إيلاف- واشنطن: منذ أن أذيع خبر الهجوم الأمريكي علي أفغانستان في أولي حروب القرن‏،‏ تجمع الأمريكيون حول أجهزة التليفزيون لمتابعة الانتقام الذي كانوا في انتظاره ردا علي ما حدث لهم في‏11‏ سبتمبر الماضي‏،‏ والذي راح ضحيته الآلاف من الأمريكيين‏.‏
وقد شهدت لوس أنجلوس أمس مظاهرات مختلفة الأغراض بعضها ضد الضربات الأمريكية‏,‏ حيث حمل المتظاهرون لافتات تطلب إيقاف الحرب وإحلال السلام‏،‏ حتي لا يتعرض الأمريكيون للانتقام الذي يكمن لهم في كل خطوة ويجعلهم في حالة خوف دائم من المجهول‏,‏ الذي يمكن أن يودي بحياتهم في كل خطوة‏.‏
ولكن المتظاهرين الآخرين ، وهم الأغلبية ، فقد كانوا في حالة تشفي بما حدث‏،‏ وأنهم يريدون مزيدا من الضربات والخسائر والضحايا‏.‏ وقال أحد الحاخامات اليهود إن العين بالعين والسن بالسن وأمريكا لا تفعل شيئا خطأ‏،‏ بل تطبق ما شرعه الله‏.‏
ويري بعض الأمريكيين أن الضربة الأمريكية واجبة حتي لا تطمع أي دولة في النيل من أعظم دولة في العالم ولا تجرؤ أن تهاجمها مرة أخري في عقر دارها‏.‏
وقد شددت الحراسة علي كل المطارات والمواني ومراكز استخراج وتكرير البترول والمنشآت الصناعية المهمة‏،‏ والحدود ومراكز خزانات مياه الشرب للوقاية من أي عمليات انتقامية داخل أمريكا‏،‏ وانتشرت في المطارات قوات الحرس الوطني‏.‏
وبرغم أن الخوف الأمريكي كان قد خف بعض الشيء من‏11‏ سبتمبر حتي الأمس‏,‏ فإنه عاد مرة أخري ليتراجع الأمريكيون في إقدامهم علي استئناف حياتهم العادية‏,‏ كما يطلب منهم الرئيس بوش‏..‏ وهم في خوف من أي انتقام انتحاري أو أي حرب بيولوجية أو كيميائية‏..‏ وبدأ الخوف يدب في قلوب الآباء خوفا علي أبنائهم في المدارس من أي هجوم مفاجئ‏.‏
وللمرة الثانية تأجل حفل توزيع جوائز الاحتفال السنوي الـ‏53‏ لتوزيع جوائز الإيمي التليفزيونية لأجل غير مسمي‏,‏ بسبب الهجوم المفاجئ الأمريكي علي أفغانستان‏,‏ وجاء التأجيل وإلغاء الحفل قبل بدء إذاعة الحفل علي الهواء بثلاث ساعات‏.‏
وكانت الحفلة الأولي قد تأجلت بسبب أحداث‏11‏ سبتمبر من‏16‏ سبتمبر إلي الأحد‏7‏ أكتوبر‏.‏ وقالت ليزلي مونفيس رئيسة شبكة‏(‏ سي‏.‏ بي‏.‏ إس‏)‏ وهي تعلن خبر إلغاء الحفل إن ذلك هو أقل شيء يمكن أن تقدمه صناعة التليفزيون والعاملون بالفن والإعلام تجاه خطوة مهمة في التاريخ وأمريكا تجتاز هذه المرحلة وأبناؤها في الخارج يعرضون أنفسهم للموت‏.‏
وقد أحيط الصحفيون والإعلاميون الممثلون للإذاعات وشبكات التليفزيون الأمريكي والأجنبي بما حدث وبدأ طي السجادة الحمراء التي كانت تنتظر أن يخطو فوقها النجوم والمشاهير الذين بدأ بعضهم في الوصول للحفل ونزعت كابلات التليفزيون وأرسلت الورود إلي المستشفيات والطعام الفاخر الذي أعد لهذا الحفل السنوي إلي المشردين في شوارع الأحياء الفقيرة ووسط مدينة لوس أنجلوس‏ .
&