&
اتهم تقرير برلماني فرنسي نشر امس المركز المالي في قلب لندن والمراكز المالية الاخرى في بحر المانش الخاضعة للسيادة البريطانية بالافادة من تبييض الاموال وبالتكتم وعدم التعاون في مكافحة تبييض الاموال، واصفاً اياها بأنها محور لشركات ذات علاقة بالمنشق السعودي اسامة بن لادن، الامر الذي نفته لندن فوراً، معتبرة ان التقرير غير دقيق والمعلومات الواردة فيه قديمة.
وقال النائب الاشتراكي الفرنسي ارنو مونتبور الذي شارك زميله الاشتراكي ايضاً فنسان بيون في وضع تقرير عن تبييض الاموال في لندن للجمعية الوطنية، ان لندن متكتمة وغير متعاونة في مكافحة تبييض الاموال، وان رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير يغفل المشاكل القديمة في بلاده منذ هجمات 11 ايلول على الولايات المتحدة. وأضاف "نريد من بلير، الذي يواصل القاء المواعظ في كل دول العالم، ان يهتم بالوسط المالي في عاصمته حيث يستحيل الحصول على معلومات من المصارف (...) حتى السويسريون يتعاونون اكثر من الانكليز".
وانتقد التقرير المؤلف من 420 صفحة السرية المصرفية المتبعة في مصارف لندن والجزر ذات الاوضاع الخاصة المرتبطة ببريطانيا والتي تعد ملاذاً ضريبياً، كما يلقي الضوء على الشبكة المالية لبن لادن ويطالب بملاحقة تبييض الاموال في المناطق التي تخضع لسيادتها مثل جيرزي وغيرنزي.
وأخذ بيون على لندن تأخرها في اقرار تشريعات وعدم تعاونها قضائياً مع مساعي الدول الاوروبية والادارات المعنية للتعامل مع مسألة تبييض الاموال.
* في لندن، صرح ناطق باسم وزارة الخزانة البريطانية ان الحكومة كانت سباقة في اقامة تعاون دولي في هذا المجال، وان البلاد عززت نظامها لمكافحة تبييض الاموال منذ هجمات 11 ايلول، وانها بذلت جهوداً كثيرة من اجل تصحيح الممارسات في المراكز المالية التابعة لها مثل جيرزي وجزيرة ايل اوف مان. وأضاف ان التقرير الذي قال ان الحكومة لم تطلع عليه لا يمثل وجهة نظر الحكومة الفرنسية.
وقال النائب البريطاني طوني كولمان، الذي سبق له ان طالب باقرار قوانين اكثر تشدداً لتجنب تحويل المنطقة المالية في لندن ملاذاً لتبييض الاموال، ان الادعاءات الفرنسية قديمة. (النهار اللبنانية)
&