&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& وليد الكبيسي
سيقوم العالم الاسلامي بمهاجمة جائزة نوبل واللجنة المسؤولة عنها كما فعل سابقا في سنوات عدة، سيما وان حصول نجيب محفوظ قد أثار نفس الهواجس المرضية ففسر حصوله على الجائزة بانه بسبب دعمه "للسلام الامريكي" وليس بسبب استحقاقه للجائزة لابداعه ولانسجام أدبه مع شروط منح الجائزة. فالعالم الاسلامي مسكون بعقلية التآمر ولأن الغرب يشكل العدو التاريخي بالنسبة للعالم المسلم فانه سيفسر منح |
الجائزة لنايبول بانه هجوما ثقافيا يسند الهجوم الاميركي الحالي على المسلمين. ولابد لمن يفكر بعقلية المؤامرة ان يوحد الجائزة الاوروبية البحتة مع سياسة الغرب: ان ثمت من المسلمين من سيظن ان الغرب الذي يقصفنا بالقنابل والصواريخ يريد ان يقصفنا ثقافيا بجائزة نوبل.
انني أميز بين سياسة الغرب وثقافته. ان الثقافة الغربية ثقافة كونية مؤسسة على حرية الفكر وضرورة النقد. وهي في احيان عديدة تتعارض مع سياسة الغرب. ان الثقافة الغربية هي فولتير وروسو وابسن، ومنظمات حقوق الانسان والصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية والشعر والرواية والمسرح وحرية الفكر والديمقراطية. أما سياسة الغرب فهو الدبابة والمدفع والصاروخ وبوش وثاتشر. ولابد من التفريق بينهما وفهم هذا التنوع في الغرب.
ان حصول نايبول على جائزة نوبل للآداب دليل على استقلال لجنة نوبل عن سياسة الغرب. ولو كانت اللجنة تتوخى فعلا سياسيا لمنحت الجائزة لمن يدعم سياسة الغرب سيما الآن ونحن نرى تأكيد سياسيي الغرب على فصل الاسلام عن الارهاب الأصولي.
انني أميز بين سياسة الغرب وثقافته. ان الثقافة الغربية ثقافة كونية مؤسسة على حرية الفكر وضرورة النقد. وهي في احيان عديدة تتعارض مع سياسة الغرب. ان الثقافة الغربية هي فولتير وروسو وابسن، ومنظمات حقوق الانسان والصليب الأحمر ومنظمة العفو الدولية والشعر والرواية والمسرح وحرية الفكر والديمقراطية. أما سياسة الغرب فهو الدبابة والمدفع والصاروخ وبوش وثاتشر. ولابد من التفريق بينهما وفهم هذا التنوع في الغرب.
ان حصول نايبول على جائزة نوبل للآداب دليل على استقلال لجنة نوبل عن سياسة الغرب. ولو كانت اللجنة تتوخى فعلا سياسيا لمنحت الجائزة لمن يدعم سياسة الغرب سيما الآن ونحن نرى تأكيد سياسيي الغرب على فصل الاسلام عن الارهاب الأصولي.
انني افهم حصول نايبول على الجائزة بأن لجنة نوبل تريد ان تقول للعالم الاسلامي ان المشكلة الرئيسية هي الأزمة الثقافية التي يعاني منها المسلمون في تعاملهم مع دينهم وتراثهم. وكما تخلص الغرب من ارهاب المسيحية وقطع علاقته بتراث الكنيسة اللاانساني في القرون الوسطى فعلى العالم الاسلامي ان يمارس النقد من اجل انجاز وتحقيق واقعه اليومي.
وليد الكبيسي، كاتب عراقي مقيم في أوسلو. والمقال المنشور، مترجم عن صحيفة "أفتن بوسطن" النرويجية ، وينشر هنا بالاتفاق مع الكاتب.
&







التعليقات