اسلام اباد - صرح وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاثنين ان الولايات المتحدة تامل في ان يسهم الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية في تهدئة العنف في الشرق الاوسط.
&وقد تحدث باول الى الصحافيين في الطائرة التي اقلته الى اسلام اباد واوضح انه
شيراك وعبدالله الثاني
&ابلغ بالاجراءات التي اتخذها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون من اجل سحب قواته من الاراضي الفلسطينية واعادة فتح بعض المناطق التي اغلقت امام الفلسطينيين. وقال باول "آمل اعتبار الامر تكملة للعملية التي حاولنا اطلاقها". واضاف "لقد خفت حدة العنف...والان يبدو الاسرائيليون جاهزين للرد على ذلك". "لنامل ان يكون في الامر بعض التقدم".
&وكان الجيش الاسرائيلي اعلن في بيان اصدره الاثنين عن انسحابه من حيين فلسطينيين اثنين في مدينة الخليل التابعة للحكم الذاتي الفلسطيني في الضفة الغربية بعد ان احتلها في 5 تشرين الاول/اكتوبر.
&كما رحب باول بموقف رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات الذي اتخذ الاسبوع المنصرم اجراءات رمت الى الحد من اعمال العنف المعادية للاميركيين التي اتت كردة فعل على ضربات الولايات المتحدة على افغانستان. وقال ان ياسر عرفات "يبذل كافة جهوده للحد من اعمال العنف" ووصف التظاهرات التي حدثت في غزة الاسبوع المنصرم بانها "تجربة".
&واوضح باول "لقد رد (عرفات) على تلك التجربة بالسيطرة على العنف وآمل ان يعيد تاكيد التزامه بوقف اطلاق النار وبخطة ميتشل وان يفعل كل ما في وسعه للحد من تقليص العنف الى ادنى حد ممكن".
&وفي باريس اتفق الرئيس الفرنسي جاك شيراك والعاهل الاردني عبد الله الثاني الاثنين على الطابع الطارىء الذي يرتديه احراز تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط "في ضوء الظروف الحالية" حسب ما اشار قصر الاليزية.
&ونقلت الناطقة باسم الرئاسة الفرنسية كاترين كولونا ان الرئيس شيراك شدد على ان "عملية السلام مندرجة بين المسائل التي يجب معالجتها بشكل مطلق في ظروف كهذه حيث بات ضروريا اكثر من اي وقت مضى السعي الى السلام".
&وقد عقد الملك عبد الله وشيراك لقاء منفردا دام نصف ساعة تلاه غداء عمل، حيث شدد العاهل الاردني من جهته على ضرورة "البدء باعتماد وجهتي نظر: تاكيد مبدأ قيام الدولة الفلسطينية وضمان امن دولة اسرائيل".
&وقال شيراك "انه الوقت المناسب لاحراز التقدم الحقيقي في عملية السلام"، واشار الى انه "راقب باهتمام كبير" ما بدر عن الرئيس الاميركي جورج بوش من "استعداد جديد للتدخل".
&ووصف شيراك تصريحات بوش حول قيام دولة فلسطينية بانها "بالغة الاهمية"، وراى في الامر "تشكل تقاربات جديدة". وعلقت كولونا "يبدو له ان تقارب الجهود هو مفتاح التقدم في ملف عملية السلام".
&وتبادل الرئيس الفرنسي والعاهل الاردني وجهات النظر حول الوضع الدولي بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر الارهابية في الولايات المتحدة.
&واشار جاك شيراك الى ان الاردن اظهر "مواقف حازمة جدا" في ادانته لهذه الاعتداءات، وشدد على ان فرنسا تشاطر الاردن "حرصها على تجنب اي خلط بين الاسلام والارهاب".
&وكان الرئيس شيراك رفض اثناء اجتماع اليونسكو صباحا اي فكرة تقول ب"تصادم الحضارات" ودعا الى "حوار الحضارات" وصرح ان العاهل الاردني يشاركه وجهة النظر هذه بالكامل. واكد "ان فرنسا والاردن متحدان في ادانة الارهاب الذي لن يبرره اي عذر".
&وشددت الناطقة الفرنسية على "العلاقات الفرنسية الاردنية الممتازة" وعلى "نوعية الاتصالات بين رئيس الجمهورية والعاهل الاردني". وقالت "تتمتع فرنسا بعلاقات ثقة مع الاردن".
&وهنأ شيراك الاردن على "تقدمه في اطار الاصلاحات الاقتصادية"، واشار الى انه "على الرغم من صعوبة المناخ الاقليمي يتوقع احراز نمو بنسبة 4 بالمئة".
&اما على صعيد العلاقات الاقتصادية فيفترض بسكرتير الدولة الفرنسي لشؤون التجارة الخارجية فرنسوا هوار ان يلتقي وزير المالية الاردني ميشال مارتو الثلاثاء. وفي اطار خصخصة المؤسسات العامة الاردنية باتت فرنسا شريكة مميزة للجهات الفاعلة اقتصاديا في الاردن وخاصة في قطاع الاتصالات والمياه والسياحة حسب مقر وزارة الخارجية الفرنسية.
&وسيتوجه الملك عبد الله الى لندن بعد لقاء مع رئيس الوزراء الفرنسي ليونيل جوسبان. وكانت زيارته السابقة الى باريس في 7 ايار/مايو.
(ا ف ب)