&

مازالت تداعيات الهجمات الإرهابية علي نيويورك وواشنطن‏,‏ والحملة العسكرية الأمريكية والبريطانية المستمرة حاليا ضد أفغانستان تلقي بظلالها علي اهتمامات الحكومات العربية ووسائل إعلامها‏.‏
فقد لقي رد الفعل السلبي باتهام العرب بأنهم وراء عمليتي تفجير نيويورك وواشنطن‏,‏ مما نتج عنه سوء معاملة العرب والمسلمين الأمريكيين بالولايات المتحدة‏,‏ استياء سعوديا تمثل في احتجاج الرياض رسميا علي تجاوز الجهات الأمنية الأمريكية الحدود المنطقية والمقبولة في التعامل مع الرعايا السعوديين في الولايات المتحدة‏,‏ خلال استجوابهم فيما يتعلق بأحداث‏11‏ سبتمبر‏.‏
وقال أحمد قطان مدير مكتب السفير السعودي بواشنطن الأمير بندر بن سلطان ـ في تصريحات نشرت بالرياض ـ إن السعوديين الذين يتم التحقيق معهم يتعرضون لمعاملة سيئة حتي الآن‏.‏
وأضاف أن السلطات الأمريكية الأمنية ألقت القبض علي‏173‏ مواطنا سعوديا حتي يوم الخميس الماضي‏,‏ ولايزال‏54‏ متهما رهن التحقيق‏.‏
وأشار القطان الي أنه تم تسفير‏395‏ مواطنا سعوديا عن طريق السفارة لبلادهم‏,‏ بالإضافة الي أعداد من الطلبة أعادتهم الملحقية الثقافية السعودية في واشنطن‏.‏
وأرجع إلقاء السلطات الأمنية الأمريكية القبض علي كثير من المواطنين والطلبة السعوديين‏,‏ الي تشابه أسماء العائلات‏,‏ وقال إن السفير السعودي وجه خطابات احتجاج الي الخارجية الأمريكية في الحالات التي تم فيها تجاوز الحدود المنطقية والمقبولة في معاملة الرعايا السعوديين‏.‏
وفي بغداد‏,‏ ندد الرئيس العراقي صدام حسين مرة أخري‏,‏ بالهجوم العسكري الأمريكي علي أفغانستان‏,‏ وقال إن أي حديث نقدي يوجه لأمريكا سيكون ضارا ما لم تتم إدانة ما وصفه بعدوانها علي أفغانستان‏.‏
واعتبر صدام طلبات الإدارة الأمريكية لأفغانستان بتسليم أسامة بن لادن‏,‏ واذا لم تفعل تتعرض لحرب عليها‏,‏ بأنها منطق خطير لأن يصبح بإمكان كل دولة أن تفعل ذلك‏.‏
ووصف الهجوم علي أفغانستان بأنه عملية استعراض قوة ضد العالم‏,‏ وعملية إرهاب للآخرين وليس للشعب الأفغاني وحده‏.‏
وردا علي الأنباء التي أشارت الي احتمال طلب دول الاتحاد الأوروبي من رعاياها مغادرة عدد من الدول العربية بما فيها دول الخليج‏,‏ أكد الشيخ محمد الصباح وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية‏,‏ أن بلاده قادرة علي حماية المقيمين علي أرضها بشتي الوسائل‏.‏
وفي بيروت‏,‏ أكدت أوساط سياسية لبنانية مطلعة‏,‏ أن لبنان لن يكون بمنأي عما يجري حوله في العالم‏,‏ ويتحرك في صميم الأحداث ويتواصل معها‏,‏ لتفادي أي محظور قد يترتب علي تطورات هذه الأحداث‏,‏ بعد بدء الضربات ضد أفغانستان‏.‏
في الوقت نفسه‏,‏ نفي رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري‏,‏ وجود فارين من العدالة علي أراضي لبنان‏,‏ مؤكدا أن عماد مغنية الذي تعتبره أمريكا واحدا من بين‏22‏ إرهابيا خطيرا‏,‏ غير مختبيء في مكان ما في لبنان‏.‏
وفي الجزائر‏,‏ وصفت الصحف الجزائرية القصف الأمريكي لأفغانستان بأنه حرب قذرة‏,‏ وربطت صحيفة الفجر في مقالها أمس بين القصف الأمريكي للعراق‏,‏ والقصف الأمريكي لأفغانستان بقولها‏:‏ إن آلة الحرب الأمريكية قد حصدت أرواح الأبرياء في العراق بالأمس‏,‏ وتحصد اليوم أرواح أبرياء أفغان بدون أن يكون لدي وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد احساس بالذنب‏.(الأهرام المصرية)