&
لندن ـ نصر المجالي: يجتمع في نحو الساعة السادسة من مساء اليوم مجلس العموم البريطاني على نحو طارىء لمرة ثالثة منذ تفجيرات نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من الشهر الماضي، يذكر ان المجلس يقضي حاليا اجازة الصيف.
وقالت مصادر مقر رئاسة الحكومة البريطانية في 10 داونينغ ستريت، حيث اجتماعات مستمرة هناك منذ البارحة، لـ "ايلاف"& ان رئيس الوزراء توني بلير ووزير الدفاع جيفري هوون وكذلك وزير الخارجية جاك سترو ووزير الداخلية ديفيد بلنكيت سيعرضوا امام الجلسة التي ستستمر اربع ساعات على نحو غير معهود مختلف التطورات العسكرية والسياسية والامنية على صعيد بريطاني داخلي وعالمي.
وبدأت اليوم في دينة بلاكبول الشمالية الساحلية اعمال المؤتمر السنوي لحزب المحافظين المعارض الذي سيضطر الاعضاء منه الى السفر الى لندن للمشاركة في اجتماع المساء البرلماني العودة غدا لاستكمال اعمال المؤتمر الذي يعقد للمرة الاولى بقزعامة ايان دونكن سميث الضابط السابق في الجيش البريطاني قبل التقاعد والانخراط في العمل السياسي.
وقالت& المصادر انه لا ينتظر الكثير من المعلومات والتفاصيل التي يمكن ان يعرفها الجمهور او الصحافة عن مجريات العمليات العسكرية، "وهي امور سيقوم رئيس الوزراء باطلاع اعضاء البرلمان عليها على نحوسري".
وتتوقع بعض المصادر من جانب آخر، ان يواجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير موجة من النقد الشديد من بعض قيادات اليسار المتشدد من اعضاء حزبه العمالي غداة العمليات العسكرية التي انطلقت جويا ضد مواقع حركة الطالبان ومعسكرات التدريب التابعة لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.
وتزيد المصادر قائلة انه يحتمل ان ينضم الحزب الليبرالي الديموقراطي بزعامة تشارلز كينيدي الى حملة معارض الشروع في العمليات العسكرية على هذا النحو، وخصوصا قبل الامدادات الغذائية والانسانية الى ملايين الللاجئين الافغان.
واشارت المصادر الى ان بلير سيواجه اسئلة عصيبة في شأن الفترة الزمنية المقررة للعمليات العسكرية والاطار الذي تعمل فيه والاهداف التي تقرر ان تكون هدفا للعمليات.
وكان النائب العمالي المخضرم تام دالييل الذي كان وراء الدعوة الجديدة لللاجتماع الطارىء الثالث للبرلمان اعرب عن اعتقاده بان الحملة العسكرية ضد الارهاب "يمكن ان تبتدأ مع الربيع المقبل"، واضاف "لقد احترم الجميع الصبر الاميركي ، فلماذا العجلة الآن".
يذكر ان دالييل يقود تيارا مضادا لأية عمليات عسكرية قد تثير موجة من السخط المضاد في العالم العربي والاسلامي ويقول "اذا قضينا على تنظيم بن لادن فانه من المحتمل ان يطفو الى السطح ملايين بهذا الاسم".
والى ذلك، قالت مصادر برلمانية ان رئيس الحكومة البريطاني عازم في المواجهة البرلمانية الساخنة مساء اليوم على تثبيت نفسه زعيما بريطانيا قادرا على اتخاذ قرار الحرب والسلام معا "وهو الأمر الذي حرص على تأكيده في جميع خطاباته وتصريحاته السابقة".
واضافت انه "حريص ايضا على اظهار نفسه انه الزعيم العالمي الوحيد الذي اسهم في حشد التحالف الدولي وراء الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب"، كما انه ،حسب الصادر، رئيس الوزراء القادر على تعبئة الشعب البريطاني على مواجهة اخطر اللحظات منذ حرب الخليج التي طردت العراق من الكويت في العام 1991 .
واشارت الى بلير ظهر بعد انطلاق العمليات العسكرية ضد الطالبان بأربعين دقيقة محاطا بالرجال الأقوياء الذين يشكلون مجلسه الحربي لتأكيد عزمه على الاستمرار في الحرب الى ما لا نهاية ضد الارهاب.
واحاط رئيس الوزراء البريطاني حين ادلى ببيانه حول العمليات العسكرية كل من نائبه وزير النقل جون بريسكوت وزير الخارجية جاك سترو ووزير الدفاع جيفري هوون.