جلال اباد (افغانستان)- شاهد مراسلون اجانب وصلوا الى مدينة جلال اباد في افغانستان اليوم الاحد بدعوة من نظام طالبان لمعاينة اثار القصف الاميركي لاحدى القرى عناصر حركة طالبان يضحكون ساخرين وحتى يرقصون على وقع الصواريخ الاميركية تحديا.
ووصلت قافلة المراسلين الاجانب الى المدينة الواقعة في شرق افغانستان وسط حراسة مشددة وهي الاولى التي يسمح لها بالدخول الى البلد منذ بدء الضربات الاميركية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الحالي.
وتزامن وصول الصحافيين نحو منتصف الليل (19.30 تغ) مع غارة اميركية. وهزت ثلاثة انفجارات المدينة وكان احدها قريبا ارتجت معه نوافذ فندق وايت هوتيل ماونتن حيث امضى الصحافيون ليلتهم قبل اصطحابهم الى قرية قدم التي تؤكد طالبان ان 160 شخصا قضوا فيها بسبب القصف الذي طالها الاربعاء الماضي.
ولم يؤثر سقوط الصواريخ في حرس الفندق التابعين لطالبان فقد ابتسموا بسخرية وبداوا يرقصون سوية في تحد واضح. ورحب المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان عتيق الله قاضي بالصحافيين بحرارة.
وقال قاضي "ستشاهدون صباح غد الدمار والاضرار الناجمة عن الهجمات الوحشية الاميركية، انهم يريدون الاستيلاء على افغانستان". ويؤكد الطالبان انهم جمعوا 160 جثة مزقها القصف في قدم التي تبعد مسافة 40 كلم الى الغرب من جلال اباد والتي دمرتها القنابل بشكل كلي.
ولم يتم التاكد من هذه الحصيلة من مصدر مستقل وكانت قناة الجزيرة الفضائية في قطر بثت امس السبت صورا عن الدمار الذي لحق بالقرية.
ومن جهتها، اعربت الولايات المتحدة عن اسفها لوفاة ابرياء لكنها رفضت بشكل قاطع اتهامات طالبان بانها تعمدت قصف اهداف مدنية. ودخل الصحافيون افغانستان عبر منفذ طورخم الحدودي القريب من بيشاور في شمال غرب باكستان.
ولم يبد مقاتلو طالبان وبينهم بعض المراهقين اي من علامات الانهيار بعد سبعة ايام من القصف.
وقال احد عناصر طالبان (18 عاما) الذي كان حاملا قاذفة صاروخية على كتفه "نحن على استعداد للجهاد اذا دخلت القوات الاميركية الى اراضينا". وتوزع عناصر طالبان على التحصينات المنتشرة على طول 100 كلم، وهي مسافة الطريق الفاصل بين طورخم وجلال اباد.
وعدا ذلك، فان الطريق كان خاليا اذ لم يكن هناك اي لاجئ يسير باتجاه الحدود مع باكستان.
وكان تقدم القافلة بطيئا وتزامن وصولها الى جلال اباد مع هبوط الليل وغرق المدينة في الظلمة كما يحصل كل مساء منذ بدء الضربات الاميركية.
وارغم الصحافن الاجانب باسثتناء العاملين مع قناة الجزيرة على مغادرة المناطق الخاضعة لحكم طان فيفغانان ب قليل اعتدات واشنطن ونيويورك في 11 ايلول/سبتمبر الماضي. وتتهم الولايات المتحدة الاصولي اسامة بن لادن ضيف حركة طالبان بتدبير الاعتداءات. ومنع الصحافيون الاجانب من دخول افغانستان منذ ذلك الحين واوقف العديد منهم بسبب محاولتهم ذلك. (أ ف ب)














التعليقات