&
طوكيو- بفضل الانترنت استطاع زوج ياباني تعس ان يدخل الى صلب الموضوع مباشرة طالبا نصيحة عراف من خلال الانترنت ويسأله "هل اطلق زوجتي."
وهذا الزوج التعس واحد من بين رجال اعمال يابانيين يتزايد عددهم يلجأون الى العرافين لقراءة الطالع على الانترنت طلبا للنصيحة في امور الحياة والعمل لانهم يخجلون غالبا من استشارة الاخرين.
ولم يكن الوقت مناسبا ابدا مثلما هو الان كي يحملق رجال الاعمال اليابانيون قليلا في الكرة البلورية وان يكن من خلال الانترنت حيث الشكوك تكتنف مستقبل الاقتصاد الياباني الذي كان يقف على ارضية راسخة.
وقالت ستيلا كاوروكو التي تدير موقعا لقراءة الطالع على الانترنت "عندما يواجه اولئك الذئاب الوحيدون اوقاتا عصيبة فانهم يحتاجون الى شخص ما ينير لهم الطريق ويدفعهم للامام بتقديم اجابة واضحة."
واضافت كاوروكو التي تعمل عرافة منذ 20 عاما ان اصحاب الشركات الكبرى كانوا يلحون عليها على نحو متزايد ان تقرأ لهم الطالع في امور من قبيل تسريح اي من التنفيذيين وموعد الاعلان عن خطط لاعادة هيكلة الشركة.
وقالت "كل ما يحتاجون اليه هو دفعة قليلة للتحرك."
وعدم معرفة شخص طالب المشورة من خلال الانترنت هو ما يجعل مواقع الانترنت تتمتع بشعبية في اليابان ومناطق اخرى في اسيا حيث ساعد العرافون في اتخاذ القرارات في الشركات على مدى عقود.
واختيار اسم الشركة امر خطير بشكل خاص. فغالبا ما ينظر الى عدد الحركات او توليفة الحروف في اسم ياباني باعتباره عاملا حاسما في نجاح اي شركة او فشلها.
وفي المناخ الاقتصادي الحالي فان الشركات الجديدة والقائمة على حد سواء تحتاج لاكبر قدر من الحظ يمكن الحصول عليه.
وقالت سريسا كانو "نتلقى بالفعل عددا متزايدا من طلبات المشورة لاختيار اسم للشركة." وتنتج كانو موقع "توجن كيكو" وهو احد مواقع الانترنت التي تقدم قراءة للطالع من خلال الاسم والتي طلب رجل الاعمال نصيحتها بشأن زواجه.
واضافت "ان الكثيرين من اولئك الذين يطلبون مشورة بخصوص تغيير اسم الشركة هم من مالكي المتاجر الصغيرة الذين يخشون الاغلاق."
ومن امثلة ذلك ان مالك شركة مقاولات صغيرة ارسل الى الموقع يطلب مخرجا من مشاكله العائلية ومساعدة شركته التي تعاني ركودا.
وغير ماستر شينيشيرو كانتاكا اسم شركته الذي يشير الى صراع على السلطة ومشاحنات عائلية.
وقال رأسمالي رفض الكشف عن اسمه ان الخوف من الحظ العاثر هو ما يدفع الناس عادة الى استشارة العرافين.
واضاف قائلا "لا اعتمد اعتمادا كاملا على قراءة الطالع عند اتخاذ قرار... لكني استشيره كي اكون في مأمن."
وتزدهر مواقع استطلاع الحظ في هذه الامة المغرمة بالالات والاجهزة مع ازدياد عدد الاشخاص الذين يستخدمون الهواتف الخليويةالتي توفر سرية والملائمة للبحث عبر شبكة الانترنت.
ويقدم موقع "اي مود" الاكثر شعبية الذي تديره شركة اتصالات المحمول اليابانية العملاقة (ان تي تي دوكومو) 37 موقعا من مواقع قراءة الطالع على قائمة محتوياته بالاضافة الى الاف المواقع غير الرسمية ليروي ظمأ مستخدميه وعددهم 5ر2 مليون مشترك.
و30 بالمئة من المشتركين في موقع للفلك تديره شركة سيبيرد التي تقدم محتوى من خلال الاتصالات اللاسلكية هم من الرجال الذين يطلبون قراءة طالعهم يوميا لمعرفة فرصهم في العمل او العلاقات او ببساطة في المال.
وقالت سيبيرد ان مسحا حديثا بين ان غالبية اولئك المشتركين من الرجال في العقد الرابع من اعمارهم.
ويدفع اكثر من مائة الف مشترك اشتراكا شهريا قدره 300 ين /49ر2 دولار/ في خدمة توجن كيكو المحمولة واسمها "رحلة الى عالم المجهول" كي يحصلوا على قراءة للطالع بادخال الاسم والنوع.
ويحصل طالب معرفة طالعه على لمحة خاطفة لليوم التالي على شاشة في حجم علبة الكبريت.
ويمضي بعض المستخدمين ابعد من ذلك لطلب مشورة في امور محددة.
ويلقي عراف موقع ماستر نظرة على لقب الزوج خائب الرجاء ليقول له "يجب ان تدرك انك مخطيء ايضا."
(رويترز)