كتب بهجت جابر: في تطور امني - قضائي يكتسب اهميته في الظروف الدولية والمحلية الراهنة اوقفت السلطات اللبنانية متهمين اثنين بالانضمام الى "عصبة الانصار" والقيام باعمال ارهابية والتحضير لاعمال اخرى تستهدف مصالح اميركية.
وفي وقائع هذا التطور كما تجمعت لـ"النهار"، ان رجال الامن في طرابلس قبضوا على دانيال احمد السمرجي (22 عاما) وبلال علي عثمان (26 عاما) المتهمين بالانضمام الى "عصبة الانصار". ودانيال متهم ايضا بالضلوع في حوادث الضنية بعدما انضم الى مجموعة بسام كنج الملقب بـ"ابو عايشة" والذي قتل خلال الاشتباكات بين الجيش والمسلحين في جرود الضنية مطلع العام الماضي. وقد سلم الموقوفان الى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية نصري لحود الذي ادعى عليهما بالاعداد للقيام باعمال ارهابية والاتجار بالاسلحة الحربية واطلاق النار، وهي الجرائم المنصوص عنها في المادتين 5 و6 من قانون 11/1/1958 اللتين تقضيان بالاعدام، اضافة الى الادعاء عليهما& بالمادة 201 عقوبات و72 و75 من قانون الاسلحة.
وعلم ان دانيال اعترف بانضمامه الى مجموعة "ابو عايشة" في جرود الضنية، وبأنه اخضع لدورات تدريب على الاسلحة وكان اسمه في التنظيم "زياد".
واشار الى ان هذا التنظيم المسلح نظم ندوات دينية في مساجد عدة في عكار وطرابلس، وان "ابو عايشة" ابلغ الى عناصره ان هذا الجيش الذي ينظمه ويشرف على تدريبه "لديه مهمات جسيمة وخطيرة" وانه "جيش الشريعة".
واضاف دانيال في اعترافاته انه تدرب على استعمال مختلف الاسلحة مع عشرات من المتطوعين في جرود الضنية وبساتين طرابلس، وتعرف في هذا التنظيم الى عمر الايعالي وبلال علي عثمان. وقال ان تأليف هذه المجموعات من المسلحين وتدريبهم "كان بقصد ضرب اهداف اميركية في الشرق الاوسط". غير انه نفى تورطه في حوادث الضنية او مشاركته فيها لأنه كان قبل بدء العملية قد اختلف مع "ابو عايشة" ففصله من التنظيم، ولكن دانيال قال انه بعد ضرب مركز التجارة العالمية في نيويورك ووزارة الدفاع الاميركية في واشنطن قرر تأليف تنظيم جديد من المسلحين لضرب المصالح الاميركية واشترى اسلحة لهذه الغاية. وكشف طرق تمويله موضحا ان شخصا ملقبا بـ"ابو مجاهد" (ذكر اسمه الكامل وهويته) كان قد سافر بعد حوادث الضنية الى الدانمارك واقام فيها، وكان على اتصال بمجموعات اسامة بن لادن. وكان "ابو مجاهد" يرسل المال الى دانيال الذي تلقى منه بواسطة بلال عثمان نحو 1200 دولار اميركي. وقال ان الاتصالات مع "ابو مجاهد" كانت تتم عبر الانترنت. وكان بلال عثمان يوصل اليه المال فور تحويله من "ابو مجاهد" في كوبنهاغن.
واحيل دانيال على المحكمة العسكرية بتهمة محاولة تأليف خلايا ارهابية وحيازة اسلحة، وسلم الى النيابة العامة التمييزية باعتباره متهما بالاشتراك في حوادث الضنية مع "ابو عايشة". وقد ورد اسمه في القرار العدلي الذي صدر عن المحقق العدلي حاتم ماضي، واحيل على المجلس العدلي لمباشرة محاكمة المتهمين.
اما المتهم بلال عثمان فنفى تورطه في حوادث الضنية واعترف بمرافقته لدانيال في دورات تدريب على السلاح والتردد الى الجوامع والمساجد في طرابلس وقرى عكارية. واشار الى ان تمويل دانيال كان يتم عبر الانترنت وكانت الاموال ترسل باسمه من الدانمارك. واحيل عثمان بالتهمة نفسها على القضاء العسكري لعدم ورود اسمه في لائحة الملاحقين امام المجلس العدلي (النهار اللبنانية)
&












التعليقات