&
إيلاف-نبيل شرف الدين: عاودت القوات الاميركية والبريطانية عملياتها العسكرية ضد حركة طالبان وقواعد اسامة بن لادن الذي اقسم على الثأر من اميركا، كما دخلت قوات التحالف المعارض على خط الهجوم وقصفت بعنف العاصمة كابول، في حين&انقطع التيار الكهربائي عن كابول وعمها ظلام دامس. وتفيد الأنباء بأن سحبا كثيفة من الدخان غطت سماء المدينة. كما تعرضت مدينة جلال اباد الواقعة شرق البلاد تعرضت بدورها لهجمات.
وجاء الهجوم على جلال اباد بعد خمسة عشر دقيقة تقريبا من الهجوم الذى تعرضت له العاصمة كابول ومدينة قندهار الجنوبية.
وقالت تقارير الانباء إن طائرات وصواريخ كروز استخدمت في قصف المدن الأفغانية انطلاقا من مواقع غير معلومة.
وقد توالت ردود الفعل الدولية ، حيث اعلن وزير الدفاع الفرنسي الان ريشار ان الفرنسيين "ليسوا ناشطين حاليا" في الغارات الاميركية الجارية على افغانستان.
وصرح ريشار الى التلفزيون الخاص "ال.سي.آي" ان العملية "عمل اميركي بحت" يرمي الى "محاولة ضرب استقرار وتفكيك الادوات العسكرية واللوجستية التابعة للمنظمة الارهابية الى اقصى حد ممكن".
واشار الى ان هذه الضربات الاولى يفترض ان "تفكك تركيبة" طالبان.
واضاف ريشار "انها عملية تدمير سواء عبر صواريخ عابرة للقارات او بالقاء القذائف من قوة جوية على منشات عسكرية او على مراكز تدريب تابعة للمنظمة الارهابية".
وقال ان الهدف ليس بنظره "عملا للسيطرة على مناطق". واضاف "لقد اتفقنا كلنا على انه في اطار احتمال استلام نظام سياسي الحكم بعد طالبان وهو ما نتمناه لا يجب ان يتم الامر بدعم قوة عسكرية موجودة على كامل الاراضي الافغانية".
وفي ألمانيا قال المستشار الألماني جيرهارد شرويدر في بيان إن الحكومة الألمانية تؤيد "دون تحفظات" الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة ضد ما وصفها بالأهداف الإرهابية في أفغانستان. وقال البيان إن الرئيس الأميركي جورج بوش أطلع شرويدر في اتصال هاتفي على الهجمات قبل وقت قصير من بدئها .
وفي روسيا قال سيرجي بريخودكو كبير مستشاري السياسة الخارجية في الكرملين إن بوش اتصل أيضا هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين قبل دقائق من الهجوم ليخبره بأن العمليات العسكرية ضد أفغانستان على وشك البدء.
وفي بلجيكا قالت وكالة أنباء بلجا إن بوش أطلع الاتحاد الأوروبي على خططه بشن هجمات تقودها الولايات المتحدة على أفغانستان .
وأضافت أن بوش اتصل بخافيير سولانا مسؤول العلاقات الخارجية في الاتحاد وأطلعه على بدء الهجمات وأن سولانا نقل رسالة بوش إلى الحكومة البلجيكية باعتبارها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي. لكن الاتحاد الأوروبي لم يعلق رسميا على الهجمات على أفغانستان حتى الآن .
وفي إيطاليا أعلن مكتب رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني حالة التأهب في البلاد بعد قليل من بدء الهجمات الغربية على أفغانستان. وقال مسؤولون إن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني اتصل ببيرلسكوني في وقت سابق اليوم ليحذره من بدء الهجمات
وقال حلف شمال الأطلسي إنه لن يصدر تعليقا على الهجمات الأميركية البريطانية ضد أفغانستان قبل غد الاثنين .
وفي الهند أعرب متحدث باسم وزارة الخارجية إن بلاده تساند العمليات العسكرية ضد من وصفهم بمنفذي هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول في نيويورك وواشنطن
وأضاف أن الهند أعربت من البداية عن تضامنها الشديد وتأييدها للعمل العسكري الذي خططت له الولايات المتحدة.
وفي إسرائيل قال راديو إسرائيل إن البلاد تلقت تحذيرا مبكرا باعتزام الولايات المتحدة شن هجمات على أفغانستان.
ونقل الراديو عن هيئة الدفاع قولها إن إسرائيل تلقت التحذير قبل ساعات من بدء الهجمات وإنها كانت على دراية بالخطط السرية لأميركا.
وفي باكستان أعربت الحكومة عن أملها في أن تكون الهجمات على أفغانستان سريعة ومحددة بدقة لتجنيب المواطنين الأفغان المزيد من المعاناة
في الوقت نفسه أدانت جماعة إسلامية مسلحة في باكستان الهجمات الأميركية والبريطانية على أهداف في العاصمة الأفغانية كابول ومدينة قندهار بجنوب البلاد فور وقوعها ووصفتها بأنها هجوم وحشي على شعب برئ
وقال عمار مهدي المتحدث باسم حركة المجاهدين عقب الهجمات إن الأمريكيين استغلوا قوتهم لقتل أبرياء في أفغانستان بدلا من استهداف معسكرات التدريب التي كانوا يتحدثون عنها
وقال مساعد كبير لملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه إن الملك شعر بصدمة كبيرة وبحزن عندما شاهد الهجمات الأمريكية على أفغانستان على شاشات التلفزيون
وقال المساعد هدايت أمين إنه أمر محزن ومأساوي. ومن الطبيعي أن يشعر شخص ما بالحزن والصدمة مما آلت إليه بلاده
من ناحية اخرى، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية تحذيرا شديدا لمواطنيها في الخارج لتوخي الحذر قائلة إن الهجمات على أفغانستان قد تؤدي لشن هجمات إرهابية على المصالح الأميركية
وأضاف التحذير أن العمليات العسكرية قد تثير مشاعر قوية مناهضة لأميركا وتؤدي لشن الإرهابيين والمتعاطفين معهم عمليات انتقامية ضد المواطنين والمصالح الأمريكية في جميع أنحاء العالم .















التعليقات