&
لندن ـ ايلاف: علمت "ايلاف" من مصادر عربية ان حربا تجري في الخفاء بين من هم انصار قائد الجهاد الاسلامي المطلوب رأسه في مصر ايمن الظواهري، وانصار قائد تنظيم "القاعدة" اسامة بن لادن، المليونير السعودي المنشق.
واشارت المصادر الى ان انصار الجانبين الظواهري وبن لادن دخلا في المرحلة الراهنة في حرب كلامية "قد تمتد الى استخدام السلاح" في تحديد الولاء الى من هو قائد الهجمة الحالية ضد الغرب، وحركة التغيير في العالم الاسلامي، هل هو اسامة بن لادن ام ايمن الظواهري؟
وظهر ايمن الظواهري المحكوم بالاعدام غيابيا في مصر لتورطه في اغتيال الرئيس المصري السابق انور السادات الى جانب بن لادن الاحد الماضي اثناء القاء هذا الاخير بيانه الذي هدد فيه المصالح الاميركية مجددا على خلفية البدء في العمليات العسكرية ضد افغانستان.
كما ادلى الظواهري وهو (طبيب الاطفال) ببيان مماثل عقب انتهاء بن لادن من قراءة بيانه الذي اذاعته فضائية (الجزيرة) القطرية الاحد الماضي، وقال محللون وقتها ان "الظواهري هو الذي كتب بيان بن لادن، مشيرة الى ما فيه من تعبيرات لم تكن تستخدم في السابق في الخطاب السياسي المعهود لأسامة بن لادن".
وهنا، يقول المحللون، ان كلا الرجلين بدا وكأنه قائد المواجهة مع الولايات المتحدة، واشاروا الى ان الجماعات الاسلامية المناهضة لنظام في مصر بدأت حملتها في التأكيد على ان "بن لادن لا ناقة له ولا جمل في مناهضة القوى الغربية، وان كان كذلك فانما هي قرارات الظواهري وقراءاته للمستقبل في المواجهة مع الغرب".
ويعتقد المحللون ان واحدا من الرجلين المتنافسين على قيادة المناهضة للحملة الغربية ضد الاهاب التي تقودها الولايات المتحدة حاليا سيخرج الى العلن منشقا على الآخر"لتناقض الاهداف في نهاية المطاف".
وقالوا "ايمن الظواهري محكوم عليه بالاعدام في مصر اليوم او غدا، وهذا عكسه بالنسبة للمنشق السعودي بن لادن حيث لم يصدر حكم باعدامه من بلاده، ولذلك فان الظواهري استفاد ماديا ومعنويا من غطاء بن لادن له طوال تلك الفترة التي امتدت اكثر من عشر سنوات ليظهر على الملأ من خلال تلك البيانات والتصريحات التي صدرت على لسان بن لادن لتحقيق اهدافه الخاصة به وجماعته من الجهاد الاسلامي على الساحة المصرية بعيدا عن ما هو غير ذلك من خلافات عقائدية على جبهة المملكة العربية السعودية".
& ولفت المراقبون النظر الى ان "ادعاءات بن وتصريحاته واقواله تأخذ حيزا كبيرا في النقاش اليومي المعتاد على صعيد شعبي ورسمي سعودي، سواء على الانترنيت او على شبكات التلفزة، وهو امر يشير الى امكان الحوار".
وقالوا "ما يتسنى لأسامة بن لادن من الحوار في اهدافه اعلاميا وفكريا، حيث المجالات مفتوحة ومتسعة للحوار على نطاق سعودي وعربي، لا يمكن ان يحققه الظواهري، على الصعيد المصري، وهذا بحد ذاته سببا اوغر صدره وصدر انصاره على الحليف الأوثق حتى الأمس".
وقال المراقبون "انه من تضاريس افغانستان الصعبة والوعرة سيكون الجواب بين الحليفين، وهو جواب لن يكون الا عبر الرصاص"، واضافوا "في الحقيقة هناك معسكران على الساحة الافغانية، معسكر الظواهري الذي يحاول ان يبدو قويا ضد القاهرة وليس غيرها، ومعسكر اسامة بن لادن الذي توهنه (احلامه) في غياهب الجب الافغاني واوديته اضافة الى الحملة العسكرية والاعلامية والنفسية القائمة ضده راهنا في كل مكان".