&
القدس- تصاعدة موجة العنف في الشرق الاوسط بعد شهر من الاعتداءات في الولايات المتحدة رغم تكثيف الجهود في واشنطن لاخماد هذا الاتون وتسهيل ضم الدول العربية والاسلامية الى التحالف المناهض للارهاب.
فد نجح الرئيس الاميركي جورج بوش افي انتزاع لقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز بعد ان تأجل مرارا حيث انه كان مقررا قبل اكثر من ذلك بشهر.
وفي الثاني من تشرين الاول/اكتوبر قام بوش ببادرة اضافية حيال العالم العربي مكررا بوضوح للمرة الاولى منذ توليه الرئاسة الموقف الاميركي المعترف بحق الفلسطينيين في اقامة دولة.
اكد بوش ان "فكرة قيام دولة فلسطينية كانت دوما جزءا من رؤية شاملة شرط احترام حق اسرائيل في الوجود".
وقام وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بجولة في الشرق الاوسط من الاربعاء الى الجمعة سعى خلالها الى تهدئة مخاوف بعض الدول العربية المعتدلة من اهداف حملة مكافحة الارهاب دون ان يتمكن مع ذلك من الحصول على دعمها العسكري.
الا ان هذه المبادرات اثارت حفيظة الحكومة الاسرائيلية ودعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الخميس الغرب ولا سيما الولايات المتحدة الى عدم السعى الى "استرضاء العرب على حساب اسرائيل" كما فعلت الدول الغربية مع هتلر قبل الحرب العالمية الثانية.
وقد اغضبت هذه التصريحات التي كانت على حدة لم يسبق لها مثيل في تاريخ الصداقة الطويلة بين البلدين غضب البيت الابيض الذي اعتبرها تصريحات "لا يمكن قبولها".
وامام هذا التحذير الاميركي سعى شارون الى تهدئة الوضع الجمعة مشيدا ب"اواصر الصداقة المتينة بين اسرائيل والولايات المتحدة وعلى الاخص الرئيس بوش".
وفي الوقت نفسه استمرت دوامة اعمال العنف التي راح ضحيتها 866 قتيلا منذ بدء الانتفاضة في 28 ايلول/سبتمبر 2000 من بينهم 667 فلسطينيا و176 اسرائيليا.
ورغم دعوات الرئيس عرفات المتكررة الى الالتزام بوقف اطلاق النار توالت الهجمات على الاسرائيليين وعمليات التوغل الاسرائيلية وما يصاحبها من قتل الفلسطينيين بصورة متسارعة.
فقد ادت عملية انتحارية وقعت صباح الاحد بالقرب من بيسان (شمال اسرائيل) الى مقتل منفذها ومستوطن اسرائيلي استنادا الى الشرطة الاسرائيلية.
وبعد انفجار سيارة ملغومة في القدس الشرقية الاثنين الاول من تشرين الاول/اكتوبر في اول حادث منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة قتل 18 فلسطينيا وسبعة اسرائيليين في الايام التي تلته.
وقد ابدت الدول العربية والاسلامية تحفظا على المشاركة في التحالف العسكري الذي تسعى واشنطن الى اقامته مجمعة تقريبا في الوقت نفسه على اعتبار ان حل مشكلة الارهاب يمر اولا بحل مشكلة الشرق الاوسط.
ووصفت المملكة العربية السعودية التي تربطها بالولايات المتحدة علاقات وثيقة في 30 ايلول/سبتمبر الموقف الاميركي من القضية الفلسطينية بانه "غير عادل" وحثتها على اعادة النظر في هذا الموقف اذا كانت تريد وضع حد للارهاب.
في الاردن البلد العربي الذي وقع معاهدة سلام مع اسرائيل شدد الملك عبد الله الثاني في اليوم نفسه على ضرورة حل النزاع مع اسرائيل معتبرا ان "ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية على اساس قرارات الشرعية الدولية وتلبية جميع حقوق الشعب الفلسطيني بما فيها حقه في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس هو اساس الامن والاستقرار في الشرق الاوسط".
واشارت ايران ومصر من جانبهما الى "اتفاق تام" على مفهومهما للازمة الناجمة عن الاعتداءات.
وقال وزير الخارجية الايراني متسائلا "كيف يمكن للولايات المتحدة قيادة حملة دولية لمكافحة الارهاب في حين تدعم اسرائيل والارهاب الاسرائيلي؟".
وفي ختام محادثاته مع نظيره المصري احمد ماهر ماهر اعلن خرازي ان البلدين "متفقان تماما على سبل التعامل مع الارهاب واقتلاع جذوره". (أ ف ب)