قال نائب رئيس مجلس الشورى الأفغاني وحاكم جلال اباد مولانا عبدالـكبير لـ "الرأي العام" ان حركة "طالبان" تشكر السعودية والإمارات "على موقفهما الرافض للوقوف في صف الأميركيين ولو اننا كنا نتمنى أن تقفا إلى جانبنا".
وعن قطع السعودية والإمارات علاقاتهما الديبلوماسية مع طالبان أجاب عبدالكبير مبتسماً: "نحن نعرف أوضاع هذين البلدين الشقيقين, ونعرف أن لا حيلة لهما في الأمر وهم مجبرون على ذلك".
ونفى عبدالكبير في حوار سريع مع "الرأي العام" بعد جولة على قرى جلال اباد، وجود أي وساطات عربية أو إسلامية بين أفغانستان والولايات المتحدة منذ انطلاق العمليات العسكرية، وقال إن أفغانستان "ترفض كل هذه الوساطات إذا كانت ستؤدي إلى إحداث أي تغيير في نظام طالبان".
ووصف الملا عبدالكبير بـ "المبالغة" موقف الغرب من "تحالف الشمال" ذلك ان سقوط "طالبان" لن يؤدي الى وصول هؤلاء الى السلطة "من وجهة نظره" والطريق الذي اختارته الولايات المتحدة بالتعاون مع التحالف الشمالي هو طريق مسدود ودعا الولايات المتحدة الى التعاون مع افغانستان وقال انها "تستطيع التفاوض معنا، واذا كان هناك مشكلة بين افغانستان والغرب فإن الوقت حان للجلوس الى طاولة المفاوضات للتوصل الى حلول، ان هدفنا هو اقامة نظام اسلامي في بلدنا وهذا ليس موجها ضد احد ولا نريد شراً لأحد"، وقال: "اذا كانت هناك دلائل ضد اسامة بن لادن فسنقدمه الى المحاكمة" وعرض تسليمه الى بلد محايد لا يقع تحت السيطرة الاميركية مضيفاً: "نحن نفضل ان نحاكمه في افغانستان بعد التأكد من الدلائل على مسؤوليته في الهجمات فنحن لدينا نظام قضائي جيد في افغانستان".
وعن حصيلة خسائر طالبان من جراء القصف الاميركي قال حاكم جلال اباد انها "لم تتجاوز مقاتلين اثنين استشهدا عندما سقطا في بداية المعركة كما جرح اخر، لكن هذه العمليات قتلت في كورام اكثر من مئتي مدني".(الرأي العام الكويتية)