دمشق- ذكرت وكالة الانباء السورية ان الرئيس بشار الاسد استعرض أمس الاحد في دمشق مع وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو الاوضاع الراهنة في افغانستان والشرق الاوسط وتم التأكيد على اهمية الدور الاوروبي في عملية السلام في المنطقة. واعلن باباندريو ان زيارته لسوريا تشكل "مبادرة لاستكشاف ما هو ممكن من الفرص الجديدة" حول امكان استئناف عملية السلام الاسرائيلية العربية.
وقال في مؤتمر صحافي مع نظيره السوري فاروق الشرع في ختام زيارته لسوريا ان استئناف عملية السلام ضرورية لاقامة "ائتلاف دائم" ضد الارهاب.
وقال "لقد قلت للرئيس بشار الاسد ان زيارتي مبادرة لاسكتشاف ما هو ممكن من الفرص الجديدة لايجاد حلول لمشكلة الشرق الاوسط بعد الاحداث الجديدة التي وقعت في الولايات المتحدة" في 11 ايلول/سبتمبر.
واضاف "نستطيع ان نعزز من خلال هذه الفرص الحوار والتعاون وتسويات ممكنة لبعض المسائل الكبرى مثل قضية الشرق الاوسط والتعاون" في مجال مكافحة الارهاب.
وقال "افهم جيدا ان الائتلاف سيكون صعبا في ظل كل هذا التوتر في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية".
واضاف "اعتقد انه اذا اردنا التوصل الى ائتلاف دائم علينا ان نمضي قدما في عملية السلام وهذا موقف اليونان واوروبا".
ووصف نداء سوريا الى استئناف المفاوضات مع اسرائيل المجمدة منذ كانون الثاني/يناير 2000 ب"المهم جدا".
وذكرت الوكالة السورية ان باباندريو "عبر عن تقديره للنظرة الشاملة والموضوعية التي قدمها الرئيس الاسد عن الوضع العربي والاسلامي وعن امله في ان تلعب سوريا واليونان ومن خلالهما العالم العربي واوروبا دورا ايجابيا في تخفيف حدة الصراع الدائر وبناء الجسور الثقافية والسياسية بين الشعوب بدلا من المواجهة والصراع".
وامتنع الشرع عن التعليق على التصريحات الاميركية التي المحت الى ان سوريا قد تستهدف في مرحلة ثانية من الحملة الاميركية ضد الارهاب.
وقال "لن اعلق على هذا الموضوع".
وافادت معلومات صحافية ان وزير الخارجية السوري استدعى الجمعة السفير الاميركي تيودور قطوف بعد ان اعلن مساعد وزير الخارجية الاميركي ريتشارد ارميتاج ان البلدان "الداعمة للارهاب" عليها ان تتحمل "النتائج".
ولم تؤكد السلطات السورية استدعاء السفير كما لم تؤكده السفارة الاميركية في سوريا.
ونقلت وكالة الانباء السورية عن الرئيس بشار الاسد قوله خلال لقائه باباندريو الذي حضره الشرع، ان "موقف سوريا من الارهاب ثابت لا يتغير ويجب محاربة الارهاب في كل مكان دون انتقائية او ازدواجية في المعايير وان تكون من ثوابت العمل السياسي وليست امرا مرحليا".
واضاف ان "مكافحة الارهاب عمل ثقافي وسياسي يعتمد بناء الجسور الثقافية والحوار الامين بين الشعوب لان العنف لن يولد الا العنف وان ربط الارهاب بالاسلام عمل خطير قد يقود الى صدام بين الحضارات".
واوضحت الوكالة ان الاسد وباباندريو "اتفقا على انه يمكن لاوروبا اليوم ان تلعب دورا هاما كجسر بين الغرب والشرق".
واضافت ان "الجانبين اعربا عن اعتقادهما بان التسوية الشاملة في الشرق الاوسط لن تتحقق الا من خلال تطبيق قرارات الامم المتحدة ومبدأ الارض مقابل السلام ومرجعية (مؤتمر) مدريد وان التوتر في المنطقة لن يزول ما لم تتم تسوية هذا الصراع على اسس عادلة ودائمة".
يذكر ان سوريا مدرجة على لائحة وزارة الخارجية الاميركية للدول الداعمة للارهاب في حين تؤكد ان المنظمات الفلسطينية التي تؤويها وحزب الله "يقاومون" الاحتلال الاسرائيلي. (أ ف ب)