بيروت ـ من وسام أبو حرفوش: كشف السفير الاميركي في بيروت فنسنت باتل، عن وجود لائحتين لاسماء منظمات وشخصيات تطالب الولايات المتحدة بتجميد ارصدتهم المالية للاشتباه في تورطهم بالارهاب، الاولى صدرت في اعقاب الهجمات في نيويورك وواشنطن قبل نحو شهر وتتضمن 27 اسماً، والثانية صدرت اخيراً وتحوي 39 اسماً.
وقال باتل ان "بين تلك الاسماء ثلاثة لبنانيين طالبت الولايات المتحدة لبنان عبر وزارة الخارجية ومصرف لبنان بتجميد اموالهم"، منوهاً بالتعاون الذي تبديه بيروت في المجالات كافة، خصوصاً الامنية والمعلوماتية والمالية.
ولم يعلق السفير الاميركي على الحرب الكلامية التي طالته من تجمع العلماء المسلمين، معرباً عن سروره لوجوده في لبنان "انا مرتاح للاوضاع الامنية المستتبة ولتعاون السلطات اللبنانية في المجالات كافة وأشعر كأنني في دياري", ولفت الى "ان البيان الذي اصدرته الخارجية الاميركية اخيراً ونصحت فيه رعاياها بأخذ الحيطة والحذر في تنقلاتهم، هو اجراء عادي يتخذ في ظل الاوضاع الدقيقة"، مشيراً إلى "اننا طلبنا من رعايانا الانتباه إلى امنهم الخاص وهو ما افعله شخصياً".
وكانت السلطات القضائية اللبنانية باشرت في الاسبوع الماضي تحقيقات مع شركات (عددها ثلاثة) يعتقد بانها على علاقة بعمليات تبييض للاموال، وكانت تلقت اشارات اميركية في شأنها.
ورغم الاشادة الاميركية بتعاون لبنان، فإن مظاهر الاحتجاج على الحرب الاميركية على افغانستان بدأت تحدث ردود فعل لدى بعض الاوساط الاسلامية السنية والشيعية على حد سواء، وهو ما ظهر بوضوح في ارتفاع صور اسامة بن لادن في اعتصام في طرابلس، وفي بيان العلماء المسلمين في بيروت (عدم جواز التعاون مع الاميركيين) وفي تحول مخيم عين الحلوة الفلسطيني في صيدا، معقلاً لمنظمة "عصبة الأنصار" الاصولية التي جاهرت بتأييدها لبن لادن.
إلا ان الدوائر الرسمية اللبنانية التي تعرب عن استيائها لبعض مظاهر الاحتجاج على حرب افغانستان، ترى ان الاوضاع ممسوكة الى حد بعيد، والسلطة التي حرصت على وضع سقف تميز بين الارهاب والمقاومة، اتخذت سلسلة من التدابير الوقائية التي تحول دون خروج حال الاعتراض على الموقف الاميركي عن النطاق المقبول.
وابلغ الرئيس العماد اميل لحود، وفد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية الذي زاره امس، "ان وحدة الصف بين اللبنانيين والتي ساهمت في تحقيق انجاز تحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الاسرائيلي، هي نفسها إلى جانب الخيارات الاستراتيجية التي اعتمدتها الدولة والاستقرار الامني الثابت في البلاد، من يحمي لبنان اليوم من تداعيات ما يشهده العديد من دول العالم بعد احداث 11 سبتمبر الماضي".
واكد ان "نظرة لبنان إلى التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الاوسط منذ ثلاثة اعوام وحتى اليوم، لم تتبدل والسياسة الثابتة التي اتبعت، اكسبت هذا الوطن مناعة لمواجهة التطورات المتسارعة عالمياً، فضلاً عن ان المعالجات التي اعتمدها لبنان لقضايا تتصل بالارهاب، هي موضع تقدير المجتمع الدولي واحترامه".
وفي هذا الوقت، نبه رئيس الحكومة السابق سليم الحص من "ان مشهد الاطفال والابرياء يتعرضون للقصف الاميركي يجب ان يكون حافزاً للاميركيين على اعادة النظر في حملتهم العسكرية على احدى افقر دول العالم".
اضاف: "القول إن استهداف المدنيين في افغانستان لم يكن مقصوداً، وان في الامر خطأ، لا يغيّر من واقع المأساة الانسانية شيئاً, وهذه الفواجع ستتكرر ما دامت الحرب مشتعلة، وهذه الاسلحة المتطورة التي تستخدمها الولايات المتحدة في هجومها، لم تصنع لمحاربة الآمنين العزل, واذا كان يهم اميركا عرض عضلاتها دولياً فليست افغانستان، التي يخيّم عليها البؤس والفقر والحرمان، ساحتها".
ورأى "ان هذه الحرب ان طالت، ورئيس اميركا يردد انها طويلة، سيكون من شأنها زعزعة العلاقات الدولية من خلال فرز الشعوب والدول على نحو يجعل الساحة الدولية مرتعاً للفوضى والنزاعات والتوتر مما يهدد اصدقاء اميركا في العالم قبل غيرهم بشر مستطير, وستكون اولى ضحايا هذه الحرب القيم الحضارية التي قامت عليها المجتمعات المتقدمة والمتنامية في شتى ارجاء العالم، ومنها الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان, وسيكون من شأن استمرار الحرب الغاشمة تغذية تيارات التطرّف في العالم التي تتوالد منها حركات الارهاب, كل هذا لن يكون في مصلحة احد، ولا في مصلحة اميركا".
ودعــا "الادارة الاميركية إلى الاحتكام الى الشرعية الدولية باحالة القضية على الامم المتحدة سعياً الى ايجاد الحلول الناجعة لها باقل ما يمكن من المعاناة والشقاء والمآسي الانسانية، ولا يكتــمل اي حل الا بتسوية عـادلة لقضية فلسطين تحفظ للمواطن الفلسطيني حقوقه المشروعة وتطمئنه إلى مصيره الوطني, هذا مع تأكيدنا مجدداً استنكارنا الشديد للجريمة المروّعة التي ارتكبت في نيويورك وواشنطن وتعاطفنا التام مع الشعب الاميركي في محنته".(الرأي العام الكويتية)
وقال باتل ان "بين تلك الاسماء ثلاثة لبنانيين طالبت الولايات المتحدة لبنان عبر وزارة الخارجية ومصرف لبنان بتجميد اموالهم"، منوهاً بالتعاون الذي تبديه بيروت في المجالات كافة، خصوصاً الامنية والمعلوماتية والمالية.
ولم يعلق السفير الاميركي على الحرب الكلامية التي طالته من تجمع العلماء المسلمين، معرباً عن سروره لوجوده في لبنان "انا مرتاح للاوضاع الامنية المستتبة ولتعاون السلطات اللبنانية في المجالات كافة وأشعر كأنني في دياري", ولفت الى "ان البيان الذي اصدرته الخارجية الاميركية اخيراً ونصحت فيه رعاياها بأخذ الحيطة والحذر في تنقلاتهم، هو اجراء عادي يتخذ في ظل الاوضاع الدقيقة"، مشيراً إلى "اننا طلبنا من رعايانا الانتباه إلى امنهم الخاص وهو ما افعله شخصياً".
وكانت السلطات القضائية اللبنانية باشرت في الاسبوع الماضي تحقيقات مع شركات (عددها ثلاثة) يعتقد بانها على علاقة بعمليات تبييض للاموال، وكانت تلقت اشارات اميركية في شأنها.
ورغم الاشادة الاميركية بتعاون لبنان، فإن مظاهر الاحتجاج على الحرب الاميركية على افغانستان بدأت تحدث ردود فعل لدى بعض الاوساط الاسلامية السنية والشيعية على حد سواء، وهو ما ظهر بوضوح في ارتفاع صور اسامة بن لادن في اعتصام في طرابلس، وفي بيان العلماء المسلمين في بيروت (عدم جواز التعاون مع الاميركيين) وفي تحول مخيم عين الحلوة الفلسطيني في صيدا، معقلاً لمنظمة "عصبة الأنصار" الاصولية التي جاهرت بتأييدها لبن لادن.
إلا ان الدوائر الرسمية اللبنانية التي تعرب عن استيائها لبعض مظاهر الاحتجاج على حرب افغانستان، ترى ان الاوضاع ممسوكة الى حد بعيد، والسلطة التي حرصت على وضع سقف تميز بين الارهاب والمقاومة، اتخذت سلسلة من التدابير الوقائية التي تحول دون خروج حال الاعتراض على الموقف الاميركي عن النطاق المقبول.
وابلغ الرئيس العماد اميل لحود، وفد المجلس التنفيذي للرابطة المارونية الذي زاره امس، "ان وحدة الصف بين اللبنانيين والتي ساهمت في تحقيق انجاز تحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الاسرائيلي، هي نفسها إلى جانب الخيارات الاستراتيجية التي اعتمدتها الدولة والاستقرار الامني الثابت في البلاد، من يحمي لبنان اليوم من تداعيات ما يشهده العديد من دول العالم بعد احداث 11 سبتمبر الماضي".
واكد ان "نظرة لبنان إلى التطورات التي شهدتها منطقة الشرق الاوسط منذ ثلاثة اعوام وحتى اليوم، لم تتبدل والسياسة الثابتة التي اتبعت، اكسبت هذا الوطن مناعة لمواجهة التطورات المتسارعة عالمياً، فضلاً عن ان المعالجات التي اعتمدها لبنان لقضايا تتصل بالارهاب، هي موضع تقدير المجتمع الدولي واحترامه".
وفي هذا الوقت، نبه رئيس الحكومة السابق سليم الحص من "ان مشهد الاطفال والابرياء يتعرضون للقصف الاميركي يجب ان يكون حافزاً للاميركيين على اعادة النظر في حملتهم العسكرية على احدى افقر دول العالم".
اضاف: "القول إن استهداف المدنيين في افغانستان لم يكن مقصوداً، وان في الامر خطأ، لا يغيّر من واقع المأساة الانسانية شيئاً, وهذه الفواجع ستتكرر ما دامت الحرب مشتعلة، وهذه الاسلحة المتطورة التي تستخدمها الولايات المتحدة في هجومها، لم تصنع لمحاربة الآمنين العزل, واذا كان يهم اميركا عرض عضلاتها دولياً فليست افغانستان، التي يخيّم عليها البؤس والفقر والحرمان، ساحتها".
ورأى "ان هذه الحرب ان طالت، ورئيس اميركا يردد انها طويلة، سيكون من شأنها زعزعة العلاقات الدولية من خلال فرز الشعوب والدول على نحو يجعل الساحة الدولية مرتعاً للفوضى والنزاعات والتوتر مما يهدد اصدقاء اميركا في العالم قبل غيرهم بشر مستطير, وستكون اولى ضحايا هذه الحرب القيم الحضارية التي قامت عليها المجتمعات المتقدمة والمتنامية في شتى ارجاء العالم، ومنها الحرية والديموقراطية وحقوق الانسان, وسيكون من شأن استمرار الحرب الغاشمة تغذية تيارات التطرّف في العالم التي تتوالد منها حركات الارهاب, كل هذا لن يكون في مصلحة احد، ولا في مصلحة اميركا".
ودعــا "الادارة الاميركية إلى الاحتكام الى الشرعية الدولية باحالة القضية على الامم المتحدة سعياً الى ايجاد الحلول الناجعة لها باقل ما يمكن من المعاناة والشقاء والمآسي الانسانية، ولا يكتــمل اي حل الا بتسوية عـادلة لقضية فلسطين تحفظ للمواطن الفلسطيني حقوقه المشروعة وتطمئنه إلى مصيره الوطني, هذا مع تأكيدنا مجدداً استنكارنا الشديد للجريمة المروّعة التي ارتكبت في نيويورك وواشنطن وتعاطفنا التام مع الشعب الاميركي في محنته".(الرأي العام الكويتية)
&










التعليقات