&
القاهرة - تبذل الدول العربية جهودا لمنع اي محاولة اميركية لضرب اي دولة منها بعد افغانستان مبدية تخوفا من اشتعال المنطقة على خلفية النزاع بين الفلسطينيين واسرائيل.
&ومنذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الماضي، يبدي الرئيس المصري حسني مبارك وملك الاردن عبد الله الثاني خشيتهما من حصول مشاكل داخلية او اقليمية ويحاولان انتزاع وعد من حليفهم الاميركي بعدم توجيه ضربات لاي دولة عربية اثناء رده على الارهاب.
&واكدت منظمة المؤتمر الاسلامي الاربعاء اثناء اجتماع لوزراء خارجية 57 بلدا في الدوحة انها "ترفض تعرض يا بلد عربي او اسلامي لهجوم بذريعة مكافحة الارهاب".
&ومن جهته، اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الثلاثاء ان الدول العربية ترفض احتمال توجيه اي ضربة اميركية ضد بلد عربي.
&واضاف موسى "اذا كانت هناك اية اتهامات لاي جهة من الجهات ام تنظيم من التنظيمات فلا بد من التشاور واتخاذ الاجراءات الدبلوماسية والقانونية للتعامل معها وليس من خلال اتخاذ اجراءات او اعمال عسكرية".
&وبدا القلق العربي الاثنين مع ابلاغ الولايات المتحدة مجلس الامن الدولي بانها قد تقوم ب"اعمال اخرى" ضد منظمات اخرى ودول بعد قصفها افغانستان.
&وفي رسالة وجهتها الى مجلس الامن بعد الغارات الاولى على افغانستان ليل الاحد الاثنين ضد نظام طالبان وشبكة اسامة بن لادن الارهابية اعلنت الولايات المتحدة انها "تستطيع ان تعتبر ان دفاعها المشروع عن النفس يتطلب القيام باعمال اخرى تشمل منظمات او دول اخرى".
&وطالبت مجلة "المصور" الحكومية المصرية واشنطن بان "تنأى عن الوقوع ضحية خداع قوى الضغط الصهيونية التي تسعى الى توسيع دائرة العقاب لتشمل دولا عربية مثل العراق ولبنان لم تكن طرفا باي حال في الجريمة البشعة التي وقعت في نيويورك وواشنطن".
&وراى محللون ان "المرحلة الثانية" من التدخل الاميركي قد تستهدف العراق ومنظمات في لبنان وسوريا او السودان او اليمن او الصومال.
&وقالت "المصور" سيكون "خطا مريعا ان تغفل واشنطن نصائح اصدقاء عديدين في مقدمتهم القاهرة التي بذلت جهدها لاقناع الادارة الاميركية بضرورة وجود خط واضح يفصل بين منظمات الارهاب والمقاومة الفلسطينية".
&ومن جهته، قال استاذ العلوم السياسية في القاهرة مصطفى كمال السعيد ان "مشروع البعض في الولايات المتحدة لضرب العراق سابق لوقوع الاعتداءات ولكن الدوائر نفسها تضع هذا البلد الان على اللائحة ذاتها".
&واضاف "يتحدثون في الولايات المتحدة عن مسؤولين سودانيين وعن حزب الله وحماس والجهاد وسوريا فاذا نجحت واشنطن في حملتها في افغانستان فربما لن تكون هناك مرحلة ثانية. والا فان العراق سيكون مستهدفا".
&وبدوره، راى مدير مركز الدراسات العربية التابع للجامعة العربية احمد احمد ان العراق هو المستهدف الاول يليه اليمن والصومال حيث تفلت المنظمات المتطرفة من اي رقابة.
&واضاف انه في حال انتقال الضربات الى العراق، فان عواقب ذلك ستكون اخطر مما كانت عليه في افغانستان ان على الصعيد الرسمي او بالنسبة لردود فعل الراي العام" الذي بات اكثر معاداة للاميركيين.
&وقال السعيد ان "ضربات توجه الى منطقة ما او منظمات ستزيد من الشعور المعادي للاميركيين ومضاعفة الاعمال الارهابية".
&وختم ان "(رئيس السلطة الفلسطينية) ياسر عرفات سيخسر اي سلطة له في الاراضي وسيكون الوضع غير قابل للسيطرة في بلدان مجاورة مثل الاردن".
&في غضون ذلك شددت الحكومة الصينية على ان الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الارهاب يجب ان لا تشمل بلدانا اخرى او تصيبها باضرار.
&ونقلت وكالة انباء الصين عن وزير الخارجية تانغ جياكسوان في مكالمة هاتفية مع نظيره البريطاني جاك سترو قوله "ان العمليات العسكرية ضد الارهاب يجب ان تتخذ اهدافا ارهابية محددة ويجب ان لا تشمل بلدانا اخرى او تصيبها باضرار او تطال المدنيين العزل".
&وجاء هذا التصريح ردا على ما اعلنته الولايات المتحدة في رسالة الى مجلس الامن الدولي حول احتمال وجوب تنفيذ عمليات اخرى تستهدف "منظمات ودول اخرى".
&وشدد الوزير الصيني على ان بكين ترغب في ان تلعب الامم المتحدة دورا في مكافحة الارهاب.
&وقال "ان مكافحة الارهاب مهمة طويلة وشاقة تتطلب تعاونا دوليا متواصلا ويجب ان تلعب الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي دورا فيها".(ا ف ب)
&













التعليقات