افادت اتصالات هاتفية تنصتت عليها الشرطة الايطالية، ان متشددين اسلاميين يدعمهم اسامة بن لادن، كانوا يخططون لشن هجوم باسلحة كيماوية في اوروبا، بهدف خنق الناس, واعتقل احد الرجال وهو ليبي في المانيا الاسبوع الماضي, واعتقل الثاني وهو تونسي في ايطاليا في ابريل، بعد وقت قصير من تسجيل الشرطة السرية، سلسلة من المحادثات بين الرجلين ومساعدين.
وعلى مدى شهرين، تمكنت وحدة مكافحة الارهاب من تسجيل عشرات الاتصالات الهاتفية، اجريت من شقة خارج ميلان، تلخص افكارا لهجمات ارهابية وتعطي تفاصيل عن تنظيم "القاعدة" الذي يقوده بن لادن, وافادت مذكرة الشرطة الواقعة في 50 صفحة، تلخص ما دار في الاتصالات وحصلت عليها "رويترز"، انه في احدى الاتصالات، قال التونسي السيد سامي بن خميس لصديقه الليبي الاسد بن حني ان هناك خطة "لتجريب" عبوة من "سائل" في فرنسا, واضاف: "السائل اكثر فعالية لانه بمجرد فتحه,,, يختنق الناس", ولم يعرف ما هو السائل، الذي اكد ان بالامكان نقله في علب طماطم, ونسب الى بن حني قوله في التاسع من مارس، انه يريد علبة او اثنتين سعة كل منهما عشرة ليترات من السائل السام غير المعروف, وذكر: "قل للشيخ انني لست بحاجة الى جيش,,, لا اريد الا شخصين ذكيين حاصلين على تدريب,,, وليس لديهما ما يخسرانه او يكسبانه,,, انا واثق من النجاح", ولم يعط تفاصيل في شأن الخطة المعتزمة.
وافادت الشرطة الالمانية الخميس الماضي، انها سلمت بن حني (32 عاما) الى ايطاليا, وتقول الشرطة الايطالية انه زعيم جماعة جزائرية متشددة على صلة ببن لادن, ووصف خميس في مذكرة اعتقاله بانه زعيم الجناح الايطالي من شبكة اوروبية "من الجماعات الارهابية تتبنى الاصولية الاسلامية" تعمل خلاياها في بريطانيا وفرنسا والمانيا واسبانيا, ويعتقد المحققون ان الشيخ الذي ذكر باستمرار في الاتصالات بين خميس والاسد هو بن لادن.
ونسب الى الاسد قوله في التاسع من مارس: "صدقني,,, الشيخ لا يراقبنا,,, انه يخطط لشيء,,, ولديه هدف يريد تحقيقه لانه حقق الكثير من رغباته في السابق".
وهاجمت طائرات ركاب مخطوفة مباني في نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر، في هجوم حملت واشنطن بن لادن المسؤولية عنه, وقال الاسد لخميس ان "الشيخ" اقام ترسانة هائلة من الاسلحة الاميركية والروسية في افغانستان, واضاف "انه يدرس تكنولوجيتهم,,, اذا ذهبت للكهوف في قندهار ستجد من الاسلحة ما لا يمكنك تخيله", واضاف ان الناس الذين "يكرهون الولايات المتحدة زاروا الكهوف لدراسة الاسلحة الاميركية".
وفي محادثة جرت في وقت لاحق في 14 مارس، قال خميس ان المتفجرات البلاستيكية "مواد عتيقة", واضاف: "اود ان اعرف كيف استخدم الادوية لارى تأثيرها حينما يستنشقها الناس", واشار الى ان استاذا جامعيا ليبيا لم يسمه ابتكر طريقة لخلط المواد السامة مع المتفجرات.
وتركز كثير من المحادثات التي دارت بين الرجلين على الحصول على جوازات سفر مزورة وبطاقات هوية مزورة.
كما ناقشا كيفية عمل قنبلة من وعاء يعمل بضغط الهواء وكيفية تحويل مسجل صغير مزود بسماعات اذن الى عبوة مفخخة, وقالا "انها لا تكلف اكثر من 10 الاف ليرة ( 5 دولارات)، لكن بعد ذلك ستصير لا تقدر بثمن".
وفي ملحوظة مرفقة بنص المحادثات، قدرت شرطة مكافحة الارهاب شدة القنبلة المصنوعة من الوعاء الذي يعمل بالضغط بان "اثرها الفتاك يعمل في منطقة قطرها 150 مترا", ونسب الى الاسد ايضا ابلاغه مساعده بطريق الوصول الى معسكرات تدريب تنظيم "القاعدة" في افغانستان، مشيرا الى ان اسهل الطرق هو عبر ايران, وقال انه "كان هناك تنسيق تام مع ايران,,, كانت باكستان هي اسهل الطرق للدخول، لكن خلال السنوات القليلة الماضية كان هناك الكثير من نشاط الشرطة السرية", وبدا محمد غير راض عن تأخر تنفيذ الخطط الارهابية ولا سيما بعد موجة الاعتقالات التي شنتها السلطات الالمانية في ديسمبر.
وقال الاسد: "حانت ساعة الهجوم، لانهم يتعقلون الجميع, علينا ان نظهر لهم من نحن, واننا مجاهدون", واضاف: "للاسف, اذا اراد شخص الاستشهاد فان عليه ان يأخذ اذن الشيخ علي عبد الله".
واشارت الشرطة الايطالية الى ان الشيخ علي عبد الله، هو احد معارف بن لادن.(الرأي العام الكويتية)














التعليقات