&
لندن ـ علي المعني: كشف النقاب السبت عن ان الاستخبارات الليبية عدوة الامس للولايات المتحدة قدمت في الايام الاخيرة معلومات مهمة حول تنظيم "القاعدة" الذي يقوده اسامة بن لادن.
وقالت معلومات صحافية ان اجتماعا سريا عقد في العاصمة البريطانية في الايام القليلة الماضي بين عناصر من الاستخبارات الليبية برئاسة موسى كوسا ونظرائهم من الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه".
معروف ان ليبيا تقع على موقع مهم في اللائحة الاميركية السوداء كداعم رئيس للارهاب، وهي متورطة في عمليات ارهابية مثل تفجير طائرة "بان اميركان" فوق قرية لوكربي الاسكوتلندية العام 1988 حيث قتل 270 شخصا.
وقالت المصادر ان المبادرة الليبية تجيء بعد ان اعلن الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش في وقت سابق عن العفو عن الولئك المتورطين في اعمال ارهابية سابقة اذا هم اعطوا معلومات تفيد الاميركيين في مهتمهم في القبض على اسامة بن لادن.
واشارت المصادر انه في الاجتماع الاخير في لندن بين رجال الاستخبارات الليبية ونظرائهم الاميركيين الذي حضره ايضا عناصر من الاستخبارات البريطانية، ان الليبيين قدموا معلومات على مستوى كبير من الاهمية "وهذه المعلومات تفيد في القاء القبض على عدد من القائمة التي اعلنها الرئيس الاميركي قبل يومين شاملة 22 مطلوبا لعدالة".
وقدم الليبيون في الاجتماع معلومات كافية وشاملة عن تنظيم "القاعدة" وعملياته من السودان الى الفلبين، وكانت وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية اعترفت في الاوان الاخير بعجزها في الحصول على معلومات كافية عن تحركات الجماعات المتشددة في العالم الاسلامي، مشيرة الى ان الليبيين "يعرفون معلومات مهمة".
يشار الى ان ثلاثة من الجنسية الليبية على رأس القائمة الارهابية المطلوب القبض عليها التي اعلن عنها الرئيس الاميركي في الايام الاخيرة.
واعتبرت مصادر دبلوماسية في لندن في حديث امام (ايلاف) ان الاجتماع الاستخباري مع الجانب الليبي يعتبر بداية عهد جديد في تبادل المعلومات بين الجانبين، وانه خطوة متقدمة على ايام التبادل الاستخباري اثناء الحرب الباردة.
وقال رئيس جهاز مكافحة الارهاب السابق في "سي آي ايه" فينس كانينسترارو :"نعرف جيدا ان رجل الاستخبارات الليبي موسى كوسا متورط حتى اذنيه في اعمال القتل وان يديه ملطختان بالدماء، ولكن المعلومات التي يقدمها مهمة الآن".
وكان كوسا طرد من بريطاينا قبل 21 عاما لتورطه في اغتيال عدد من المعارضين الليبيين في لندن، وعمل رئيسا لجهاز الاستخبارات الليبية اثناء تفجير طائرة "بان اميركان"، ولكن لم تجري ادانته قانونيا على تلك الافعال.
وتعتقد مصادر عربية وبريطانية في حديث لـ"ايلاف" ان ليبيا في تقديمها لمثل هذه المعلومات الى لندن وواشنطن من جانب كبار رجال استخباراتها "فانها تحاول رفع الحظر الدولي المفروض عليها لتورطها منذ قضية لوكربي .. وقد تنجح في ذلك استنادا الى ان التحالفات اختلفت الآن عما كانت عليه اثناء الحرب الباردة".













التعليقات