&
إيلاف- نبيل شرف الدين: أصدرت المنظمات العربية والإسلامية العاملة بالولايات المتحدة بيانات تؤيد العمل العسكري الأميركي ضد أفغانستان؛ حيث أعلن مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" بالولايات المتحدة عن تأييده للعمليات العسكرية الأميركية- البريطانية ضد مواقع حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.
وتلقت "إيلاف" بياناً صدر عن مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية ، جاء فيه: "نحن نساند الحملة الإستراتيجية التي يشنها الرئيس الأميركي جورج بوش لمحاربة الإرهاب وحماية المواطنين الأميركيين ضد أي هجوم، وستظل مساندتنا قوية لتلك الحملة، بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع الأسلوب المستخدم في الحملة"!
وأشاد المجلس بقول الرئيس الأميركي "جورج بوش" إنه سيتم بذل الجهود من أجل حماية المدنيين الأبرياء من أفراد الشعب الأفغاني، ومساعدة المتضررين من العمليات العسكرية الأميركية.
كما أيد المجلس تأكيد بوش على أن الحملة الأميركية الحالية تمثل حربًا ضد الإرهاب وليس ضد الإسلام، مشيرًا إلى ضرورة التعامل مع أسباب وجذور الإرهاب.
وأشار البيان إلى أنه قد حان الوقت كي يتم توجيه السياسة الخارجية الأميركية لإقامة العدل وحقوق الإنسان في مختلف مناطق العالم، بما في ذلك الشرق الأوسط.
ولم يقتصر الأمر على هذا فقط، بل أصدر مجلس التنسيق الأميركي الإسلامي بيانًا طالب فيه الإدارة الأميركية أن تضع في اعتبارها المشاعر المشروعة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، خاصة السعي إلى السلام والعدل والكرامة والسياسة النزيهة في الشرق الأوسط.
ومن جانبها، اتخذت الجمعية الإسلامية لشمال أميركا موقفًا مختلفًا بعض الشيء؛ حيث أعلنت مساندتها الكاملة لعزم الحكومة الأميركية على تقديم المسئولين عن انفجارات الثلاثاء 11-9-2001 للعدالة، غير أن الجمعية أكدت أنها كانت تأمل في أن يتم تحقيق هذا الهدف بدون أي أعمال عسكرية، مطالبة واشنطن بسرعة إنهاء تلك العمليات.
وعلى الجانب العربي، أصدرت اللجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز بيانًا قالت فيه: إنها تؤيد الإجراءات التي تقوم بها الولايات المتحدة لتقديم المسئولين عن انفجارات الثلاثاء 11-9-2001 إلى العدالة؛ للتأكد من أن الأميركيين لن يتعرضوا لهجوم آخر.
وطالبت اللجنة -التي تعد أكبر منظمة عربية أميركية- الولايات المتحدة بضرورة العمل على توجيه هجماتها ضد المتورطين في انفجارات الثلاثاء، وتجنب إصابة المدنيين.
ويرى مراقبون أن تلك البيانات تمثل تحولا ملحوظًا في موقف المنظمات العربية والإسلامية التي كانت دومًا تنتقد العمل العسكري الأميركي، بما في ذلك الهجمات التي وقعت خلال السنوات الأخيرة في العراق أو السودان أو أفغانستان عام 1998.
يذكر أن بوش حصل على تأييد أغلب العرب والمسلمين في الولايات المتحدة خلال انتخابات الرئاسة الأميركية التي أجريت في شهر نوفمبر من عام 2000.
وكان مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "كير" قد أعلن في أعقاب انفجارات أميركا عن وقوع 625 حالة اعتداء على المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة، وشملت هذه الاعتداءات: أعمالا تخريبية على المساجد، وتهديدات بتفجير المسجد، واعتداءات لفظية، وتمييزا عرقيا، واعتداءات جسدية، وتهديدات بالقتل عبر رسائل بريدية وبالبريد الإلكتروني واتصالات تليفونية عدائية، وتهديدات بالفصل من العمل، واعتداءات في الطرق بالسيارات، وحوادث قتل.
يذكر أنه يعيش بالولايات المتحدة حوالي 7 ملايين مسلم، ويُعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية "كير" أحد أكبر المنظمات المسلمة الأميركية، وللمجلس 12 فرعا إقليميا بأكبر المدن الأميركية والكندية، ويتخصص المجلس في الدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في أميركا وفي توعية الرأي العام الأميركي حول الإسلام والمسلمين، ويقوم بإعداد البحوث والدراسات العلمية عن واقع المسلمين بأميركا.