&
&
&
كتب حلمي موسى : كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أمس عن خطة أميركية يجري إعدادها حاليا لحل الصراع العربي الإسرائيلي تقوم على قاعدة "دولتين لشعبين" والاقرار بالطابع القومي لهاتين الدولتين وبأن القدس عاصمة لهما، وذلك في سياق الجهود الأميركية لترسيخ التحالف الدولي الذي تقوده في حربها على الإرهاب وحشد العالم العربي في صفوفه.
تزامن الكشف عن هذه الخطة مع تصريحات نسبتها قناة التلفزيون المغربية <<2 ام>> للرئيس جورج بوش أكد فيها خلال اتصال هاتفي مع الملك المغربي محمد السادس على ضرورة تطبيق قراري مجلس الأمن 242 و338 بهدف التوصل الى <<حل عادل وشامل ونهائي للقضية الفلسطينية>>. لكن بيان البيت الأبيض عن المكالمة لم يشر الى هذه التصريحات واكتفى بالقول ان بوش شكر الملك على موقفه من الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي، وأبلغه ان الحرب الحالية ليست موجهة ضد الإسلام.
وتشمل الخطة الأميركية إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على أساس <<دولتين لشعبين>> والإقرار بالطابع القومي للدولتين اليهودية والعربية، وتدعو الى وقف العنف والإرهاب في الوقت الذي تؤكد فيه التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل.
ويأتي تسريب هذه الخطة بعد وقت قصير من المشادات والتوبيخ العلني بين الأميركيين والإسرائيليين حول الموقف من القضية الفلسطينية ومدى شمول مفهوم الإرهاب للمقاومة الفلسطينية. وبرغم الهدوء الذي ساد الجبهة الرسمية بين الطرفين، إلا ان الصحف الأميركية وكبار المعلقين واصلوا الهجوم على رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون.
ولا تنوي الإدارة الأميركية حاليا نشر الخطة التي تعكف على بلورتها. وتبرر الأوساط الأميركية ذلك بالرغبة في التركيز على الهجوم العسكري الجاري ضد أفغانستان. ولهذا السبب فإن تسريب أنباء الخطة وتفاصيلها يوحي بأن الموضوع يتسم بالطابع التكتيكي لدى إدارة بوش، التي تحاول الآن الإيحاء بطريقة فظة وعلنية انها كانت منغمسة في تفاصيل الصراع العربي الإسرائيلي الى أقصى حد، في الوقت الذي كانت فيه قبل الحادي عشر من أيلول تريد للطرفين ان ينضجا بعيداً عن نارها.
وحسب <<هآرتس>>، فإن وزارة الخارجية الأميركية تعكف على صياغة خطاب خاص يلقيه وزير الخارجية كولن باول ويحدد فيه للمرة الأولى الأفكار الأميركية بشأن التسوية الدائمة وإشهار تأييد الولايات المتحدة لقيام الدولة الفلسطينية. كما سيشير في هذا الخطاب الى موضوع القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. ولكن خطاب باول هذا لن يلقى إلا بعد إتمام المرحلة الأساسية من الحرب ضد أفغانستان.
ولا تنوي الولايات المتحدة، برغم مشاداتها مع إسرائيل، منح الأولوية راهنا للصراع العربي الإسرائيلي. ففي سياق الاستراتيجية الأميركية، يحتل هذا الصراع الآن، المكانة الثانية بعد موضوع حسم الصراع مع الإرهاب الدولي وفي
المقدمة بن لادن وأفغانستان. ولذلك، فإن الأحاديث عن إرسال مبعوث خاص الى الشرق الأوسط، سابقة لأوانها. وربما لهذا السبب أُبلغ السفير الإسرائيلي في واشنطن، ديفيد عبري، بأن مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية الأميركية تعتبر أزمة شارون <<التشيكية>> منتهية وانها لم تؤثر على العلاقات بين الدولتين، ودعت أميركا الى مواصلة الحوار الاستراتيجي والى تحديد موعد جديد لزيارة كل من الوزير دان ميريدور المسؤول عن الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الاسرائيلية، والجنرال عوزي ديان، رئيس مجلس الأمن القومي، الى واشنطن. وكانت الولايات المتحدة قد ألغت الزيارتين بذريعة تضارب الموعد مع الهجوم الأميركي على أفغانستان.
وتشير <<هآرتس>> الى أن أميركا أبقت اسرائيل في <<الظلمة>>، ولم تبلغها بما يختمر في واشنطن من أفكار جديدة. وقالت الصحيفة إن المستوى السياسي في اسرائيل تلقّى معلومات جزئية عن هذه الأفكار وذلك من خلال قنوات غير رسمية. وهذا ما استفز شارون ودفعه لإلقاء خطابه <<التشيكي>>.
وكتب المراسل السياسي لصحيفة <<هآرتس>> أن ادارة بوش لم تكن ترغب في إعلان مبادرة سياسية مفصلة على غرار مبادرة ريغان أو تصريح كلينتون. وكانت ترمي الى تحقيق هدف أكثر تواضعا يرتكز على تقرير لجنة ميتشيل الذي يدعو الى استئناف المفاوضات السياسية بعد وقف المواجهات العنيفة وتنفيذ تدابير بناء ثقة، مثل تجميد الاستيطان.
وكان سيتم الاعلان عن هذا الموقف في خطاب باول أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة الذي كان مقررا في نهاية الشهر الفائت. ويكرر عبري زياراته لأروقة السياسة الأميركية بقصد التعرف إلى البنود التي سيتضمنها الخطاب. ولكن المسؤولين الأميركيين يطمئنونه الى أن اسرائيل لن تدفع أبدا ثمن تشكيل الائتلاف الدولي ضد الارهاب. وهم يقولون إن خطاب باول يسعى الى التأكيد للعرب أنه في نهاية النفق، بعد وقف العنف والارهاب، ثمة أفق سياسي على غرار تسوية دائمة ودولة فلسطينية. وتسعى الادارة الحالية الى عدم إظهار مواقف مفصلة. وحسب مصدر اسرائيلي مقرب من الادارة الأميركية، فإن هذه هي بنود الخطاب الذي سيلقيه باول:
الدعوة الى تسوية دائمة على أساس <<دولتين لشعبين>>.
تبقى القدس عاصمة لدولتين، اسرائيل وفلسطين. ولكن خطاب باول لن يتطرق لتفاصيل تقاسم السيادة والتسويات في الحرم القدسي.
الاعتراف بالطابع القومي للدولتين اسرائيل كدولة يهودية، وفلسطين كدولة للشعب الفلسطيني. وهذا البند مهم لإسرائيل على وجه الخصوص، لأنه يفهم منه رفض <<حق العودة>> للاجئين الفلسطينيين الى داخل الخط الأخضر.
الاعتراف بمبادئ قراري الأمم المتحدة 242 و338، ومؤتمر مدريد واتفاقات أوسلو، كقاعدة للتسوية المقبلة.
التزام أميركا بأمن اسرائيل.
الدعوة الى وقف العنف والارهاب ومطالبة الطرفين بتجسيد خطة ميتشيل.
وأوضح المراسل السياسي لصحيفة <<هآرتس>>، أنه بحسب التقارير التي وصلت الى اسرائيل في الأسبوع الماضي، فإن المسؤولين الأميركيين قالوا لدبلوماسيين اسرائيليين إن <<اسرائيل لن تغرم بكل سطر وسطر في الخطاب>>. وقال مسؤول اسرائيل إن باول سيقدم <<جزرا>> للفلسطينيين على غرار تعهد أميركي بتنفيذ الاتفاقيات المرحلية وخاصة <<الانسحاب الثالث>> في الضفة الغربية.
وذكرت <<هآرتس>> أنه كان للسعودية دور كبير في الخطوة الأميركية. فالسعودية ومصر ضغطتا كثيرا على ادارة بوش لإظهار مودة تجاه الفلسطينيين. وقالت <<هآرتس>> إن الادارة الأميركية استجابت لذلك وشرعت بصياغة خطاب وزير الخارجية.
وأشارت الى أنه بغية طمأنة السعوديين، تبادل بوش معهم الرسائل منذ خمسة أسابيع. وفي إحدى هذه الرسائل وعد بأن أميركا تعدّ لخطوة سياسية في المنطقة وانها لم تتخل عن معالجة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وتقول المصادر الأميركية إن بوش أشار في الرسالة أيضا الى موضوع الدولة الفلسطينية.
وأوضحت <<هآرتس>> أن إدارة بوش حددت آلية جديدة لمعالجة العملية السياسية، وفي مقدمتها، تعيين مبعوث أميركي خاص. وان الادارة اختارت لهذه المهمة الجنرال المتقاعد أنطوني زيني الذي يقيم علاقات واسعة مع دول المنطقة من الفترة التي ترأس فيها القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن أمن النفط والعلاقات مع مصر والأردن.
وكان من المقرر، حسب الصحيفة، ان يتولى زيني المهمة التي كانت لسلفه، دينيس روس، غير ان الاميركيين تذكروا في اللحظة الاخيرة الصداقة التي تجمع زيني بالرئيس الباكستاني، الجنرال برويز مشرف، ففضلوا الآن ان يلعب الدور مع الباكستان بدلا من العرب.
وأشارت <<هآرتس>> الى ان الادارة الاميركية وبغية دعم <<خطاب باول>> قررت ان تمنح هذا الخطاب <<دعماً رئاسياً>>. ويشكل إعلان بوش قبل أسبوعين عن ان الدولة الفلسطينية كانت جزءاً من <<التصور>> الاميركي للسلام جزءاً من هذا الدعم.
ومن الجائز ان باول بدأ التمهيد لخطابه بقصف إعلامي واسع، فقد أعلن في مقابلة امس مع شبكة <<ان بي. سي>> انه يرى في دولة اسرائيل الصديق الاقرب للولايات المتحدة. <<فهي الديموقراطية الوحيدة في المنطقة وندعم أمنها على الدوام>>. وقال باول انه ليس لزعماء ومواطني اسرائيل أي سبب للقلق والخشية من ان أميركا <<سوف تتاجر او تبيع أمن اسرائيل>>.
إضافة الى ما نشرته صحيفة <<هآرتس>>، ذكرت صحيفة <<بوسطن غلوب>> ان الخطة الاميركية تشمل إضافة الى إقامة الدولة الفلسطينية، ممارسة الضغط على شارون للقبول بتقسيم القدس. وقالت الصحيفة ان بوش ينوي ممارسة هذا الضغط بصورة علنية. وكتبت انه اذا ما بقيت صيغة الخطاب على الحال الذي أعد فيه في وزارة الخارجية الاميركية، فإنه مطلوب من شارون الموافقة على منح الفلسطينيين <<وطناً قومياً>> وتقاسم مدينة القدس. وقالت ان صيغة الخطاب هذه سوف تفاقم من توتر العلاقات الاسرائيلية الاميركية.
ومن المعلوم ان هذا الموضوع يثير خلافات داخل الحكومة الاسرائيلية. وقد أشارت صحيفة <<معاريف>> الى ان الخلاف يتعاظم بين شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز. ويتزايد قلق بيريز خصوصاً في الايام الاخيرة من <<الأضرار المتراكمة>> في العلاقات الاسرائيلية الاميركية، بسبب استمرار اسرائيل في رفض الدخول الى اطار خطة ميتشيل. ويقول بيريز في أحاديث مغلقة ان <<أميركا طلبت منا هذا الجهد، هذه المساعدة، ومن واجبنا الاستجابة لها>>. وحسب كلامه، فإن الحديث يتعلق بصراع حياة او موت ضد الارهاب الدولي ومحظور على اسرائيل ان تبدو كمن يعرقل الولايات المتحدة. ويقول بيريز لمقربيه ان <<اليمين المتطرف والمجنون يسيطر على الحكومة والدولة ويوقعنا جميعاً في الفشل>>.
تجدر الاشارة الى ان صحيفة <<واشنطن بوست>> حملت بشدة في افتتاحيتها على <<الخطوات الاستفزازية>> لشارون التي تحول دون الادارة الاميركية والتيقن من ان عرفات يريد المفاوضات ام انه يقف الى جانب بن لادن. ويأتي هذا الانتقاد بعد يوم واحد من مقالة توماس فريدمان في <<نيويورك تايمز>> التي حمل فيها على شارون ووصفه بأنه يرفض مد يد العون لعرفات للإقدام على الخطوة التاريخية(السفير اللبنانية)
تزامن الكشف عن هذه الخطة مع تصريحات نسبتها قناة التلفزيون المغربية <<2 ام>> للرئيس جورج بوش أكد فيها خلال اتصال هاتفي مع الملك المغربي محمد السادس على ضرورة تطبيق قراري مجلس الأمن 242 و338 بهدف التوصل الى <<حل عادل وشامل ونهائي للقضية الفلسطينية>>. لكن بيان البيت الأبيض عن المكالمة لم يشر الى هذه التصريحات واكتفى بالقول ان بوش شكر الملك على موقفه من الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي، وأبلغه ان الحرب الحالية ليست موجهة ضد الإسلام.
وتشمل الخطة الأميركية إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس على أساس <<دولتين لشعبين>> والإقرار بالطابع القومي للدولتين اليهودية والعربية، وتدعو الى وقف العنف والإرهاب في الوقت الذي تؤكد فيه التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل.
ويأتي تسريب هذه الخطة بعد وقت قصير من المشادات والتوبيخ العلني بين الأميركيين والإسرائيليين حول الموقف من القضية الفلسطينية ومدى شمول مفهوم الإرهاب للمقاومة الفلسطينية. وبرغم الهدوء الذي ساد الجبهة الرسمية بين الطرفين، إلا ان الصحف الأميركية وكبار المعلقين واصلوا الهجوم على رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون.
ولا تنوي الإدارة الأميركية حاليا نشر الخطة التي تعكف على بلورتها. وتبرر الأوساط الأميركية ذلك بالرغبة في التركيز على الهجوم العسكري الجاري ضد أفغانستان. ولهذا السبب فإن تسريب أنباء الخطة وتفاصيلها يوحي بأن الموضوع يتسم بالطابع التكتيكي لدى إدارة بوش، التي تحاول الآن الإيحاء بطريقة فظة وعلنية انها كانت منغمسة في تفاصيل الصراع العربي الإسرائيلي الى أقصى حد، في الوقت الذي كانت فيه قبل الحادي عشر من أيلول تريد للطرفين ان ينضجا بعيداً عن نارها.
وحسب <<هآرتس>>، فإن وزارة الخارجية الأميركية تعكف على صياغة خطاب خاص يلقيه وزير الخارجية كولن باول ويحدد فيه للمرة الأولى الأفكار الأميركية بشأن التسوية الدائمة وإشهار تأييد الولايات المتحدة لقيام الدولة الفلسطينية. كما سيشير في هذا الخطاب الى موضوع القدس وحق العودة للاجئين الفلسطينيين. ولكن خطاب باول هذا لن يلقى إلا بعد إتمام المرحلة الأساسية من الحرب ضد أفغانستان.
ولا تنوي الولايات المتحدة، برغم مشاداتها مع إسرائيل، منح الأولوية راهنا للصراع العربي الإسرائيلي. ففي سياق الاستراتيجية الأميركية، يحتل هذا الصراع الآن، المكانة الثانية بعد موضوع حسم الصراع مع الإرهاب الدولي وفي
المقدمة بن لادن وأفغانستان. ولذلك، فإن الأحاديث عن إرسال مبعوث خاص الى الشرق الأوسط، سابقة لأوانها. وربما لهذا السبب أُبلغ السفير الإسرائيلي في واشنطن، ديفيد عبري، بأن مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية الأميركية تعتبر أزمة شارون <<التشيكية>> منتهية وانها لم تؤثر على العلاقات بين الدولتين، ودعت أميركا الى مواصلة الحوار الاستراتيجي والى تحديد موعد جديد لزيارة كل من الوزير دان ميريدور المسؤول عن الشؤون الاستراتيجية في الحكومة الاسرائيلية، والجنرال عوزي ديان، رئيس مجلس الأمن القومي، الى واشنطن. وكانت الولايات المتحدة قد ألغت الزيارتين بذريعة تضارب الموعد مع الهجوم الأميركي على أفغانستان.
وتشير <<هآرتس>> الى أن أميركا أبقت اسرائيل في <<الظلمة>>، ولم تبلغها بما يختمر في واشنطن من أفكار جديدة. وقالت الصحيفة إن المستوى السياسي في اسرائيل تلقّى معلومات جزئية عن هذه الأفكار وذلك من خلال قنوات غير رسمية. وهذا ما استفز شارون ودفعه لإلقاء خطابه <<التشيكي>>.
وكتب المراسل السياسي لصحيفة <<هآرتس>> أن ادارة بوش لم تكن ترغب في إعلان مبادرة سياسية مفصلة على غرار مبادرة ريغان أو تصريح كلينتون. وكانت ترمي الى تحقيق هدف أكثر تواضعا يرتكز على تقرير لجنة ميتشيل الذي يدعو الى استئناف المفاوضات السياسية بعد وقف المواجهات العنيفة وتنفيذ تدابير بناء ثقة، مثل تجميد الاستيطان.
وكان سيتم الاعلان عن هذا الموقف في خطاب باول أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة الذي كان مقررا في نهاية الشهر الفائت. ويكرر عبري زياراته لأروقة السياسة الأميركية بقصد التعرف إلى البنود التي سيتضمنها الخطاب. ولكن المسؤولين الأميركيين يطمئنونه الى أن اسرائيل لن تدفع أبدا ثمن تشكيل الائتلاف الدولي ضد الارهاب. وهم يقولون إن خطاب باول يسعى الى التأكيد للعرب أنه في نهاية النفق، بعد وقف العنف والارهاب، ثمة أفق سياسي على غرار تسوية دائمة ودولة فلسطينية. وتسعى الادارة الحالية الى عدم إظهار مواقف مفصلة. وحسب مصدر اسرائيلي مقرب من الادارة الأميركية، فإن هذه هي بنود الخطاب الذي سيلقيه باول:
الدعوة الى تسوية دائمة على أساس <<دولتين لشعبين>>.
تبقى القدس عاصمة لدولتين، اسرائيل وفلسطين. ولكن خطاب باول لن يتطرق لتفاصيل تقاسم السيادة والتسويات في الحرم القدسي.
الاعتراف بالطابع القومي للدولتين اسرائيل كدولة يهودية، وفلسطين كدولة للشعب الفلسطيني. وهذا البند مهم لإسرائيل على وجه الخصوص، لأنه يفهم منه رفض <<حق العودة>> للاجئين الفلسطينيين الى داخل الخط الأخضر.
الاعتراف بمبادئ قراري الأمم المتحدة 242 و338، ومؤتمر مدريد واتفاقات أوسلو، كقاعدة للتسوية المقبلة.
التزام أميركا بأمن اسرائيل.
الدعوة الى وقف العنف والارهاب ومطالبة الطرفين بتجسيد خطة ميتشيل.
وأوضح المراسل السياسي لصحيفة <<هآرتس>>، أنه بحسب التقارير التي وصلت الى اسرائيل في الأسبوع الماضي، فإن المسؤولين الأميركيين قالوا لدبلوماسيين اسرائيليين إن <<اسرائيل لن تغرم بكل سطر وسطر في الخطاب>>. وقال مسؤول اسرائيل إن باول سيقدم <<جزرا>> للفلسطينيين على غرار تعهد أميركي بتنفيذ الاتفاقيات المرحلية وخاصة <<الانسحاب الثالث>> في الضفة الغربية.
وذكرت <<هآرتس>> أنه كان للسعودية دور كبير في الخطوة الأميركية. فالسعودية ومصر ضغطتا كثيرا على ادارة بوش لإظهار مودة تجاه الفلسطينيين. وقالت <<هآرتس>> إن الادارة الأميركية استجابت لذلك وشرعت بصياغة خطاب وزير الخارجية.
وأشارت الى أنه بغية طمأنة السعوديين، تبادل بوش معهم الرسائل منذ خمسة أسابيع. وفي إحدى هذه الرسائل وعد بأن أميركا تعدّ لخطوة سياسية في المنطقة وانها لم تتخل عن معالجة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. وتقول المصادر الأميركية إن بوش أشار في الرسالة أيضا الى موضوع الدولة الفلسطينية.
وأوضحت <<هآرتس>> أن إدارة بوش حددت آلية جديدة لمعالجة العملية السياسية، وفي مقدمتها، تعيين مبعوث أميركي خاص. وان الادارة اختارت لهذه المهمة الجنرال المتقاعد أنطوني زيني الذي يقيم علاقات واسعة مع دول المنطقة من الفترة التي ترأس فيها القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن أمن النفط والعلاقات مع مصر والأردن.
وكان من المقرر، حسب الصحيفة، ان يتولى زيني المهمة التي كانت لسلفه، دينيس روس، غير ان الاميركيين تذكروا في اللحظة الاخيرة الصداقة التي تجمع زيني بالرئيس الباكستاني، الجنرال برويز مشرف، ففضلوا الآن ان يلعب الدور مع الباكستان بدلا من العرب.
وأشارت <<هآرتس>> الى ان الادارة الاميركية وبغية دعم <<خطاب باول>> قررت ان تمنح هذا الخطاب <<دعماً رئاسياً>>. ويشكل إعلان بوش قبل أسبوعين عن ان الدولة الفلسطينية كانت جزءاً من <<التصور>> الاميركي للسلام جزءاً من هذا الدعم.
ومن الجائز ان باول بدأ التمهيد لخطابه بقصف إعلامي واسع، فقد أعلن في مقابلة امس مع شبكة <<ان بي. سي>> انه يرى في دولة اسرائيل الصديق الاقرب للولايات المتحدة. <<فهي الديموقراطية الوحيدة في المنطقة وندعم أمنها على الدوام>>. وقال باول انه ليس لزعماء ومواطني اسرائيل أي سبب للقلق والخشية من ان أميركا <<سوف تتاجر او تبيع أمن اسرائيل>>.
إضافة الى ما نشرته صحيفة <<هآرتس>>، ذكرت صحيفة <<بوسطن غلوب>> ان الخطة الاميركية تشمل إضافة الى إقامة الدولة الفلسطينية، ممارسة الضغط على شارون للقبول بتقسيم القدس. وقالت الصحيفة ان بوش ينوي ممارسة هذا الضغط بصورة علنية. وكتبت انه اذا ما بقيت صيغة الخطاب على الحال الذي أعد فيه في وزارة الخارجية الاميركية، فإنه مطلوب من شارون الموافقة على منح الفلسطينيين <<وطناً قومياً>> وتقاسم مدينة القدس. وقالت ان صيغة الخطاب هذه سوف تفاقم من توتر العلاقات الاسرائيلية الاميركية.
ومن المعلوم ان هذا الموضوع يثير خلافات داخل الحكومة الاسرائيلية. وقد أشارت صحيفة <<معاريف>> الى ان الخلاف يتعاظم بين شارون ووزير خارجيته شمعون بيريز. ويتزايد قلق بيريز خصوصاً في الايام الاخيرة من <<الأضرار المتراكمة>> في العلاقات الاسرائيلية الاميركية، بسبب استمرار اسرائيل في رفض الدخول الى اطار خطة ميتشيل. ويقول بيريز في أحاديث مغلقة ان <<أميركا طلبت منا هذا الجهد، هذه المساعدة، ومن واجبنا الاستجابة لها>>. وحسب كلامه، فإن الحديث يتعلق بصراع حياة او موت ضد الارهاب الدولي ومحظور على اسرائيل ان تبدو كمن يعرقل الولايات المتحدة. ويقول بيريز لمقربيه ان <<اليمين المتطرف والمجنون يسيطر على الحكومة والدولة ويوقعنا جميعاً في الفشل>>.
تجدر الاشارة الى ان صحيفة <<واشنطن بوست>> حملت بشدة في افتتاحيتها على <<الخطوات الاستفزازية>> لشارون التي تحول دون الادارة الاميركية والتيقن من ان عرفات يريد المفاوضات ام انه يقف الى جانب بن لادن. ويأتي هذا الانتقاد بعد يوم واحد من مقالة توماس فريدمان في <<نيويورك تايمز>> التي حمل فيها على شارون ووصفه بأنه يرفض مد يد العون لعرفات للإقدام على الخطوة التاريخية(السفير اللبنانية)
&
















التعليقات