&
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& رؤوف مسعد
يندهش الواحد حينما يفتح صحيفته الصباحية على خبر يتصدر صفحتها الأولى، بأن الكاتب التريندادي الأصل، البريطاني الجنسية، نايبول حصل على جائزة نوبل "بفضل" كتاباته المعادية للإسلام.& هذا " التحليل" الديني السريع على الريق، يجعل الواحد يجفل من بعض المثقفين العرب، وهم يتعاملون مع ما يحدث في دنيا الأدب باعتباره مؤامرة. كأن أهل نوبل اجتمعوا بالليل منذ اقل من شهر بعد الحادي عشر |
المشؤوم من أيلول (سبتمبر) وهم يفركون أيديهم جذلا ويقولون" لقد سقطت الثمرة في يدنا بدون جهد.. أعطونا قائمة بالروايات المعادية للاٌسلام. فيخرج أحدهم ( ولماذا لا تكون إحداهن ) من أردان ثوبه قائمة بالكتاب المعادين للإسلام. لا مانع أيضا من الاتصال بالجهات الإلحادية والصليبية و"يهود خيبر" لإبلاغهم النبأ السعيد وطلب المؤازرة بمواجهة الصحافيين والمثقفين الغيورين على الإسلام والذين يتخذون من ابن لادن و"الكوكبة" الجهادية التي تتحرك معه في سبيل نصرة "أمة الإسلام ضد رؤوس الكفر والنفاق".. الخ. الخ
كارثة ليس لها مثيل ترجعنا إلى الوراء حقبات، ترجعنا إلى "أهل الكهف" الذي حاولت مجموعة ابن لادن أن توهمنا أنها خارجة لتوها منه لتلقي بياناها، وتطالب بالجهاد الأعظم. ويلمح الواحد علاقة تشابه بين بيانات "الفئة المؤمنة" من كهوف أفغانستان وقد ارتدت ثياب المؤمنين الناصعة البياض، وبين حماسة الجهل المتواجدة بكثرة في التعليقات المتسرعة واللامسؤولة، التي توعز بأن نوبل "مؤسسة دينية مسيحية هدفها تشويه الإسلام وتبحث عن كتاب معادين للإسلام لتعطيهم جائزتها"
تتشابه الكوابيس هذه الأيام كثيرا . مثل كابوس الشيخ الغزالي في اعترافه بأنه هو الذي دبج التقرير الذي أرسله إلى السلطات ضد رواية نجيب محفوظ "أولاد حارتنا" واتخذته سندا، مجموعة من الجهلاء في الفتوى التي أصدرتها ضد نجيب محفوظ عند حصوله على الجائزة (بالرغم من عدم تحمسنا لكتابته، لكن هذه قضية أخرى) فيهجم عليه ولدان من الصعاليك يطعنونه في رقبته ويولون الفرار يحلمون بالفردوس المقبل على بعد خطوات!
أليست هذه الأيام الكابوسية إعادة لمحاولة قتل محفوظ بعد ثبوت التهمة عليه دوليا بواسطة نوبل التي قدمت رأسه على طبق لأهل العقيدة الصادقة؟&&
وإذا كانت كتابات نايبول انتقادية لما يجري في "الدول الإسلامية" من حيث حقوق الإنسان وبقية الحقوق البشرية المنتقصة في هذه البلاد فلماذا لا يرد عليه أهل العلم ويكذبونه بالأرقام والوقائع ويثبتون جهله ويفضحون تعصبه بالوقائع والأسانيد التي تثبت حرية المواطن في بلاد "بين المؤمنين" من حيث لا ينفع في دحضها كتابات معادية مثل محفوظ ونايبول وغيرهما؟
ساذج من يعتقد أن نوبل ليست لها أهداف سياسية، لكن أحمق من يؤمن بأنها مؤسسة دينية تشن حربا- أو تشارك في حرب- "صليبية" ضد الإسلام
الذين يحاربون الإسلام ويشوهونه ويقدمون أجمل خدمة لأعدائه هم "جماعة أهل الكهف" ومن لف لفهم من المثقفين المقنعين بالحداثة!
ارحمونا من حماقاتكم!
تتشابه الكوابيس هذه الأيام كثيرا . مثل كابوس الشيخ الغزالي في اعترافه بأنه هو الذي دبج التقرير الذي أرسله إلى السلطات ضد رواية نجيب محفوظ "أولاد حارتنا" واتخذته سندا، مجموعة من الجهلاء في الفتوى التي أصدرتها ضد نجيب محفوظ عند حصوله على الجائزة (بالرغم من عدم تحمسنا لكتابته، لكن هذه قضية أخرى) فيهجم عليه ولدان من الصعاليك يطعنونه في رقبته ويولون الفرار يحلمون بالفردوس المقبل على بعد خطوات!
أليست هذه الأيام الكابوسية إعادة لمحاولة قتل محفوظ بعد ثبوت التهمة عليه دوليا بواسطة نوبل التي قدمت رأسه على طبق لأهل العقيدة الصادقة؟&&
وإذا كانت كتابات نايبول انتقادية لما يجري في "الدول الإسلامية" من حيث حقوق الإنسان وبقية الحقوق البشرية المنتقصة في هذه البلاد فلماذا لا يرد عليه أهل العلم ويكذبونه بالأرقام والوقائع ويثبتون جهله ويفضحون تعصبه بالوقائع والأسانيد التي تثبت حرية المواطن في بلاد "بين المؤمنين" من حيث لا ينفع في دحضها كتابات معادية مثل محفوظ ونايبول وغيرهما؟
ساذج من يعتقد أن نوبل ليست لها أهداف سياسية، لكن أحمق من يؤمن بأنها مؤسسة دينية تشن حربا- أو تشارك في حرب- "صليبية" ضد الإسلام
الذين يحاربون الإسلام ويشوهونه ويقدمون أجمل خدمة لأعدائه هم "جماعة أهل الكهف" ومن لف لفهم من المثقفين المقنعين بالحداثة!
ارحمونا من حماقاتكم!
رؤوف مسعد، روائي مصري






التعليقات