&
قال محللون ومصادر سعودية وغربية ان المنشآت النفطية السعودية التي لم تتعرض حتى الآن إلى أية هجمات "إرهابية ، تخضع لأقصى درجات الحراسة، لكنها على الرغم من ذلك قد تكون أحد الأهداف المحتملة لهجمات انتقامية ردا على الحرب الأميركية على أفغانستان، وهو احتمال قد يؤثر في الاقتصاد العالمي لما يمكن ان يثير من قلق، في حين ان البعض يستبعد ان يستهدف أسامة بن لادن مقومات رفاهية المواطنين السعوديين.
لا يستغرق ذهاب علي إلى عمله في منشأة نفطية في السعودية سوى 15 دقيقة بالسيارة، لكن دخوله المنشأة ليس بالأمر السهل إذ انه يمضي 20 دقيقة أخرى في المرور عبر العديد من بوابات التفتيش ذات التقنية العالية. وهذه الاحتياطات المشددة التي تتبعها السعودية لحماية احتياطاتها الهائلة من النفط ليست جديدة على المملكة التي تعتبر اكبر مصدر للنفط في العالم وواحدة من أهم حلفاء واشنطن العرب.
إلا أن هذه الجهود أكثر أهمية من أي وقت مضى بعد ان أثارت الغارات الأميركية على أفغانستان مخاوف من ان يرد الإسلاميون باستهداف المنشآت النفطية السعودية. وقال رائد القديري من شركة بتروليوم فاينانس ومقرها واشنطن ان هناك قلقا متزايدا لأنه ربما ينظر إلى المنشآت النفطية باعتبارها هدفا رمزيا . لكنه أضاف ان عشرات السنين من الاستعداد وضعت الآن موضع التنفيذ للحد من تلك القابلية للتعرض للخطر .
ومن الممكن ان يدفع الهجوم على منشآت نفطية سعودية، أسعار النفط إلى الارتفاع بسرعة صاروخية، ويثير مخاوف عدم الاستقرار في الدولة الخليجية العملاقة اقتصاديا وسياسيا والتي شهدت عنفا من قبل على مر السنين. وقال مصدر سعودي الإرهابيون نسفوا مباني هنا وتسبب المتعصبون في خسائر جسيمة .
والسبت الماضي قتل أجنبيان بينهما أميركي في مدينة الخبر التي شهدت قبل خمس سنوات هجوما بالمتفجرات قتل فيه 15 جنديا أميركيا. لكن المنشآت النفطية في منأى عن الهجمات الى الآن. وقال المصدر السعودي ان قطاع النفط هدف رئيسي لكنهم لم يستطيعوا أبدا الوصول إلى منشآتنا .
لكن لا يمكن استبعاد حدوث عمل هجومي خصوصا الآن رغم الشوط الكبير الذي قطعته السعودية على طريق حماية النفط شريان حياتها. وقال علي وهو اسم مستعار للمتحدث لدواع أمنية المنشآت النفطية محاطة بأسلاك شائكة ، لكنه سلم بأن الأسلاك الشائكة لا تستطيع منع صاروخ .
وأضافت مصادر غربية وخليجية تعمل في صناعة النفط ان حواجز الطرق التي أقامتها الشرطة ودوريات الحكومة التي تحمل البنادق نصف الآلية لن تمنع إرهابيا من تنفيذ مهمة سرية.
وقال مصدر في الرياض ان أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا مسخر لحماية السعودية . فيما قال مصدر غربي يعمل في صناعة النفط ان مستوى الأمن في منشآت النفط السعودية هو الأفضل في العالم .
ونجحت المملكة، على عكس كولومبيا ونيجيريا واليمن المجاورة، في تحصين منشآتها النفطية ضد مخربين ينسفون أنابيب النفط. وسيكون أي تعطل جاد لشبكة النفط الكبيرة في السعودية مهمة كبيرة، خصوصا ان الأمن في أفضل حالاته وعلى أقصى درجات الاستعداد.
ويعتقد بعض المحللين ان توجيه ضربة للمنشآت النفطية في السعودية سيكون هزيمة للنفس بالنسبة لأسامة بن لادن السعودي المولد. وقال خبير أمني غربي لا أرى ان حقول النفط السعودية هدف رئيسي لأنها ستضر برفاهية شعب ابن لادن... لكن ذلك لا يعني القول ان الأجانب العاملين فيها ليسوا معرضين للخطر .
وقال محلل إقليمي ان التركيز يتمحور الآن حول المصالح الأميركية في الخليج رغم ان آل سعود كانوا دائما العدو الأول لبن لادن .
وقال محللون ان القوات المسلحة الأميركية والسعودية سترد بسرعة إذا تعرضت المصالح النفطية السعودية للخطر. وتعد السعودية من أكبر موردي النفط للولايات المتحدة وتبلغ مبيعاتها 1.7 مليون برميل تقريبا يوميا.







التعليقات