كتب حسين الحربي وريم الميع: حذر وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية بن برادشو أمس الكويت و"كل دولة إسلامية في العالم" من أن تهديدات أسامة بن لادن تطالها ولا تعني فقط الغرب، مؤكداً أخذ هذه التهديدات "على محمل الجد".
وبدا ان دول مجلس التعاون الخليجي التي يزورها برادشو ضمن جولته، تأخذ التهديدات على محمل الجد أيضاً، وهو ما عكسته أجواء اجتماع رؤساء الأركان الخليجيين في المنامة، ويعكسه اليوم اجتماع وزراء الدفاع التي يشارك فيها نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك، إذ ان أحد أبرز بنود هذين الاجتماعين كان ضرورة دور القوات المسلحة لدول المجلس "في مكافحة العمليات الإرهابية بأشكالها كافة".
وبالتزامن مع هذه الاجتماعات، برز أمس وصول قائد الجيش الأميركي الثالث إلى الكويت لإجراء محادثات لم تعرف طبيعتها, ورغم ان زيارات المسؤولين العسكريين الأميركيين للكـــــويت باتت أمراً مألوفاً منذ عشر سنوات، إلا ان اللافت هـذه المرة الاعلان عن ان عدداً من المسؤولين العسكريين الأميركيين الآخرين سيصلون إلى الكويت تباعاً في الأيام المقبلة.
وسُئل وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية لدى وصوله إلى الكويت مساء أمس، هل سيكون العراق الهدف التالي للضربات العسكرية؟ فأجاب: "اننا لا نتحدث حاليا عن أي خطوات تالية، بل نهتم بالتركيز على المهمة التي أمامنا الآن، وهذه المهمة تتلخص في القاء القبض على مخططي ومرتكبي هجمات 11 سبتمبر الارهابية وتقديمهم للعدالة، وبالتالي منعهم من العودة الى ارتكاب جرائم مشابهة أو ربما جرائم أكثر سوءا وبشاعة".
وأضاف ردا على سؤال عن أسباب زيارته "سنناقش ما ينبغي القيام به من اجراءات، ليس فقط في ما يتعلق بسبل التعامل مع الارهاب، ولكن أيضا في ما يتعلق بأسبابه"
وفي الاطار نفسه، وكما كان متوقعا، أعلن مجلس الوزراء أمس قرارا بإسقاط الجنسية الكويتية عن سليمان بوغيث، الناطق باسم تنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه اسامة بن لادن, وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية الشيخ محمد الصباح مساء للصحافيين ان سبب إسقاط الجنسية عن بوغيث، وفق المادة 14 من قانون الجنسية، هو انه "خان بلده".(الرأي العام الكويتية)