&
&
&
&
كتب حلمي موسى : في الوقت الذي كرر فيه الرئيس الأميركي جورج بوش أمس تأييده لإقامة دولة فلسطينية، ظهر الخلاف داخل المستوى السياسي في إسرائيل حول وجود او عدم وجود خطة أميركية لحل الصراع. ويعتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون ان الإدارة الأميركية لن تباغت إسرائيل بأي خطوة سياسية، ولذلك لا داعي للخشية. أما وزير خارجيته شمعون بيريز فيرى ان هناك خطة أميركية، وأن بنود هذه الخطة لن تروق إسرائيل. وفي هذه الأثناء يتزايد الخلاف أيضا بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل حول <<التسهيلات>> التي تطالب الولايات المتحدة بتوفيرها للفلسطينيين في هذه الآونة.
وتؤمن وزارة الخارجية الإسرائيلية، حسب القناة الإسرائيلية الأولى، بأن <<الجزر>> الذي يقدمه الرئيس الأميركي بوش للفلسطينيين ولشركائه العرب في التحالف الدولي هو <<العصا>> التي ستتلقاها إسرائيل مستقبلاً. ولذلك رأى المراقبون في المديح الذي كاله الرئيس الأميركي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وخزاً في جنب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. ومعروف ان المؤسسة العسكرية توفر الذرائع لليمين الإسرائيلي في الحملة ضد السلطة الفلسطينية من خلال تقاريرها الدورية عن مشاركة السلطة في <<العمليات الإرهابية>>.
وفي اجتماع المجلس الوزاري المصغر أمس حاول وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر اتخاذ موقف وسطي بين قيادة الجيش ووزارة الخارجية. ولذلك تقررت الاستجابة للمطالب الأميركية بتوفير <<تسهيلات>>، ولكن ليس قبل التأكد من <<استمرار الهدوء>> حتى يوم الأحد. ورغم مطالبة الإدارة الأميركية باستمرار اللقاءات بين بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية، فإن أرييل شارون أعلن موقفه الرافض لمثل هذه اللقاءات. غير ان بيريز، بحسب التلفزيون الإسرائيلي، يواصل اتصالاته مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أبو علاء. ويُشعر بيريز المقربين منه بأنه في حال بروز حاجة للقاء مع عرفات فإنه سوف يلتقيه.
وأشار المراسل السياسي للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الى ان رئيس الحكومة الإسرائيلية كان يعلم منذ أكثر من شهر بوجود خطة سياسية أميركية، وان هذه الخطة تستند الى اقتراحات كلينتون. وقد عمل منذ ذلك الوقت بوسائل مختلفة على تقليص الاضرار خاصة انه يعيش في ظل ضائقة سياسية داخلية وخارجية. وسوف يعمل شارون عبر لقاءاته المقررة مطلع الشهر المقبل في واشنطن لإقناع الرئيس بوش بعدم التسرع في الاعلان عن مبادرات سياسية تجاه الفلسطينيين، وقد قرر شارون إرسال رئيس الشاباك آفي ديختر، الأسبوع المقبل، الى واشنطن، لوضع الأميركيين في صورة الوضع الميداني في مواجهة الفلسطينيين.
وتحدث المراسل العسكري عن امتعاض المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من مديح بوش لعرفات. وقال ان الإسرائيليين يرون في ذلك فصلا جديدا من فصول مسرحية
يمثلها عرفات على الأميركيين. ويرى العسكريون ان حركتي حماس والجهاد الإسلامي تواصلان الإعداد لعمليات، وان الفلسطينيين عموما لا يلتزمون بوقف اطلاق النار. وأشار الى النقاش السياسي الذي جرى صباح أمس في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية بحضور قادة الجيش ووزراء المجلس الوزاري المصغر. وقد طالب قادة الجيش بعدم تقديم أي تسهيلات حاليا للفلسطينيين.
وقد استمر النقاش ثلاث ساعات ونصف ساعة رغم انه كان مقررا ان ينتهي بعد أربعين دقيقة. فقد تصارع في الاجتماع وزير الدفاع ضد قادة الجيش، إذ وقف الى جانب مطالبة بيريز بتقديم التسهيلات، وفي النهاية تقرر نقل القرار الى اجتماع الحكومة يوم الأحد.
ومن المقرر ان يجتمع قادة أمنيون إسرائيليون وفلسطينيون اليوم، الأمر الذي يعتبر تطورا من وجهة نظر الأميركيين. غير ان ما لا يقل أهمية عن ذلك ما أشار إليه مراسل الشؤون العربية في التلفزيون الإسرائيلي عن توصل السلطة الفلسطينية وحركة حماس الى اتفاق لتنظيم العمليات. وقال ان الأميركيين يتقبلون هذا الاتفاق في هذه المرحلة برغم شكوكهم نحوه. وحسب اتفاق التفاهم هذا تمتنع حركة حماس عن تنفيذ عمليات كبيرة في الشهر المقبل، على الأقل، مقابل عدم قيام السلطة بتنفيذ عمليات اعتقال، وعدم قيام إسرائيل بعمليات تصفية.
(وكالات) وكان بوش قال فجر امس ان تأييده لقيام دولة فلسطينية مرهون ببدء عملية سلام على أساس خطة حددها عضو مجلس الشيوخ الاميركي السابق جورج ميتشل تدعو الى وقف لإطلاق النار وإجراءات لبناء الثقة تؤدي الى محادثات سلام. وقال بوش انه التقى <<رئيس الوزراء شارون وأكدت له في كل مرة التقينا فيها انه ليس لديه صديق افضل من الولايات المتحدة وقلت في اليوم التالي انه اذا بدأت عملية تنفيذ خطة ميتشل بحيث يمكننا مناقشة حل سياسي في الشرق الاوسط، فإنني اعتقد انه يجب ان تكون هناك دولة فلسطينية يتفاوض الطرفان على حدودها ما دامت الدولة الفلسطينية تعترف بحق اسرائيل في الوجود وستتعامل مع إسرائيل باحترام وستكون مسالمة على حدودها>>.
وأضاف بوش انه يحدوه الامل بأن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات يتخذ الاجراءات اللازمة لخفض العنف في الشرق الاوسط لكنه امتنع عن ان يقول هل سيجتمع مع الزعيم الفلسطيني. وتابع <<اذا اقتنعت بأن اجتماعاً مع طرف بعينه في هذه المرحلة سيعزز العملية فإنني سأفعل هذا. اذا اتضح انها ستكون مناسبة جوفاء لالتقاط الصور تثير توقعات سرعان ما تتبدد فإنني لن اجتمع>>.
وقال بوش <<ارجو ان يكون هناك تقدم يتحقق، لقد اسعدني ان ارى السيد عرفات يحاول السيطرة على العناصر الراديكالية داخل السلطة الفلسطينية. وأعتقد انه يجب على العالم ان يشيد به لقيامه بذلك. يحدوني الامل بأنه يتخذ الاجراءات اللازمة لخفض العنف في الشرق الاوسط حتى يمكننا بدء عملية ميتشل، اننا نعمل بجد في هذا الموضوع>>.
الموقف الفلسطيني
طلب مسؤولون فلسطينيون من بوش افعالا لا اقوالا لدعم التأييد الاميركي لإقامة دولة فلسطينية. لكنهم شككوا في قدرة الولايات المتحدة التي تقوم حالياً بحملة عسكرية جوية ضد افغانستان على دفع اسرائيل لتقديم تنازلات في الوقت الذي لم تترسخ فيه بعد خطة ميتشل التي تدعو لوقف اطلاق النار واتخاذ اجراءات للوصول في نهاية الامر الى استئناف المفاوضات.
وقال الوزير الفلسطيني ياسر عبد ربه ان الجانب الفلسطيني لا يريد التقاط صور تذكارية او اعلانات لا يتم تنفيذها. وأضاف انهم يريدون عقد اجتماع مع بوش للقيام بعمل ووضع جدول زمني وآليات لتنفيذ قراري الأمم المتحدة رقمي 242 و338 اللذين يدعوان اسرائيل للانسحاب الى حدود ما قبل حرب 1967.
الموقف الإسرائيلي
جهدت الحكومة الاسرائيلية في التقليل من اهمية تصريحات بوش. وأكد الناطق باسم شارون رعنان غيسين <<ان الرئيس بوش اعلن تأييده لإقامة دولة فلسطينية وإسرائيل ايضاً تؤيد ذلك، ولكن ضمن بعض الشروط. ولا جديد في ذلك. لكن النقطة المهمة هي ان الولايات المتحدة لن تفرض شيئاً على اسرائيل لا بشأن قضية القدس او اي قضية اخرى. تلك هي السياسة التقليدية للولايات المتحدة، وكل شيء سيتم باتفاق تام وفي اطار المفاوضات>>.
وقال زلمان شوفل احد المستشارين الدبلوماسيين لشارون ان بوش <<يظن، وأعتقد انه مخطئ، انه اذا ترك لعرفات بعض المجال، فسيعزز فرص وضع حد للإرهاب والعنف>>. وقال <<لا شك لدي بأن ادارة بوش (...) ستتعلم من التجربة السيئة لإدارة كلينتون (مع عرفات) على الرغم من بعض المبادرات التي قد تفكر الادارة الاميركية في اتخاذها بسبب الوضع منذ 11 أيلول>>. (السفير اللبنانية)
وتؤمن وزارة الخارجية الإسرائيلية، حسب القناة الإسرائيلية الأولى، بأن <<الجزر>> الذي يقدمه الرئيس الأميركي بوش للفلسطينيين ولشركائه العرب في التحالف الدولي هو <<العصا>> التي ستتلقاها إسرائيل مستقبلاً. ولذلك رأى المراقبون في المديح الذي كاله الرئيس الأميركي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وخزاً في جنب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية. ومعروف ان المؤسسة العسكرية توفر الذرائع لليمين الإسرائيلي في الحملة ضد السلطة الفلسطينية من خلال تقاريرها الدورية عن مشاركة السلطة في <<العمليات الإرهابية>>.
وفي اجتماع المجلس الوزاري المصغر أمس حاول وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن أليعازر اتخاذ موقف وسطي بين قيادة الجيش ووزارة الخارجية. ولذلك تقررت الاستجابة للمطالب الأميركية بتوفير <<تسهيلات>>، ولكن ليس قبل التأكد من <<استمرار الهدوء>> حتى يوم الأحد. ورغم مطالبة الإدارة الأميركية باستمرار اللقاءات بين بيريز ورئيس السلطة الفلسطينية، فإن أرييل شارون أعلن موقفه الرافض لمثل هذه اللقاءات. غير ان بيريز، بحسب التلفزيون الإسرائيلي، يواصل اتصالاته مع رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أبو علاء. ويُشعر بيريز المقربين منه بأنه في حال بروز حاجة للقاء مع عرفات فإنه سوف يلتقيه.
وأشار المراسل السياسي للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الى ان رئيس الحكومة الإسرائيلية كان يعلم منذ أكثر من شهر بوجود خطة سياسية أميركية، وان هذه الخطة تستند الى اقتراحات كلينتون. وقد عمل منذ ذلك الوقت بوسائل مختلفة على تقليص الاضرار خاصة انه يعيش في ظل ضائقة سياسية داخلية وخارجية. وسوف يعمل شارون عبر لقاءاته المقررة مطلع الشهر المقبل في واشنطن لإقناع الرئيس بوش بعدم التسرع في الاعلان عن مبادرات سياسية تجاه الفلسطينيين، وقد قرر شارون إرسال رئيس الشاباك آفي ديختر، الأسبوع المقبل، الى واشنطن، لوضع الأميركيين في صورة الوضع الميداني في مواجهة الفلسطينيين.
وتحدث المراسل العسكري عن امتعاض المؤسسة العسكرية الإسرائيلية من مديح بوش لعرفات. وقال ان الإسرائيليين يرون في ذلك فصلا جديدا من فصول مسرحية
يمثلها عرفات على الأميركيين. ويرى العسكريون ان حركتي حماس والجهاد الإسلامي تواصلان الإعداد لعمليات، وان الفلسطينيين عموما لا يلتزمون بوقف اطلاق النار. وأشار الى النقاش السياسي الذي جرى صباح أمس في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية بحضور قادة الجيش ووزراء المجلس الوزاري المصغر. وقد طالب قادة الجيش بعدم تقديم أي تسهيلات حاليا للفلسطينيين.
وقد استمر النقاش ثلاث ساعات ونصف ساعة رغم انه كان مقررا ان ينتهي بعد أربعين دقيقة. فقد تصارع في الاجتماع وزير الدفاع ضد قادة الجيش، إذ وقف الى جانب مطالبة بيريز بتقديم التسهيلات، وفي النهاية تقرر نقل القرار الى اجتماع الحكومة يوم الأحد.
ومن المقرر ان يجتمع قادة أمنيون إسرائيليون وفلسطينيون اليوم، الأمر الذي يعتبر تطورا من وجهة نظر الأميركيين. غير ان ما لا يقل أهمية عن ذلك ما أشار إليه مراسل الشؤون العربية في التلفزيون الإسرائيلي عن توصل السلطة الفلسطينية وحركة حماس الى اتفاق لتنظيم العمليات. وقال ان الأميركيين يتقبلون هذا الاتفاق في هذه المرحلة برغم شكوكهم نحوه. وحسب اتفاق التفاهم هذا تمتنع حركة حماس عن تنفيذ عمليات كبيرة في الشهر المقبل، على الأقل، مقابل عدم قيام السلطة بتنفيذ عمليات اعتقال، وعدم قيام إسرائيل بعمليات تصفية.
(وكالات) وكان بوش قال فجر امس ان تأييده لقيام دولة فلسطينية مرهون ببدء عملية سلام على أساس خطة حددها عضو مجلس الشيوخ الاميركي السابق جورج ميتشل تدعو الى وقف لإطلاق النار وإجراءات لبناء الثقة تؤدي الى محادثات سلام. وقال بوش انه التقى <<رئيس الوزراء شارون وأكدت له في كل مرة التقينا فيها انه ليس لديه صديق افضل من الولايات المتحدة وقلت في اليوم التالي انه اذا بدأت عملية تنفيذ خطة ميتشل بحيث يمكننا مناقشة حل سياسي في الشرق الاوسط، فإنني اعتقد انه يجب ان تكون هناك دولة فلسطينية يتفاوض الطرفان على حدودها ما دامت الدولة الفلسطينية تعترف بحق اسرائيل في الوجود وستتعامل مع إسرائيل باحترام وستكون مسالمة على حدودها>>.
وأضاف بوش انه يحدوه الامل بأن رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات يتخذ الاجراءات اللازمة لخفض العنف في الشرق الاوسط لكنه امتنع عن ان يقول هل سيجتمع مع الزعيم الفلسطيني. وتابع <<اذا اقتنعت بأن اجتماعاً مع طرف بعينه في هذه المرحلة سيعزز العملية فإنني سأفعل هذا. اذا اتضح انها ستكون مناسبة جوفاء لالتقاط الصور تثير توقعات سرعان ما تتبدد فإنني لن اجتمع>>.
وقال بوش <<ارجو ان يكون هناك تقدم يتحقق، لقد اسعدني ان ارى السيد عرفات يحاول السيطرة على العناصر الراديكالية داخل السلطة الفلسطينية. وأعتقد انه يجب على العالم ان يشيد به لقيامه بذلك. يحدوني الامل بأنه يتخذ الاجراءات اللازمة لخفض العنف في الشرق الاوسط حتى يمكننا بدء عملية ميتشل، اننا نعمل بجد في هذا الموضوع>>.
الموقف الفلسطيني
طلب مسؤولون فلسطينيون من بوش افعالا لا اقوالا لدعم التأييد الاميركي لإقامة دولة فلسطينية. لكنهم شككوا في قدرة الولايات المتحدة التي تقوم حالياً بحملة عسكرية جوية ضد افغانستان على دفع اسرائيل لتقديم تنازلات في الوقت الذي لم تترسخ فيه بعد خطة ميتشل التي تدعو لوقف اطلاق النار واتخاذ اجراءات للوصول في نهاية الامر الى استئناف المفاوضات.
وقال الوزير الفلسطيني ياسر عبد ربه ان الجانب الفلسطيني لا يريد التقاط صور تذكارية او اعلانات لا يتم تنفيذها. وأضاف انهم يريدون عقد اجتماع مع بوش للقيام بعمل ووضع جدول زمني وآليات لتنفيذ قراري الأمم المتحدة رقمي 242 و338 اللذين يدعوان اسرائيل للانسحاب الى حدود ما قبل حرب 1967.
الموقف الإسرائيلي
جهدت الحكومة الاسرائيلية في التقليل من اهمية تصريحات بوش. وأكد الناطق باسم شارون رعنان غيسين <<ان الرئيس بوش اعلن تأييده لإقامة دولة فلسطينية وإسرائيل ايضاً تؤيد ذلك، ولكن ضمن بعض الشروط. ولا جديد في ذلك. لكن النقطة المهمة هي ان الولايات المتحدة لن تفرض شيئاً على اسرائيل لا بشأن قضية القدس او اي قضية اخرى. تلك هي السياسة التقليدية للولايات المتحدة، وكل شيء سيتم باتفاق تام وفي اطار المفاوضات>>.
وقال زلمان شوفل احد المستشارين الدبلوماسيين لشارون ان بوش <<يظن، وأعتقد انه مخطئ، انه اذا ترك لعرفات بعض المجال، فسيعزز فرص وضع حد للإرهاب والعنف>>. وقال <<لا شك لدي بأن ادارة بوش (...) ستتعلم من التجربة السيئة لإدارة كلينتون (مع عرفات) على الرغم من بعض المبادرات التي قد تفكر الادارة الاميركية في اتخاذها بسبب الوضع منذ 11 أيلول>>. (السفير اللبنانية)
&













التعليقات