ماريلاند- ايلاف: تساهم عدة عوامل وراثية في تكون سرطان الأمعاء ومن ثم انتقاله عبر الدم لتكوين ورم " شقيق " في الكبد. ويقول علماء جامعة جون هوبكنز ( ولاية ماريلاند الأميركية ) الآن انهم ربما توصلوا الى اكتشاف المورث المسؤول عن نمو الورم السرطان الشقيق في الكبد.
ومعروف ان الخطر الداهم على حياة الانسان لا يأتي من الورم السرطاني في الأمعاء ، لأن هذا الورم يمكن استئصاله بعملية جراحية ، وانما من الورم الشقيق في الكبد والناجم عن انتشار الخلايا السرطانية بواسطة الدم. ويشير التقرير الذي نشره عالم الأورام السرطانية بيرت فوغلشتاين من جامعة جون هوبكنز في العدد الأخير من مجلة ساينس الى ان فريق العمل الذي يقوده اكتشف وجود مورث عالي النشاط في الخلايا السرطانية للأورام الشقيقة في الكبد.
وأطلق العلماء على هذه المورث الذي تم العثور عليه في الأورام السرطانية الشقيقة في أكباد 18 مريضا اسم prl-3. ويتوقع العلماء ان يكون جين prl-3 مسؤولا عن نمو الورم السرطاني الشقيق في الكبد لأنهم لم يعثروا عليه في حالة نشطة في الأورام المعوية الأصلية ولا في خلايا الأمعاء السليمة.
وكانت الأبحاث العلمية السابقة أثبتت ان تكون سرطان الأمعاء في المرحلة الأولى يؤدي الى " فشل " العديد من المورثات الهامة الكابحة للنمو السرطاني وهو العامل الذي يؤدي الى انفلات نمو الخلايا السرطانية. ويعتبر المورث المسمى p53 من أهم هذه الجينات الكابحة للنمو التي يختل نشاطها مع بدء نمو الورم السرطاني.
وربما يقود اكتشاف مورث prl-3& النشط الى بدء عملية البحث عن المادة التي تكبح نشاطه وتمنع بالتالي النمو السرطاني. ويعول الأطباء في هذه الحالة على استئصال الورم السرطاني من الأمعاء بواسطة عملية جراحية ثم استخدام المادة الجديدة لكبح نشاط prl-3 وبالتالي عرقلة نشوء الورم السرطاني الشقيق في الكبد.