باريس - تحدث الرئيسان الفرنسي جاك شيراك والنيجيري اولوسيغون اوباسانجو اليوم الاثنين عن اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) في الولايات المتحدة لدى افتتاح الدورة ال31 للمؤتمر العام لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) في باريس.
ورفض شيراك في خطابه فرضية "تصادم الحضارات" بين الغرب والاسلام لان "تبنيها يعني الوقوع في الفخ الذي ينصبه لنا الارهابيون: تصادم الثقافات والديانات".
واضاف "يجب مواجهة هذا الامر خصوصا بواقع آخر سياسي ومعنوي وثقافي، بارادة اخرى ارادة الاحترام والتبادل والحوار بين جميع الثقافات التي لا يمكن فصلها عن التأكيد الواضح والثابت للقيم التي تجعلنا ما نحن اليوم".
ومضى يقول "دون الرضوخ لاي تجربة علينا ان نتساءل جميعا كل واحد على حدة هل بقينا مخلصين لثقافتنا الخاصة والقيم التي تقوم على اساسها؟ هل ان الغرب اعطى انطباعا بفرض ثقافة مهيمنة، هي مادية اساسا، بدت عدوانية نظرا الى ان القسم الاكبر من البشرية يراقبها دون ان يتمكن من تطبيقها؟".
وتابع "الى اي حد تريد حضارة تصدير قيمها؟".
واعلن الرئيس النيجيري ان "الاحداث الفظيعة التي وقعت في 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة صدمت العالم وساهمت في الحاق الضرر بعدة نشاطات دولية".
وقال "لهذا السبب يؤمن هذا المؤتمر منتدى مناسبا للنظر في النتائج والابعاد الجديدة للارهاب الذي يهدد السلام العالمي الذي يقوم على القيم المشتركة ونظام الامن الجماعي. هناك حاجة ملحة لمراجعة او تعزيز نظام التعاون العالمي في حال ارادت منظمات الامم المتحدة مثل اليونيسكو تحقيق جميع التطلعات".
واضاف "بالرغم من ان افريقيا هي اضعف قارة في العالم اريد التأكيد على انه من واجب جميع الدول ان تساهم في هذه القضية من اجل اعادة هيكلة نظام العلاقات الدولية".
ومن جانبه اعلن المدير العام لليونيسكو الياباني كويشيرو ماتسورا "انها المرة الاولى التي يدور فيها نقاش للسياسة العامة بين وزراء من العالم باسره بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر. ومجرد عقد الاجتماع كما كان مقررا دلالة اكيدة على ارادتنا الجماعية لافشال محاولات الارهاب الدولي في زعزعة الاستقرار والترهيب".
واضاف "لا يمكننا بالتأكيد التصرف وكأن شيئا لم يكن. ان الارهاب الدولي اصبح على جدول اعمالنا. لكن الارهاب لن يفرض نفسه علينا لن نسمح له ابدا بذلك".
&
&