.
&
&
&
كتب فارس خشان : أدخلت الولايات المتحدة الأميركية لبنان أمس، في واحدة من أدق مراحله السياسية على الإطلاق، مع فتح الرئيس جورج بوش في إطار الحرب التي يقودها على <<الإرهاب>> ملف خطف طائرة <<تي. دبليو. اي>> في حزيران 1985، وقتل الضابط البحري الأميركي روبرت ستيتم الذي كان في عداد ركابها.
وسبق لواشنطن ان ضغطت خلال العامين 1997 و1998 على الحكومة اللبنانية لتسليمها من تعتقد وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية، انهم المسؤولون عن هذه العملية، أو توقيفهم ومحاكمتهم في لبنان، بعدما زوّدت وزارة العدل اللبنانية بما تمتلك من مستندات ضدهم.
ولكن لبنان كان يقفز فوق هذا المطلب الذي وصفه موفدون أمنيون أميركيون، بأنه يبقى على قائمة أولوياتهم... لا بل ان القضاء العسكري في لبنان، حاكم مجموعة ضُبطت وهي تتجسس لمصلحة الاستخبارات الأميركية على عماد مغنية الذي تعتقد واشنطن انه نفّذ عملية الخطف مع حسن عز الدين وعلي عطوي، وقد أدرجت أسماء الثلاثة وصورهم أمس في قائمة المطلوبين على موقع <<الأنترنت>> التابع لمكتب التحقيق الفيدرالي (اف. بي. آي).
وعلم ان لبنان لم يتبلغ رسميا حتى ليل أمس أي طلب أو معلومات بشأن مغنية وعز الدين وعطوي.
وكان الموساد الإسرائيلي بواسطة عملاء لبنانيين <<قد اغتال فؤاد مغنية شقيق عماد، بواسطة متفجرة وضعت في مكتبه في محلة صفير.
وقد أُلقي القبض على المنفذين والمشتركين، ونفّذ حكم الإعدام بالعميل أحمد الحلاق، وأنزلت عقوبات قاسية بزوجته حنان ياسين وتوفيق ووفيق ناصر وسهيل الحمصي.
وكانت مؤشرات الضغط على لبنان قد بدأت تظهر مع طبيعة البرقيات التي أُرسلت، غداة 11 أيلول الأخير، من السفارة الأميركية في اليونان ومن الأنتربول الدولي الى النيابة العامة التمييزية.
وقد لاحظت أوساط رسمية ان هذه البرقيات تحاول زج اسم لبنان كنقطة ساخنة تضم مجموعات إرهابية كتلك التي قيل إنها تخطط لعملية في الكويت.
كما توقفت طويلا عند الاهتمام المفاجئ بحنان ياسين وتوفيق ناصر، وكأن المطلوب معرفة معلومات جديدة عن وضعيتهما الحالية في السجن.
ورأت الأوساط ان مجموعات استخباراتية أبرزها إسرائيلية دخلت على الخط لتحقيق مكاسب معلوماتية، مستفيدة من القرار السياسي اللبناني القاضي بالتعاون
مع المجتمع الدولي لإظهار حسن نية لبنان بمناهضة الإرهاب.
وأشارت الأوساط إياها الى ان لبنان ووفق التعليمات الرسمية العليا، سيتجاوب مع كل مطلب دولي على قاعدة التمييز بين الإرهاب والمقاومة.
وتأتي هذه التطورات الدقيقة التي ستمهّد لمطالب جديدة في الأسابيع القليلة المقبلة، عندما سجّل للبنان أو عليه انه كان أول دولة رفضت تنفيذ رغبة أميركية، عندما امتنع لأسباب قانونية عن <<إبعاد>> روبير صعب الذي تتهمه واشنطن بتبييض الأموال، عن أراضيه ليتسنى لها من دون الدخول بشكليات ملفات الاسترداد، إلقاء القبض عليه.
ويعتقد مصدر وزاري أن فتح الولايات المتحدة الأميركية للملفات القديمة وخطف الطائرة أبرزها هو أول غيث الضغوط على لبنان الذي سيواجه هجمة جديدة على نظامه المصرفي، من أجل أن يرفع كلياً السرية المصرفية، وكذلك على نظامه القانوني، لجهة إباحة تسليم لبنان لرعاياه الى الدول التي توجّه اليهم تهماً <<إرهابية>>.
ويشير المصدر الى أن لبنان يترقب بحذر شديد الصيغة التنفيذية للقرار 1373 تاريخ 28/9/2001 الصادر عن مجلس الأمن والمتعلق بالتعاون الدولي لمكافحة الارهاب وتمويله. وهذه الصيغة يفترض إبلاغها الى الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، في غضون الأسبوعين المقبلين.
كما يترقب لبنان أيضا، نتائج الاجتماع الذي ستعقده في 29 و30 تشرين الأول الحالي، في واشنطن، مجموعة العمل المالي لمكافحة تبييض الأموال (Gafi)، خصوصا وان هناك اتفاقا بين مجموعة كبيرة من أعضائها على توسيع رقعة عملها، من خلال إدخال الأجهزة الاستخباراتية الى أجهزتها الاستقصائية، وعدم الاكتفاء بالبحث عن الأموال التي يتم تبييضها بل توسيعها لتشمل <<توسيخ الأموال>> أي تلك التي تنتج عن أعمال مشروعة وتذهب لتمويل أعمال مشبوهة، خصوصا وان العمليات الارهابية لا تنتج مالاً بل تتطلب تمويلاً.
وعلم أن وزير الدولة بهيج طبارة الذي كان أول من نبّه، في العام 1997، الى هجمة تتحضّر على السرية المصرفية في لبنان، ما أدى الى وضع اتفاقية <<الحيطة والحذر>> المصرفية، وجّه كتاباً سرياً الى رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري ضمنه تحذيرات عن بعض التفصيلات في بعض مشاريع القوانين المالية اللبنانية، من شأنها، إذا ما مررت، أن ترفع من وتيرة الضغط الدولي على لبنان.
وإزاء هذه المعطيات، يبرز سؤال محوري: كيف سيواجه لبنان، وهل يستجيب لما فتح من المطالب ولما سيأتي لاحقا، وأي انعكاسات داخلية محتملة إزاء ذلك، أم أنه سيقاوم؟ وماذا يمكن حينها للتحالف الدولي الذي تقوده واشنطن أن يفعل، خصوصا وان البيت الأبيض واضح بتقسيم الدول الى معسكرين: <<إما معنا وإما ضدنا>>.
المطلوبون الثلاثة
اللبنانيون الثلاثة الذين وردت أسماؤهم في لائحة المطلوبين على موقع مكتب التحقيق الفيدرالي، هم: عماد مغنية، وحسن عز الدين وعلي عطوي.
وقد وجّهت للمطلوبين الثلاثة بحسب الموقع الاتهامات الآتية: ارتكاب القرصنة الجوية، احتجاز الرهائن، التسبب بالقتل، منع طاقم الطائرة من ممارسة مهامه، وضع آلة مدمّرة على متن طائرة، الاعتداء على المسافرين والطاقم، القرصنة الجوية التي تسبّب القتل، التدخل في مهمة طاقم الطائرة، وضع مواد متفجرة على متن الطائرة، الخطف بسلاح خطير، التسبب بالإصابة الجسدية الخطيرة، المساعدة والتحريض.
ووردت معلومات عن المطلوبين الثلاثة كالآتي:
1 عماد فايز مغنية:
الاسم المستعار: الحج.
تاريخ الميلاد: 1962.
مكان الولادة: لبنان.
الشعر: احمر.
الطول: 7،5 أقدام
الوزن: 145 باوند.
اللغة: العربية.
الصفة: الرئيس المفترض لجهاز الامن الارهابي في حزب الله. يعتقد أنه موجود في لبنان. متهم بالتخطيط والمشاركة في اختطاف طائرة TWA في 14 حزيران 1985، وقتل مواطن اميركي.
2 حسن عز الدين:
الاسم المستعار: احمد غربية، سمير سلوان، وسعيد.
تاريخ الميلاد: 1983.
مكان الولادة: لبنان.
الشعر: اسود.
الطول: 9،5 أقدام.
الوزن: 145 باوند.
اللغة: العربية.
الصفة: عضو في المنظمة الإرهابية <<حزب الله>>. يعتقد أنه موجود في لبنان. اتهم بدوره بالتخطيط والمشاركة في خطف الطائرة.
3 علي عطوي:
الاسم المستعار: عمار منصور ابو سليم، حسن رستم سليم.
المولد: 1960، لبنان.
الطول: 8،5 أقدام.
الوزن: 150 باوند.
الشعر: مجهول.
العيون: بنية.
الصفة: عضو في المنظمة الإرهابية <<حزب الله>>. يُعتقد انه موجود في لبنان. متهم بالمشاركة في اختطاف الطائرة وقتل مواطن اميركي. (السفير اللبنانية)
&















التعليقات