفي محاولة لطمأنة الراي العام في بلدانهم، اكد وزراء مالية وحكام المصارف المركزية في مجموعة السبع في بيانهم الختامي "انهم "واثقون من الافاق" الاقتصادية.
واعلن وزير المالية البريطاني غوردون براون من جهته ان "التضم منخفض والوضع المالي لابرز الدول الصناعية مستقر ومتين، ويمكننا، من هذا المنطلق، النظر الى المستقبل بثقة".
واشار وزراء مالية كبريات الدول الصناعية ايضا الى ان مجموعة السبع (المانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وايطاليا واليابان وبريطانيا) تبقى "ملتزمة بقوة" باتخاذ اجراءات لدعم النمو.
واوضحوا ان "الاعتداءات الارهابية التي وقعت في الشهر الماضي قد تؤخر استئناف حركة النمو المتين في اقتصادنا. وقد تم اتخاذ مبادرات حاسمة لدعم عودة قوية".
واضافوا "اننا ملتزمون بشدة باتخاذ الاجراءات لزيادة النمو وحماية اسواقنا المالية".
واكد وزير الخزانة الاميركي بول اونيل اثناءالمؤتمر الصحافي الختامي مع نظرائه ان "القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة والاجراءات التي اتخذها شركاؤنا في مجموعة السبع ستعيد النشاط الى النمو العالمي في وقت قريب".
وذكر اونيل بان الرئيس جورج بوش قد اقترح للتو على الكونغرس الاميركي خفض 60 مليار دولار من الضرائب لاعادة تحريك عجلة الاقتصاد الاميركي الذي يقف على عتبة الانكماش، مع الاعراب في الوقت نفسه عن "ثقته" بان الاقتصاد "سيسجل خطوات باهرة على المدى الطويل".
وطلب اونيل من الاوروبيين اتخاذ اجراءات تؤدي الى تسجيل مزيد من النمو، مع الاعتراف بان عليهم القيام بذلك انطلاقا من وضعهم الخاص.
وقد سعى الوزراء السبعة الى الظهور بمظهر المجموعة الموحدة لكن تصريحات بول اونيل قبل الاجتماع شوهت هذه الصورة اذ بدا شديد الحزم واكثر من اي وقت مضى حيال شركائه الاوروبيين واليابانيين.
وكان الاوروبيون عملوا قد قبل توجههم الى واشنطن الى تمرير رسالتهم وذلك عندما اوضحوا انه من غير المطروح ترك العنان للعجز المالي (في موازنات بلدانهم) لاطلاق خطط النهوض الاقتصادي.
واوضح وزير الاقتصاد الفرنسي لوران فابيوس ان "الولايات المتحدة تتمتع بفائض كبير في الموازنة هو على طريق الاستنفاد الان، بينما نعاني، نحن، من العجز".
وقال "لا يمكننا الاستفادة من هذه الاداة على غرار الاميركيين".
ورفض فابيوس ووزير المالية الالماني هانس ايشل الخروج على ميثاق الاستقرار والنمو الذي يفرض على الاوروبيين عجزا ادنى من 3% من اجمالي الناتج الداخلي.
وفي المقابل، فانهما سيشهدان ولا شك قيام البنك المركزي الاوروبي بخفض معدلات فوائده مرة اخرى.
ويجتمع البنك المركزي الاوروبي الخميس في فرانكفورت (المانيا) ويتوقع الاقتصاديون ان يتخذ اجراءات تتسم بليونة اضافية في سياسته النقدية.
واشار رئيس البنك المركزي الاوروبي فيم دويزنبيرغ الموجود حاليا في واشنطن، الى ان النمو في منطقة اليورو سيعود اعتبارا من نهاية العام وان التضخم سيواصل التراجع.
اما بشان اموال الارهاب، ثاني ابرز المواضيع الواردة على جدول اعمال اجتماعهم، فان وزراء مالية مجموعة السبع يطالبون بتطبيق العقوبات الدولية "لوقف تمويل الارهاب بصورة اكثر حزما".
واضافوا "بدانا بتطبيق القرارين 1333 و1373 الصادرين عن الامم المتحدة اللذين يطلبان من كافة الدول تجميد اموال واصول ليس اسامة بن لادن وشركائه وحسب، وانما ايضا كل الارهابيين في العالم". (أ ف ب)