&
نشرت محطة "سي. ان. ان" الاميركية على الانترنت تقريراً صحافياً اعده الصحافي مايك بوتشر عن اللبناني عماد مغنية الذي ارتبط اسمه بحادثة خطف طائرة "تي دبليو اي" الى بيروت عام 1985 وقتل احد مشاة البحرية الاميركية، وشملته لائحة الارهابيين الاخيرة.
وفي التقرير "ان مغنية، في نظر اجهزة الاستخبارات الغربية، رجل بلا وجه، ارهابي ملاحق منذ اكثر من 20 عاماً، ولا تزال الاجهزة تجهل شكله. فقبل 11 ايلول ،2001 كان المسؤولون الاميركيون يعتبرون مغنية، وهو احد منشئي الميليشيا اللبنانية الاسلامية "حزب الله"، مسؤولاً اكثر من غيره عن موت عدد من الاميركيين في ارجاء العالم. فبين اعمال اخرى، تحمّله الولايات المتحدة مسؤولية العملية الانتحارية عام 1983 التي اودت بحياة 241 عنصراً من "المارينز" في لبنان.
يبدو ان الهدف الاكثر وضوحاً للجهود الاميركية المناوئة للارهاب هو اسامة بن لادن وشبكة "القاعدة" التي يحمّلها المسؤولون الاميركيون مسؤولية اعتداءات 11 ايلول على نيويورك وواشنطن. "لكن واشنطن تخطط لتجديد الجهود بحيث تشمل الحملة (على الارهاب) ايضاً مغنية"، على قول مصدر في الاستخبارات الغربية.
بالنسبة الى الاستاذ في مركز دراسة الارهاب في جامعة "سانت اندروز" واحد اكبر الخبراء في الارهاب ماغنوس رانستورب، "مغنية هو النقيض تماماً لبن لادن. لديه مهارات، وهو اكثر احترافاً، ويعمل كارهابي من دون وجه. لا نعرف كيف يبدو، واين مكانه".
تقول كل التحقيقات ان مغنية هو احد الخاطفين الثلاثة الذين ظهروا خلال عملية خطف طائرة "تي. دبليو. آي" - الرحلة 847 عام .1985 ومذذاك، بقي وجهه مخفياً، ويُعتقد انه خضع لعمليتي تجميل. ويقول المصدر "اننا لا نعرف كيف يبدو واين مكانه. ربما هو في ايران، وربما في سهل البقاع في لبنان".
لقد خططت السلطات الاميركية لمحاولتين على الاقل للقبض عليه: عام 1986 في فرنسا، وعام 1995 في المملكة العربية السعودية، "لكنها لم تتمكن من تنفيذ اي خطة"، على قول المصدر. ويشير عناصر الاستخبارات الى الاحتراف في خطف مغنية طائرة "تي دبليو آي"، عندما ضُرب عنصر "المارينز" الغطاس روبرت ستثم وقتل رمياً بالرصاص كخدعة للحصول على "فيول" للطائرة. وقد اصدر المدعي العام الاميركي اتهاماً لا يزال قائماً في حق مغنية في عملية خطف الطائرة.
التقى بن لادن
ويشتبه المصدر ايضاً "بضلوع مغنية بالتفجيرات التي طاولت السفارة الاسرائيلية ومركزاً يهودياً في الارجنتين واوقعت 119 قتيلاً في اوائل ،1990 وتفجير السفارة الاميركية في بيروت عام 1983 الذي اوقع 63 قتيلاً، وخطف عدد من الرهائن الغربية في بيروت اواسط ،1980 علماً ان رهينتين اميركيتين هما مدير مركز الـ"سي. آي. اي" في بيروت وليم باكلي، والضابط في "المارينز" العامل في القوة الدولية في لبنان الكولونيل وليم هيغينز قتلا. يقول رانستورب "ان مغنية هو الذي اشير اليه على انه الرجل المطارد الرقم واحد منذ ضرب ثكنة "المارينز" عام ،1983 وكشخص فاعل في قيادة الاعمال الخارجية لـ"حزب الله". والامور الوحيدة المؤكدة عنه هي بصماته الملموسة وغير الملموسة، وهي بصمات رآها بعض المصادر الاستخبارية في اعتداءات 11 ايلول نفسها".
ويشير اولئك الذين يعتقدون انه قد يكون هناك رابط بين مغنية والاعتداءات على نيويورك وواشنطن الى الدليل المتمثل في علي محمد، وهو رقيب سابق في القوات الخاصة اقر بضلوعه في تفجيرات السفارتين الاميركيتين في نيروبي ودار السلام عام .1998
في مستندات المحكمة، اقسم محمد "انني نظمت لقاء في السودان بين قائد "حزب الله" مغنية وبن لادن. "حزب الله" أمّن مواد متفجرة لـ"القاعدة" و"الجهاد"، علماً انه يعتقد ان "الجهاد"، وهو تنظيم اسلامي اصولي مصري، مسؤول عن اغتيال الرئيس المصري انور السادات عام .1981
ويقول رانستورب: "بُذل جهد استخباراتي كبير لتحديد مكان مغنية اكثر من 20 عاماً. والى ان برز بن لادن على شاشات راداراتنا، كان مغنية الارهابي المعلم، من دون وجه حقاً، وخطير". ويرى انه "اذا كان هناك تحالف بين مغنية و"القاعدة"، فسيكون ذلك اسوأ سيناريو ممكن"(النهار اللبنانية)
&