إسلام اباد - من أحمد القريشي: واشنطن - من سمير القدسي: تقاطعت معلومات حصلت عليها "الرأي العام" من مصادر عسكرية باكستانية واميركية عند اقتراب موعد العمليات البرية ضد افغانستان وانتهاء الحرب الجوية التقليدية.
ففي اسلام اباد، قال مسؤول عسكري لـ "الرأي العام" رفض ذكر اسمه ان مطارات عدة وضعت في حال تسمى "قاعدة انتظار"، اذ من المتوقع ان تصل في اي لحظة الى باكستان فرق من الكوماندوز الاميركي الى جانب مروحيات سريعة قادمة من دولة خليجية لتقوم بعمليات خاطفة داخل افغانستان.
وأكد المسؤول ان فرقتي الكوماندوز والمروحيات "غير متواجدة هنا حاليا" وانها لن تتواجد على الاراضي الباكستانية سوى لـ "ساعات" اثناء العمليات, واضاف "لا نريد ان يكون هناك انتشار عسكري هنا، ولا يريد الاميركيون ذلك ايضا".
واضاف: "ان مطار مدينة "جيكب آباد" في منطقة جبلية في شمال البلاد، تم تسليمه الى السلطات العسكرية وخلّي من مسؤولي ادارة الطيران المدني واوقفت جميع الرحلات المدنية الداخلية منه واليه.
وحسب المسؤول نفسه فإن المروحيات ستأتي من على متن حاملة الطائرات "كيتي هوك" المرابطة في بحر العرب قبالة الشواطئ الباكستانية.
ورفض المسؤول التعقيب على سؤال عن هدف عملية الكوماندوز البرية المقبلة والمنطقة الجغرافية داخل افغانستان التي ستتوجه إليها.
الا ان من المعلوم أن مطار "جيكب آباد" قريب جغرافياً من شرق ووسط افغانستان حيث تقع مدن جلال آباد وكابول, لكن المسؤول الذي تحدث اكد ايضاً ان ثمة مطارات باكستانية في غرب البلاد، اي قريبة من مدينة قندهار، المقر الروحي لقيادة "طالبان"، تم وضعها في حالة الاستعداد ذاتها، ومن بينها مطار مدينة "كويتا" عاصمة ولاية بلوشستان.
الا ان ما لم يقله المسؤول العسكري الباكستاني كتبته صحيفة "واشنطن بوست" امس حين نقلت عن مسؤولين عسكريين انه "ومن أجل عدم ابراز الوجود العسكري الاميركي في باكستان" فإن "كيتي هوك" ستبحر الى منطقة قريبة من شواطئ باكستان، ومن هناك ستطير الهليكوبتر وقوات خاصة في طائرات "سي ـ 130" الى قواعد داخل باكستان، ومن هناك الى اماكن محددة في افغانستان.
واضاف المسؤولون العسكريون ان عدداً من افراد الفرقة 101 المحمولة جواً واللواء 160 للعمليات الخاصــة قد ابلــغوا بأن عليهم ان يكونوا جاهزين للانتشار في مناطق قريبة من افغانستان بحلول السادس عشر من الشهر الجاري.
وستبدأ عمليات نقل القوات البرية بنقل ألف جندي من فرقة "الجبل العاشرة" لينضموا الى الف آخرين يرابطون في اوزبكستان, وسيأتي العدد الاكبر من هذه القوات من مواقعها في الولايات المتحدة، مع ان بعضها سيسحب من قوات اميركية مرابطة في اجزاء اخرى من العالم منها كوسوفو والبوسنة, ومن المتوقع ان تقوم دول الناتو الأخرى بنشر قواتها الى تلك المناطق لتحل محل القوات الاميركية التي سيتم سحبها.
لكن المسؤولين العسكريين الاميركيين شددوا على ان نقل هذه القوات الاضافية الى المنطقة "ليس مقدمة لبدء غزو عسكري تقليدي لأفغانستان، بل هو مقدمة لما سيكون نهجاً موقتاً لحرب غير تقليدية" ضد "طالبان" و"القاعدة", وقال هؤلاء ان توفير هذه الأعداد من الجنود بالقرب من مسرح العمليات سيمنح المخططين العسكريين الاميركيين "مرونة كبيرة لناحية الخيارات المتاحة امامهم في الأيام القليلة القادمة".(الرأي العام الكويتية)















التعليقات