&
إيلاف- الدرالبيضاء: تبدو الصحافة الفرنسية مشغولة بقضية داخلية جعلتها تخصص لها حيزا هاما وهي متابعة الرئيس الفرنسي الحالي أمام المحكمة في قضايا تعود به أيام كان عمدة بباريس وباعتباره المسؤول الحزبي الأول للتجمع الوطني. وقد حمت الحصانة الرئاسية جاك شيراك.
وأعلنت&صحيفة "لوموند" الفرنسية أن محكمة التمييز، أعلى مؤسسة قضائية بفرنسا، قررت "استحالة ملاحقة القضاة لرئيس الجمهورية& طالما هو في سدة الرئاسة".
وشيراك ملاحق في قضايا تمويل الحزب اليميني"التجمع من أجل الجمهورية"الذي كان يتزعمه كما تجري ملاحقته لصفقات عمومية تعود إلى فترة عمله كعمدة بمدينة بايس.
ولا يسمح القضاء الفرنسي، حسب قرار محكمة "التمييز" بمقاضاة رئيس الجمهورية إلا في حالة "الخيانة العظمى" كما لا يمكن طلبه للشهادة.
ورفض قصر&الإليزيه، مقر رئيس الجمهورية، التعليق على قرار بينما عبر مسؤول حزبي بالتجمع الذي ينتمي إليه الرئيس، عن أن القرار "مناسب ويحمي الرئيس".
غير أن&صحيفة "ليبراسيون" خصصت مساحة أقل للحدث، وعنونت مقالها " محكمة التمييز تعفي الرئيس من أية ملاحقة قضائية طيلة فترة توليه المهام الرئاسية".
وأشارت الى&أن كل الملفات التي يتابع بها الرئيس قد أغلقت مؤقتا حتى الربيع المقبل في حالة عدم فوزه بالانتخابات الرئاسية"، أما في حال فوزه، فسيتابع بعد خمس سنوات عند انتهاء فترته الرئاسية الثانية.
وكان 35 نائبا قد اقترحوا "إعفاء" الرئيس من مهامه الرئاسية حتى يتسنى للقضاة الخمسة محاكمته في ثلاث قضايا، وهي تهمة الرشوة في إطار صفقة تدبير عقاري بباريس عندما كان عمدتها وعملية توظيف بالعاصمة الفرنسية.
أما صحيفة "فيغارو" فأعادت موضوعا كانت قد نشرته في الخامس من تشرين الأول (اكتوبر)&الحالي عن نفس الموضوع، وأضافت له المعطيات الجديدة، اليومية نقلت قرار "محكمة التمييز"، وذكرت هي الأخرى أنه وبخلاف تهمة "الخيانة العظمى" لا يحق متابعة رئيس الجمهورية قضائيا.
ويستند القرار الى وجهات نظر مختلفة نقلت اليومية بعضها، والذي اعتبر أن قرار المحكمة&يضع الرئيس في منزلة خاصة على خلاف باقي المواطنين"، وأن هذا "يجعله يؤدي مهمامه الرئاسية بعيدا عن كل تحرش قضائي..."
جريدة "نوفيل أوبسرفاتور" اعتبرت أن "محكمة التمييز" حمت الرئيس" ولكن أوضحت أنه يمكن متابعته بعد انتهاء مهامه الرئاسية.
الجريدة استفسرت على قرار المحكمة هذا، فالنيابة العامة اعتبرت القرار "غريبا" وأضاف أن إعفاءه من المتابعة القضائية ستجعل القضية تأخذ "مدة غير معقولة"، وأنهت الجريدة مقالها بمقتطف عن النيابة العامة يتهكم فيها على الرئيس" لن يجد الرئيس ما يقوله إلا: أعيدوا انتخابي وإلا أصبحت في مواجهة القضاة".
&