&
لندن ـ إيلاف: بدأت حكومة الحرب البريطانية اليوم التي اعلن عن تشكيلها امس في اول مهماتها بمشاركة من عدد كبير من الاعضاء والمستشارين يفوق ضعف العدد الذي كان عليه في حرب الفوكلاند في العام 1982 ضد الارجنتين.
وكشفت مصادر مقر رئاسة الوزراء البريطانية لـ (ايلاف) ان توسيع عضوية حكومة الحرب جاء بقرار من رئيس الوزراء توني& بلير الذي يرغب في اسهام العديد من وزرائه ومستشاريه في تحمل المسؤولية معه في هذه المرحلة.، كما كشفت عن الاسباب التي دعته الى تشكيل المجلس.
واشارت الى ان بلير تعرض الى حملة كبيرة من النقد داخل مجلس الوزراء في الايام الثلاثة الاخيرة بسبب موافقته الفورية على المشاركة على الطلب الاميركي في قرار بدء العمليات ضد افغانستان من دون استشارة اعضاء حكومته.
وقالت ان اعضاء عديدين في مجلس العموم& وجهوا الانتقادات ذاتها الى رئيس الوزراء لتفرده في اتخاذ العديد من القرارات في الأوان الأخير.
وكشفت المصادر البريطانية عن ان بلير وافق على عجل بعد مكالمة هاتفية خاطفة من الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش الاربعاء طلب فيها رسميا مشاركة القوات البريطانية في العمليات العسكرية.
وقالت المصادر ان بلير لم يستشر في هذا الشأن سوى وزير الدفاع جيفري هوون والادميرال مايكل بويس رئيس هيئة اركان الدفاع، اضافة الى عدد من العسكريين الآخرين.
وتابعت ان مثل هذه الاستشارات وخصوصا انها تعلقت بالاهداف الممكن ضربها ودور القوات البريطانية في مختلف مراحل العمليات العسكرية هي من الامور الحساسة التي يجب اطلاع الحكومة عليها قبل اتختاذ أي قرار متفرد من جانب رئيس الوزراء.
واشارت المصادر الى ان الرئيس الاميركي تحادث هاتفيا مع بلير بعد عودة هذا الاخير يوم الأحد الماضي من جولته في روسيا والهند وباكستان وابلغه ان العمليات العسكرية ستبدأ في هذا المساء. وقالت "وعلى الفور وللمرة الاولى طلب رئيس الحكومة اجتماعا عاجلا لمجلس الوزراء الموسع وابلغه بالطلب الاميركي".
وقالت "وللصدف ان الغارات الجوية على افغانستان بدأت فيما كانت الحومة الموسعة مجتمعة".
وقالت المصادر البريطانية لـ (ايلاف) ان من الذين ضمهم& بلير الى حكومة الحرب ستيفن لاندر رئيس جهاز "ام آي 5 " وهو جهاز الاستخبارات الداخلي، وسير ريتشارد ديرلوف رئيس جهاز الاستخبارات الخارجي "ام آي 6 "، وسير ديفيد مايننينغ مستشار رئيس الحكومة للشؤون الخارجية الذي كان الى وقت قريب سفيرا لدى الناتو.
ومن بين هؤلاء ايضا جوناثان باول& كبير موظفي 10 داونينغ ستريت (مقر رئاسة الوزراء) والدبلوماسي السابق في واشنطن، وسير اليستر كامبل رئيس ادارة الاتصالات والمعلومات في مقر رئاسة الحكومة، والجنرال سير تشارلز غوثري رئيس هيئة الاركان السابق الذي رافق بلير في زيارته الاخيرة الى باكستان.
وكان بلير اعلن امس الاثنين عن تشكيل حكومة الحرب من الآتية اسماؤهم: نائب رئيس الوزراء وزير النقل جون بريسكوت، وزير الخارجية جاك سترو، ووزير الداخلية ديفيد بلنكيت، ووزيرة التنمية الدولية كلير شورت، ووزير الدفاع جيفري هوون، والمسؤول عن شؤون الحزب الحاكم في البرلمان وزير الخارجية السابق روبن كوك، والادميرال مايكل بويس رئيس هيئة اركان الدفاع، ووزير الدولة ريتشارد ويلسون.