&
إيلاف: نبيل شرف الدين
لكل حرب جديدة تخوضها الولايات المتحدة، تعلن عن ميلاد أسلحة ومعدات وطائرات حديثة وفي الحرب التي تشنها حالياً على أفغانستان، ومن الضربة الأولى يقول خبير عسكري مصري أن الضربة الصاروخية الأولي التي بدأت بها الولايات المتحدة حملتها العسكرية ضد أفغانستان، قد نفذتها القاذفات الثقيلة وبعيدة المدي الأميركية من طراز'بي52'، 'بي1بي' و'بي2' التي أطلقت صواريخ بعيدة المدى من طراز 'كروز'. وبذلك تكون القوات الجوية الأميركية قد استخدمت أقدم قاذفاتها وهي الطائرة 'بي­52' التي بدأ انتاجها عام 1954، وأحدثها وأكثرها تقدماً، وهي الطائرة 'بي­2' التي بدأ انتاجها عام 1996 وكانت مشاركتها أمس في الحملة الصاروخية هي أول ظهور لها في العمليات العسكرية.
وفقا لما ذكرته المصادر فأن القاذفات الأميركية الثقيلة 'بي­52'تتمركز في منطقة جنوب اسيا بجزيرة 'ديجوجارسيا'بالمحيط الهندي، وقد اثبتت هذه القاذفة كفاءة عالية في تنفيذ مهامها مما دفع بخبراء البنتاجون الي انتاج اجيال عديدة منها علي مدي قرابة نصف قرن مضت، واجريت عليها تعديلات جديدة لتظل صالحة للخدمة حتي عام.2045 تبلغ سرعة القاذفة 'بي­52' 950 كيلو مترا في الساعة، وأقصي ارتفاع لها 50 ألف قدم، ويمكنها قطع مسافة 8800 ميل دون حاجة الي التزود بالوقود وتستطيع حمل قرابة، 32 طنا من القنابل والصواريخ، وتحمل الطائرة الواحدة 22 صاروخا جوالا من طراز 'كروز' الذي يطلق جوا ويمتاز قدرته علي تفادي الكشف والتعامل معه، نظرا لأنه يحلق فوق الهيئات الارضية كالجبال والمرتفعات في مسار أشبه بالزجزاج حتي يصل هدفه. وتبلغ سرعة الصاروخ 880 كيلو مترا ويصل مداه الي 1100 كيلو متر، ويمكنه حمل رأس متفجر تقليدي بقوة 400 كيلو جرام من مادة 'تي.انتي' شديدة الانفجار. كما يمكنه حمل رأس نووي بقوة 200 كيلو طن أي 10 اضعاف قوة قنبلة هيروشيما. ويعتمد الصاروخ كروز علي نظام توجيه بأجهزة استشعار تحدد مساره وفقا لخريطة رادارية تميز الهدف المطلوب عن غيره.
أما القاذفة 'بي­1بي' بعيدة المدي، فيمكنها تنفيذ اي مهمة في اي مكان بالعالم دون حاجة لاعادة تزود بالوقود، وتصل سرعتها الي 1600 كيلو متر في الساعة وهي مصمة اساسا لحمل اسلحة نووية. وتتمركز هذه القاذفة في عدد من القواعد الأميركية وفي بريطانيا.
وتعد القاذفة الخفية بعيدة المدي 'بي­2' أغلي قاذفة في العالم اذ يبلغ ثمن الواحدة منها 2.2 مليار دولار، ويمكنها الانطلاق لضرب اي هدف في العالم مع اعادة ملئها بالوقود مرة واحدة. وهذا الطراز من الطائرات مزود بتكنولوجيا التخفي عن شاشات الرادارات بما يمكنها من الوصول الي اهدافها وهي شبه آمنة من التعرض لوسائل الدفاع الجوي. وتبلغ سرعة هذه الطائرة حدود سرعة الصوت ويمكنها حمل صواريخ واسلحة نووية وتقليدية. وتنطلق هذه القاذفات من قاعدة 'وايتمان الجوية بولاية ميسوري وقاعدتي 'ديجوجارسيا' و"جوام".